١
صحائف بشرى زانها رونق البشرطوت شُقة البيداء طيبة النشر
٢
هدت شارد الآمال نحوي وبردتجوانح كانت مطبقات على جمر
٣
تنسمت منها عطفة موسويةكطلعة وصل جاء يقتصّ من هجر
٤
فيا جنح ليل الحظ زد من صباحهفقد خفقت بالنصر ألوية الفجر
٥
إذا ملت عن معنى الغنى بمطالبيفقد رضيت ذلَّ الغنى عزةُ الشعر
٦
سأدني القوافي من عزيز وماجدمجال خيول الحمد في حلبة الفخر
٧
وأعلق آمالي بحبل متوجيصون وجوه المذنبين عن العذر
٨
بشاهر من السلطان مُنْتَجَعِ الهدىأبو الفتح موسى الأشرف بن أبي بكر
٩
بأبلج أعطاه التواضع رفعةونزهه كِبْر المحل عن الكبر
١٠
به أدرأ الخطب الملم وأتقيبوادر ما يأتي به الدهر من غدر
١١
فنعم مناخ الركب في كلّ أزمةبها الأفق يبدو من دم الجدب في أزر
١٢
يشيمون برقاً من سحاب يمينهله مدد لا ينقضي أمد الدهر
١٣
مَلِيءٌ إذا ما هُجِّرت حومة الوغىبِرَيِّ أُوامِ النصل من مورد النصر
١٤
يعيد سواد النقع دُهْماً جيادهوقد وردت بين الوراد إلى الشقر
١٥
نَمَتَه مساعيرٌ كماةٌ وجوههمإذا أسفرت كانت هدى حائر السَّفر
١٦
إذا عُدَّ يومٌ مالهم من مناقببدت خجلة في أوجه الأنجم الزُّهر
١٧
سموا وطموا فالسبعة الشهب دونهمودون نداهم زاخر السبعة الخضر
١٨
أبا الفتح موسى طل إلى الغايةالتي يقصر عن إدراكها ملتقى الفكر
١٩
فقد شكر الإسلام منك مواقفاًكشفت بها عن وجهه ظلمة الكفر
٢٠
فلو سئلت دمياط عنك لأسندتأحاديث تروى عن حنين وعن بدر
٢١
جهاد به عزّت أباطح مكةوَسُرَّتْ بما لله فيك من السر
٢٢
فكم صدر رمح دقّ في قلب فيلقلصرف وجوه الشرك عن ذلك الثغر
٢٣
ذَبَبْتَ عن البيت الحرام ويثربوعند أناس أن ذبك عن مصر
٢٤
ولما لقيت الجيش بالجيش مقدماًبأسد السرى في غابة الأسل السمر
٢٥
رأت زرق أبناء الأصيفر حتفهامُطِلاً على راياتك الصفر والحمر
٢٦
فما شَهَروا إلا خضوعاً وقاهموما لبسوا إلا دروعاً من الذعر
٢٧
فكيف ترى تحريض عبدك إذ شدابحمدك بالشهباء في صبحة النحر
٢٨
أكان لهذا الدين ملك يجيرهسواك ويحوي ما حويت من الأجر
٢٩
توسمت في أعطافك النصر للهدىفما خاب فَأْلِي في علاك ولا زجري
٣٠
نقعت بأمواه الظّبي كل غُلَّةمن الدين أطفأتم بها جمرة الكفر
٣١
فكانت لموسى ضربة البحر آيةوكانت لك الآيات في البر والبحر
٣٢
صبرت لها حتى تجلت غمارهاوقد ضاق إلا عنك متسع الصدر
٣٣
فيا مُبْدِئَ النعمى أزلها فلم تزللك المنة الكبرى على العبد والحر
٣٤
فإن أقلعت عني غيوثك برهةوأوحش قطري بعد عهدي بالقطر
٣٥
فقد عشت في مَحْل الأقاليم مخصباًبما غادرت في روض أرضي من الغدر
٣٦
فهل عطفة شاهيّة شادويّةبها جبر ما قد أحكم الدهر من كسري
٣٧
فكن منقذي من نائباتٍ ظفرنَ بيفشلوي بين الناب منهن والظفر
٣٨
فوالله مالي غير مغناك من غنىًولا لي إلا حسن رأيك من دخر
٣٩
وما أشتكي إلا فراقك وحدهوإلا فقد أغنيت ما كان من فقري
٤٠
وأعظم فخري أن أتيه بذكرهإذا قلت إني عبد أيامك الغرّ
٤١
فدونك روض الحمد يَنْضَح طيبهلما دبّجت فيه القوافي من الزُّهْر
٤٢
فإن نفثت سحراً ونَبَّتْ بنشوةفمنشأها في بابل السحر والخمر
٤٣
فأنت الذي جوهرت يا بحر خاطريفدونك ما أهدى إليك من الدُّر
٤٤
حوى حسن طبع الجاهلي جزالةوخضرم لا يرضى لكم رقة الحضر
٤٥
إذا الله أثنى بالذي أنت أهلهعليك فما مقدار حمدي وما شكري
٤٦
فدمت دوام الفرقدين مُؤَيَّداًلك السعد تأبيد السماكين والنَّسر
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.