١
أيا زمن الحبس في جُلقأطلت عذابي ولم ترفق
٢
رمتني بأعماقه أولاًيداك ولم تك بالمشفق
٣
وثنيت حتى دهاني البلاء بفاقرة شيبت مفرقي
٤
ولا سيما حين القيتنيوحيداً بزندانه الضيق
٥
وقالوا أخذت بذنب ابنك الذي فر قبل من الفيلق
٦
فيا معشر الأنس والجن والملائك والعالم المطلق
٧
ترى هل سمعتم بما قد مضىبشخص لذنب السوي موثق
٨
وهل هكذا يفعل الحاكمون ام الظلم ذلك لم يسبق
٩
وهل ترتجى دولة بالغتبظلم الرعية أن ترتقي
١٠
سلوا عن شؤوني نجوم الدجىإذا قيل اني لم أصدق
١١
تخبركم ان طيب المنام لعيني في السجن لم يطرق
١٢
وان الهوان الذي ذقتهمع القيد والحبس في مطبق
١٣
تكل الشواهق عن حملهويوهى قوى الضيغم الانزق
١٤
وتنبو المسامع عن ذكرهوتأسف من عاره الملصق
١٥
ولم اك يوماً من الثائرين ولست من العالم المقلق
١٦
وكم من أناس بنوهم جنتفرارا وطارت مع اللقلق
١٧
نفوهم لحكمة منع الفرار وان تك ذي حجة الأخرق
١٨
ولكنهم لم يلاقوا الذيلقيت من الضرر المصعق
١٩
فهل كان ذنبي سوى أننيمن العرب في نسب معرق
٢٠
وقد أظهر اليوم حكامناعداوة ذا العنصر المشرق
٢١
رويدكم يا شباب الغرور سلكتم من الجهل في مزلق
٢٢
اضعتم وداد الحماة الكماة حداد الأسنة والمنطق
٢٣
من اعتز فيهم حمى ملككممراراً لدى الخطر المحدق
٢٤
وجاست خلال ديار العدىسنابك خيلهم السبق
٢٥
فما لكم اليوم قد جرتمعليهم بكل أذى موبق
٢٦
وبالغتم في جروح القلوب بفتق مدى الدهر لم يرتق
٢٧
قتلتم رجالاً بكاها الزمان واصبح بالدمع كالمغرق
٢٨
جنيتم عليهم وخنتم وماوفيتم بعهد ولا موثق
٢٩
إلا يا زمان النحوس اتئدفهذا اليراع على مهرقي
٣٠
يهم بهجوك ان كنت منيخاف المذمة أو يتقي
٣١
تبدلت بالتاج نعلاً ورحت تميس من الخزي في قرطق
٣٢
وحكمت فينا الطغاة البغاة كأنك لم تدر ما تنتقي
٣٣
فما هم سوى عُصبة الأشقياء فكبر على سعيك المخفق
٣٤
تخيرت أهل الخنا والفجور ومن يكرع الاثم بالدورق
٣٥
حيارى العقول فمن مُنجدببر الخيال ومن معرق
٣٦
كأن بصائرهم ركبتعلى سطح نهر من الزئبق
٣٧
فما تستقر على حالةلتسلك في المنهج الأليق
٣٨
لقد ضيعوا الملك أمجادهبفضل جنونهم المطبق
٣٩
وقد ركبوا بحر هذي الحروب ولا يملكون على زورق
٤٠
وكيف تُصان وتحمى البلاد بكل ضعيف النهى أحمق
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.