الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أعرني طرف زرقاء اليمامهلأنظر ما ورا هذي الغمامه
٢
تكاثف عتمها طولاً وعرضاًكأن الليل قد أرخى ظلامه
٣
مددنا نحوها الأبصار ظناًبأن وراءها غيث الكرامة
٤
ولما أن وجدناها غباراًتضمن هيكلاً فظ الجسامه
٥
علمنا ان شيطاناً مريداًأتاناً قاضياً يبدي احتكامه
٦
كأن الدهر جن فليس يدريأنعلا قد تناول أم عمامه
٧
رويدكم بني وطني فهذيلعمري من علامات القيامه
٨
عتبت على الحظوظ به فقالتبهزء ربما سوداء شامه
٩
وعاتبت الزمان فقال مهلاًفإن الدهر ممتحن كرامه
١٠
أتى متلبساً برداء فقرينفض عن جوانبه قتامه
١١
فأضحى يستدين وليس يوفيوان طالبته تقبض خصامه
١٢
تظاهر بالعدالة وهو منهابريء بل عدو الاستقامه
١٣
ولا يدري بشرع أو نظامفليت يد البلى نثرت نظامه
١٤
فكم ألقى دعاوى في مهاوغطست وراءها تسعين قامه
١٥
فلم اسمع لها إلا أنيناًتقول اصبر فموعدنا القيامه
١٦
يريك بأول الأمر إلتزامالحاجتك التي ترجو التزامه
١٧
ومذ تملا له كفا وجوفاوتشفي لا شفا المولى أوامه
١٨
يفيك الوعد قولاً ليس فعلاًوآخر قوله ينسى كلامه
١٩
وان ذكرته بالأمر أرغىوازبد واستحقيت انتقامه
٢٠
سألت اللَه خالق كل وحشومشبع كل منهوم وهامه
٢١
يسد له مصارينا وساعافلو أكل الحصى هضمت طعامه
٢٢
فكل وليمة شملته أم لايجدُّ إلى تطفلها اعتزامه
٢٣
ويضحكني تعففه ابتداءوقد أمسى يشد لها حزامه
٢٤
وما أحلى مقالك يا صديقيعلى مال أضعت مع الندامه
٢٥
نويت به الزكاة أليس يجزيكأنك ما جزيت به ملامه
٢٦
تأس وان تكن ما نلت أجراًفطورا لا يُفيد دم الحِجامه
٢٧
فليتك قد وهبت له سِماماتعجل منه للعمر انصرامه
٢٨
فقسم بي نرمه برجوم لفظفلا دية هناك ولا قُسامه
٢٩
نسلط من شياطين القوافيعليه عصابة تهري عظامه
٣٠
رجونا قبلُ فيه الخير حتىأزاح الاختبار لنا لثامه
٣١
فأبصرناهُ زنديقاً تردىبطبع الغدر في قلق الدمامه
٣٢
أتذكر حين جاء وحل ضيفاعزيزاً عند أرباب الزعامه
٣٣
على علاته قد جاملوهفكان كأنهم خفروا ذمامه
٣٤
فقل ما شئت في نكس لئيمعلى عمد النفاق بي خيامه
٣٥
ومن نكد الزمان على فؤاديهموم كالليالي يا أمامه
٣٦
بكيت على الكرامة في بلاديوقد ضاقت بأبناء الكرامه
٣٧
تناوشنا الطغام بناب ظلمومنا من يُعين على الظلامه
٣٨
فان لم تأتلف منا قلوبتعامت نسأل اللَه السلامه
٣٩
ولم نبرح كعير الحي ذلانظن بنفسنا ضعف الحزامه
٤٠
نزحت عن الديار وساكنيهاوآثرت الرحيل على الإقامه
٤١
وقلت لناقتي يا ناق حديولا تبكي دياراً مستضامه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الحميد الرافعي

من طرابلس، جمع عبد الحميد الرافعي بين الشعر والكتابة والصحافة والعمل السياسي. عاش بين منتصف القرن التاسع عشر وثلاثينياته، فواكب تحولات زمنه وعبّر عنها بقلمه في أكثر من ميدان.

قصائد أخرى لـعبد الحميد الرافعي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة