١
لما اطمأنّ وغاب عنه وشاتهوافى وقد هَبَّتْ به نشواته
٢
ثمل القوام يكاد من ترف الصبالا تستقل بردفه حركاته
٣
تغنيه عن سمر القنا أعطافهوتنوب عن بيض الظُّبا لحظاته
٤
لما بدا والليل تحت ردائهوالصبح ما نشرت عليه ملاته
٥
جاذبته فتأرجت أبرادهولحظته فتضرجت وجناته
٦
فضممت غصناً بالذوائب مورقاًتهدى إليَّ مع الصبا نفحاته
٧
لما رأى في جاهلية حبهصَبّاً به لا تنجلي غمراته
٨
وافى بمرسل صدغه في فترةمن مقلتيه فبشرت آياته
٩
فهدى وأرشد غير قلب شاعرلامته في وادي الغرام غواته
١٠
واهاً له قمراً منازله الحشامني ومن أًصداغه هالاته
١١
فمتى يمل من الأسى متملململته من فرط الأنين أساته
١٢
قسماً بنرجس مقلتيه وَوَرْدَتَيْخَدَّيْهِ إذ تجني عليه جناته
١٣
ما الجمر إلا ما تجنُّ جوانحيوالخمر إلا ما حوته شفاته
١٤
والمجد إلا ما سما بنيانهبأبي الفضائل واعتلت شرفاته
١٥
بأغرَّ ميمون النقيبة كم دجتمن أزمة فتبلجت قسماته
١٦
يقظان كم عصف الزمان بأهلهفتنكبته حميدة نكباته
١٧
ذي الكف ما أندى ورب الجود ماأَدنى إِذا ازدحمت عليه عفاته
١٨
كلفت برفع الملك تنصب عزمةفي جر جيش يتقيه نحاته
١٩
يذكي ضرام الحرب جدول سيفهوتشق غدران الدروع قناته
٢٠
سيف النبوة ما تعرّض مارقإلا مضى مأمونة نبواته
٢١
وشهابها المشبوب والطود الذيبالفرقدين تعلقت هضباته
٢٢
يقظان من دون الخلافة جفنهعاف الكرى حتى جفته سناته
٢٣
ناطت ببدر الدين من آياتهاما لا تضيق بهمة هماته
٢٤
ثبت وفيه من الثبات تسرعوَسَطَا إذا ما الأمر خيف فواته
٢٥
ثقلت حصاة الحلم فيه وطالماهمت إلى شأو العلا نهضاته
٢٦
ليث وطود في سطاه وحلمهمشهورة وثباته وثباته
٢٧
ندية أعراقه مائية أخلاقه نارية عزماته
٢٨
مهدية آراؤه مرجوةآلاؤه مخشية سطواته
٢٩
قد آمن الدنيا بشامل عدلهونداه في أمواله غاراته
٣٠
شغل الزمان فليله ونهارهيثني عليه صِلاته وصَلاته
٣١
فلعدله ولبره جلواتهولفكره ولذكره خلواته
٣٢
منه لقاصده السعيد وفاؤهوبه لحاسده الشقيّ وفاته
٣٣
المرتجى والملتجى بجنابهمهما ألمّ نجاحه ونجاته
٣٤
ناجى به موسى المنى وسما إلىأمد فتمَّ بسعده ميقاته
٣٥
ولقاصديه وللوفود ببابهحج ومن معروفه عرفاته
٣٦
جَلَّى ببدريّ العزيمة مطلباًكادت تكون مخوفة ظلماته
٣٧
وحنا على ملك حماه ببذلهفتراجعت بالرغم عنه عداته
٣٨
وسما له من سيف دجلة فالتقىعند الجزيرة نيله وفراته
٣٩
أأبا الفضائل كيف يخشى حادثبجميل رأيك جُلِّيَتْ أزماته
٤٠
أقسمت ما روض سقته سحابةجلب الغوادي فانتشت ناياته
٤١
والدوح ملتمع الضياء فمزهرنوّاره ومنيرة زهراته
٤٢
مترنح من فرط نشوته وقددارت عليه من الحيا كاساته
٤٣
وَحُلِيُّ أجياد الغصون من الندىوالطلُّ درٌّ نظمت حباته
٤٤
يفترُّ ثغر الأُقحوان وقد جرىدمع الحيا وترقرقت عبراته
٤٥
والروض مصطبح بطلّ غصونهنشوى المعاطف والغيوث سقاته
٤٦
فتأرجت أرجاؤه وتبلَّجتأضواؤه وتبرجت سمواته
٤٧
وتفتقت أزهاره وتزاهرتأفنانه وتعطرت نفحاته
٤٨
يوماً بأحسن منك إذ تلقى العدابالجيش تخفق بالردى راياته
٤٩
يا كعبة الآمال دعوة مادحبصفات مدحك قدست آياته
٥٠
في فيه يعذب طعم مدحك لذةوسواه ليس تسيغه لهواته
٥١
من كل شاردة إذا ما قالهاطارت بها في الخافقين رواته
٥٢
جاءتك لكن بعد جلوتها علىملك بعزّ سطاك ذلّ عداته
٥٣
ودت نجوم الأفق موقفه بهاتتلو مديحك والملوك دعاته
٥٤
ولديك عن كتب ستجلى أختهافي موقف تعلو به درجاته
٥٥
فلقد تعاطى الشعر مدة نظمهقوم ولكن ما لهم أدواته
٥٦
فاسلم لدهر قمت فيه بعبء ماحملته فتضاعفت حسناته
٥٧
ولعيد شهر أنت ليلة قدرهعادت عليك وخيمت بركاته
٥٨
لا أوحشتك سعادة ونستهاإن المجدَّ مجابة دعواته
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.