١
تعالى اللَه ما اسمى اقتدارهواعظم شانه واعز جاره
٢
لقد جعل الورى دولا ولكنعلى قدر بهم اجرى اختياره
٣
فمنهم كل مقتدر شكورغدا برد التقى ابداً شعاره
٤
ومنهم ظالم للنفس أمسىمبيع الدين في الدنيا اتجاره
٥
ومنهم من تذبذب في البرايافيصدق تارة ويمين تاره
٦
أولئك أمة يا من يراهمبهم اضحت طرابلس شراره
٧
لهم في كل عرس قرص فنوكل شريط طنبور عباره
٨
فمن متكبر بالمال مغرىيخال بأنه رب الوزاره
٩
ولا عجب فذا ابن خلا ولكنظننا ان تهذبه الحضاره
١٠
ومن متهافتٍ دوماً على مايزول من الحطام ولو قطاره
١١
جهول ليس يدري العار يوماًوبرد الكبرياء غدا دثاره
١٢
يظن الفضل في طول وعرضوفي دجل ومكذوب استخاره
١٣
وكم أجرى الدموع لنهب مالوكم أبدى لدى النصب اضطراره
١٤
وهل يشكو الكريم من البرايالغير اللَه في الدنيا افتقاره
١٥
ولكن لا أراك اللَه كرهاًله طمع تذوب به المراره
١٦
فما يخلو محل من مراميمطامعه ولا زيت المناره
١٧
ورب فتى حكاه وزاد فضلاًوكم يعدي ضنى الجربان جاره
١٨
فتى بمصارف الأوقاف مغرىكسنور يظن المال فاره
١٩
يدل على الخيانة من تولىمصالحها إلا بئس التجاره
٢٠
وينهب معهم مال اليتامىويظهر ان ذلك بالاجاره
٢١
له في الشر يرجع حيث اضحىعلى فتوى الضلال له جساره
٢٢
واني يهتدى للحق يوماًفتىً ابليس اصبح مستشاره
٢٣
فيا تعسا لقوم قد طغاهمغبي ليس يدري ما الطهاره
٢٤
لميراث العفاة قد استباحواوقد اكلوه ياآل بني فزاره
٢٥
فما ربحت تجارتهم ولكنلعمر اللَه ذا عين الخساره
٢٦
وارباب المحاكم يا لقوميبصائرهم خلت منها البصاره
٢٧
وفيهم كل مغرور وغرتدرع بالضلالة والدعاره
٢٨
يروح مسربلاً ثوب المعاصيويغدو خالعاً فيها عذاره
٢٩
فكم مثر أعانوه ولكنبطول يمينهم سلبوا يساره
٣٠
وكم من معسر حبسوه ظلماًوما تخفى على الفطن الإشارة
٣١
قلوب كالحجارة بل وزادتقساوتها وان من الحجاره
٣٢
فوا بلواي من زمن مسيءأبى يهدي لنا إلا شراره
٣٣
لقد ضاعت حقوق الناس ظلماًفمن للعدل من يحمي ذماره
٣٤
ومحكمة الشريعة ضاع فيهامكان الحق بل تركوا ادكاره
٣٥
فقاضيها وسوف اللَه يقضيعليه ولا يقيل له عثاره
٣٦
يسوم الناس ظلماً أو يداووافضيلته بفضل أو عصاره
٣٧
فكم بوعود عرقوب يمنيورب الحق قد مل انتظاره
٣٨
تلاعب بالشريعة كيفما قدأراد ولم يخف من ذا بواره
٣٩
وارشد رهطه للظلم جهلاًوانهلهم كما راموا عُقاره
٤٠
فما منهم فتى إلا وأمسىردا الأوزار في الدنيا ازاره
٤١
فكم ولغوا اناء أخي اضطراروكم ذي عسرة بلغوا ضراره
٤٢
وكم وقف أبادوه وشادوابغلته كما شاؤوا عماره
٤٣
وكم جنحوا لأغراض قباحوجنح الليل قد أرخى ستاره
٤٤
كذا البلدية البلداء فيهابغير السوء ليس لهم شطاره
٤٥
ولولا ان فيها بعض قومكرام هدم المظلوم داره
٤٦
فكم هي قد حوت من كل فظغليظ القلب معدوم الإداره
٤٧
يصعر خده للناس كبراوقد أبت العلى إلا صغاره
٤٨
ويا شتان ما بين المعاليوبين ألي الدناءة والحقارة
٤٩
فليت الدهر يسعفنا إذا ماأزاح الانتخاب لنا خماره
٥٠
فكم يسر أتى من بعد عسروكم للدهر يوماً من آثاره
٥١
ألا يا أيها الناس اتقوا منله تعنوا الوجوه المستناره
٥٢
فيا طوبى لمن رفض المعاصيوامسى آخذاً منها حذاره
٥٣
أخي إلى م غفلتنا فبادرلطاعة من يخاف العبد ناره
٥٤
ألم تعلم بأن الموت حقفما لك لاكمن يخشى بداره
٥٥
لعمرك انما الدنيا غروربلى وحقيقة العمر استعاره
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.