١
دعني فكلُّ غرام في حشايَ لهمأوى وكل هوى عندي له سببُ
٢
وكلُّ فضل به تُبْنَى العلا فإلىأبي الفضائل بدر الدين ينتسبُ
٣
إلى الذي ترهب الأعداء سطوتهوليس يعصمهم من بأسه الهربُ
٤
إلى طويل نجادِ السَّيفِ تحسبهتحتَ اللواء لواء والقنا أُشبُ
٥
القائد الخيل أمثال الذباب علىظهورها غُلُبٌ عاداتها الغَلَبُ
٦
وفوق هام العدا للبيض معتكفكأنهنَّ ظماء والطُّلى قلبُ
٧
إذا العجاج بنى من فوقها ظللاًحسبت ليلاً تهاوى تحته شهبُ
٨
تبدو وجوه المنايا وهي باسمةمنها ووجه الضحى بالنقع منتقبُ
٩
جيش هو الليل إن أجرى سوابقهوإن رمى نبله فالعارض الخصبُ
١٠
لا يحتمي منه ذو حصن ولا وزروليس ينفع منه الهاربَ الهربُ
١١
يرمي الثغور به ملآن من هممإلى العدا رائد بالخوف والرعبُ
١٢
المرغم المال والآمال شامخةلعزها من تمادي ذله طربُ
١٣
أغرُّ ينجاب ليل الحادثات بهعنا وَتُحْدَى إلى أبوابه النُّجُبُ
١٤
كالليث تخشى عواديه وَسَوْرَتُهُوالغيثِ تُرْجَى غواديه وَتُرْتَقَبُ
١٥
إذا وصلت به حبل الرجاء فقدتقطعت ونبت عن قصدك النُّوَبُ
١٦
يضفو لنا ظله من قبل نائلهوللغمامة ظلٌّ قبل تنسكبُ
١٧
يروع راعيه قبل الخبر منظرهفي منظر البحر قبل المخبر العجبُ
١٨
أبا الفضائل قُلْ فالدهر ممتثلٌوقل فسعيك تستعلى به الرتبُ
١٩
من هم فاستغنى بهمتهعما بناه له جدٌّ وشاد أبُ
٢٠
أقسمت ما روضة غناء باكَرَهامن مستهلّ الحيا مُثْعَنْجِرٌ سَرِبُ
٢١
فالدوح نشوان من خمر الحيا ثملٌمثل القدود ثنى أعطافَها الطَّرَبُ
٢٢
تبدي ذوائب إلا أنها ورقعلى معاطف إلا أنها قُضُبُ
٢٣
كأن أوراقه والوُرق هاتفةمنابر تليت من فوقها خُطَبُ
٢٤
حدائق دائم التحديث نرجسهاإلى ثغور أقاح زانها شَنَبُ
٢٥
كأنها بِيَعٌ يتلى الزبورُ بهافي حيث يرفع من منثورها صُلُبُ
٢٦
فالغصن يرقص والورقاء ساجعةوالنَّوْرُ يضحك والأنواء تنتحبُ
٢٧
يوماً بأحسن من مرآك حين تُرَىمرفوعة للأماني دونك الحجبُ
٢٨
لولاك ما شُدَّ رَحْلٌ فوق ناجيةٍولا علا ظهر عَوْد للسُّرَى قَتَبُ
٢٩
أقمت سوق القوافي بعد ما كسدتوكاد يهدم منها ما بنى العربُ
٣٠
وحين عادت ربوع الحمد دارسةأعدتها وهي من بعد البلى قُشُبُ
٣١
فالشعر ما سقت النعماء روضتهكما يروقك غِبُّ النائل العُشُبُ
٣٢
كم مات قوم فأحيتهم مدائحهموالشعر يُخْلِدُ ما لا يُخْلد النسبُ
٣٣
أعطى نُصَيْبٌ بني مروان خالدةًمقيمةً وهي في الآفاق تضطربُ
٣٤
أعطوه نزراً فأعطاهم مجازفةًما في الحقائب ما تَغْنَى به الحِقَبُ
٣٥
فجئتُ يقدمني صدق الولاء بماأختاره فيك من مدحي وأنتخبُ
٣٦
ولو نظمت النجوم الزُّهْرَ قافيةلم أقضِ من فرض نعماك الذي يجبُ
٣٧
لا رَوَّعَ اللهُ مُلْكاً أنت كافِلُهُولا رعى من له في لحده أَرَبُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.