١
لو شاء من هجر المحب فأَرَّقالرثى ورقّ لفيض دمع مَا رَقَا
٢
قمر سعى بالصبح من تحت الدجىرشأ مشى بالغصن من فوق النقا
٣
دبّ العذار وسال فوق أسيلهفحسبته آساً بورد أحدقا
٤
وتلهبت نار الحياء بخدهفارتدّ عسجده لجيناً محرقا
٥
أَمُعَنِّفَ العشاق وهو من الهوىخالي الحشا لا متَّ حتى تعشقا
٦
وتبيت من زفرات شوقك شاكياًلوعاتِ حبٍّ لا تُعَالَجُ بالرُّقى
٧
تَلْحَى ولو عاينت من أحببتهلوددتَ في أشراكه أن تعلقا
٨
صنم عكفت على هواه فلو بدالك فيه مُعْتَقَدِي لقلتَ تزندقا
٩
أنا من تمادى هجره في مأتمفاعجب لخدّي بالدموع مُخَلَّقَا
١٠
إني لأظمأ ما أكون إذا جرىماء الشباب بخده وترقرقا
١١
أُجْري على عاداته دمعي ولوكشف الظُّلامة ردَّ ذاك المطلقا
١٢
ما بات قلبي للصبابة ممسكاًحتى غدا جفني لدمعي منفقا
١٣
كم ليلة كم بت منه معانقاًغصناً بأنواع الملاحة مورقا
١٤
تلقاه من تفاح خدّ مثمراًوتراه من ريحان صدغ مورقا
١٥
ما حل عقد نطاقه حتى غدامتوشحاً بِيَدَيَّ أو متمنطقا
١٦
أَجْنِي سلافةَ ثغره مترشفاًوالوَرْدَ من وجناته متنشقا
١٧
يا ليلة مدَّ العفاف رواقهفيها عليَّ وصبحها ما أشرقا
١٨
نُعْمَى ظَفِرْتُ بها كأن مطالبيوعدت من الملك المظفر باللقا
١٩
شاهر من السلطان غازي المعتليشرفاً أَنَافَ على النجوم محلقا
٢٠
العادلي مناقباً لا تُدَّعَىوالشاويّ مراتباً لا ترتقى
٢١
ذي الكف ما أندى ورب الجود ما أدنى ومُفْتَرع العلا ما أسمقا
٢٢
ملك ببيض هباته وظباتهإن جاد أحيا أو تنكر أصعقا
٢٣
بأنامل وكفت ندىً وكفت ردىًفالجود يرجى والشجاعة تتقى
٢٤
مُزْجِي الخميس كأنه ليل دجافغدا ببارقة الصوارم مشرقا
٢٥
نسج العجاج عليه ثوباً فاغتدىبزحام أجنحة السيوف ممزقا
٢٦
وعلى القنا شَهَلٌ ولولا شربهاماء النجيع بنارها لتحرقا
٢٧
كم قد أغص زحامه فَمَ مُعتلأَنِفٍ ومن أثواب ثغر أشرقا
٢٨
ذو المجد لو سعت الكواكب نحوهلأَزلها عن منكبيه وأزلقا
٢٩
لو مارس الطود الأشم لهَدَّهأو لامس البحر الخضم لأحرقا
٣٠
ومناقب لو أنها لكواكبمنع الظلام ضياؤه أن يغسقا
٣١
ومواهب رام السحابُ لحاقَهَافونى وقد غمر البلاد وأطبقا
٣٢
أحيا بها ميت المنى فلو ادَّعىفي الخلق آيات المسيح لصُدِّقا
٣٣
يا من إذا وقف الرجاء ببابهلم يلقه دون السماحة مغلقا
٣٤
أنا عبد أنعمك الذي أوليتهلما غدا بجسامة متطوقا
٣٥
نَوَّهْتَ بي بعد الخمول وَوَسَّعَتنعماك من باع الأماني ضيِّقا
٣٦
يممت بابك بائساً مستَرْزِقاًفأقمت مرجوَّ الندى مستَرْزقَا
٣٧
بالله لولا عاطفاتك لم أكنمتبدلاً هذا النعيم عن الشقا
٣٨
ووجدت غصن الجود حين هززتهفينان أغيد والندى متدفقا
٣٩
يا من رمى الروميَّ منه بسطوةردّت على الأعقاب ذاك الفيلقا
٤٠
أقبلته من قبل إرهاف الظُّباعزماً مشى في جمعه فتمزقا
٤١
وحديث يوم الزَّاب عن صحيحهيروى إذا كَثُر المقال ولُفِّقَا
٤٢
ظلت لك الرايات فيه خوافقاًنحو العدوّ وسعيه قد أخفقا
٤٣
فغدا بعفوك لائذاً من بعد ماسرت الدماء بِسَيْلِهَا أن تهرقا
٤٤
فنفيت عنه السمر لدناً والظُّباقُضُباً وقَبَّ الأعوجية سُبَّقا
٤٥
روعت بالغرب الفرنج بوقفةدوخت ذاك اليوم منها المشرقا
٤٦
وملكت رقِّي باصطناع عوارفما أرتجي ما عشت منها مُعْتِقا
٤٧
فاستجلها زُهر الخدود ألذّ منعتب تولد من نتيجته لقا
٤٨
زُفَّت إلى ملك المعالي زفهاملك المعاني رقة وتأنقا
٤٩
فورثت طول بقائها في دولةتفنى الليالي وهي دائمة البقا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.