١
لكل امرئ في العيش شأن ومشربوحلم به تصفو الحياة وتعذب
٢
ومن لم يُعود حالة عاش دونهاومؤتلف العادات في الناس يُطلب
٣
فلا القول في فضل الحضارة يزدريولا هو في فضل البداوة يغلب
٤
ففي الحضر العيش الهنئ ميسروما عز فيه قط للرزق مطلب
٥
وأنواع خيرات الوجود لأهلهتُساق ولذات النعيم تُسبسب
٦
ولكن إذا ما أدرك الضيم بلدةوجار عليها جائر متغلب
٧
وأفسدت الأخلاق في غيبة التقىولم يُحترم دين هناك ومذهب
٨
واضحى الفتى عبداً لشهوة نفسهوأولع بالدنيا شباب وشيب
٩
وعم الورى طرا كما في زماننابلاء وضنك فالحضارة عقرب
١٠
فما يستفيد الحر لو أن دارهجنان نعيم وهو فيها معذب
١١
وما تنفع الأوطان من كان قلبهبهنَّ على جمر الغضا يتقلب
١٢
هنالك ترنو للبداوة أنهاأعز وأهنا والموارد أعذب
١٣
يعيش بها الإنسان حراً منعمابفيفاء فيها العز ضيف مطنب
١٤
إذا أمحلت شد الرحال لغيرهاوان أقبلت فالعيش طرز مذهب
١٥
وان أوبأت أو أن تعكر ماؤهاتنحى لأخرى ليس يُعييه مذهب
١٦
ومن تُتحّمل داره فوق عيسهمتى شاء لم يعجزه في الأرض مهرب
١٧
فلا يشتهي ما ليس يُهديه حاضرلباد ولا يعدوه ان عن ربرب
١٨
ولا يُبتلى يوماً بظلم حكومةوذل به أهل الحضارة تُنكب
١٩
وان رامه أعدى عدو بغارةفحاكمه العدل الحسام المشطب
٢٠
إذا قيل هم لم يحرزوا كل نعمةإلى الحضر المرزوق تُجنى وتجلب
٢١
فقد عوضوا عنها القناعة والرضىفليس لهم فيها هموم ومأرب
٢٢
ويكفيهم واللَه كاف عبادهإذا امطروا في كل عام فأخصبوا
٢٣
تدر مواشيهم وتزهو ربوعهمويكنفهم عزّ الحياة المحبب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.