الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
كرروا البشرى مرةً بعد مرةبين كل الورى بأفصح نبره
٢
كرروُها على المسامع كي مايتوقى ببردها القلبُ حره
٣
وأذيعوا في الخافقين صداهايذرعُ البرَّ ثم يجتازُ بحره
٤
وانثروا زهرها على الروض حتىيتحلى بهِ وينظمَ زهره
٥
وانفحوا الوردَ طيبها واجعلوهُينتشي نفحهُ وينشقُ عطره
٦
وأفيضوا ضياءَها وانشروهُوأروُنا في كل أفقٍ بدره
٧
تلك بشرى بالنفس تشرى وتسوىلذتي باستماعها ألفَ بدره
٨
يقرأُ المرءُ آيها فيلاشيمتنها كربهُ ويشرحُ صدره
٩
انها في جيد البشائر عقدٌبل أراها في العقد أنفسَ دُرَّه
١٠
انها للنفوس طيبٌ وللآذان شنفٌ وللنواظر قره
١١
وجبينُ الآمال أصبح منهازاهراً مشرقاً بأيمن غره
١٢
يتملى السوريُّ منها سروُراًإِن يكتمهُ فهي تفشي سره
١٣
ليس يقوى على بيان ابتهاجٍعمّ منها ولو قضى فيهِ عمره
١٤
تلك بشرى الانقاذ من ظلم قومٍجرعوا الشرق من أذاهم أمره
١٥
حكمُوا فيهِ كلَّ عبدٍ زنيمٍكان يُمضي بالسادةِ الغُرِ أمره
١٦
ويسومُ العزيز ذلاً ويمني الحرَّ بالضيم وهو يصليهِ جمره
١٧
تلك بشرى إطلاقهِ بعد ما ظل قروناً يبكي ويشكو أسره
١٨
كل يومٍ على بنيهِ الالى جوراً وظلماً غيلوا لهُ الفُ حسره
١٩
كم شهيد شنقاً قضى وفقيدٍماتَ سجناً أو ذاق في النفي خسره
٢٠
وغنيٍّ فيه قضى الخسف لا يلقى لدفع الطوَى من الخبز كسره
٢١
جاءهُ الغوث من لدنهُ تعالىمُبدلاً بالرخاءِ واليسر عسره
٢٢
وبجيش التحرير جيش اللنبيخصَّ تأييده وآتاهُ نصره
٢٣
من فلسطين يوم كرّ اعترى الالمانَ ذعرٌ وأكبرَ الترك كره
٢٤
بمغاويرَ كلهم يخطفُ البرقَ سناهُ ويسبق المرءَ فكره
٢٥
والغشومُ المهتاض اذ هزموهُقوَّضوا عشهُ وهدُّوا وكره
٢٦
أَسروا منهُ نحو تسعين ألفاًوأذاقوهُ صاب أشأَمِ كسره
٢٧
سنحت ثمَّ فرصةٌ لبنى العربِ فسدوا في الحرب أية ثغره
٢٨
قادهم ذلك الاميرُ ابن أسمىوالدٍ سليل أشرف أُسره
٢٩
شاهراً بيمينهِ لسماهُفيصلٍ وكفاهُ صيتاً وشهره
٣٠
هبّ لما الاتراكُ جهلاً اباهُأغضبوهُ واستنفدوا منهُ صبره
٣١
ومن الحُمق أن ترومَ اقتحام الغارِ جهراً ولا تبالي هزبره
٣٢
وشمالاً مما جنوب معانٍسارَ شرقَ الأُردُنِّ يحمي عبره
٣٣
زاحفاً عن يمين جيش اللنبيوهو يقفو في الفتح والضَّم إِثره
٣٤
وكلا الجحفلين أوغل يفريسهل ذاك القفر السحيق ووعره
٣٥
والعدوُّ المذعورُ يهربُ منهمجاعلاً عذرهُ عن الفرِّ ذُعره
٣٦
وبشهرٍ ونصف شهرٍ رأيناهم أتموا كسر العدو وقهره
٣٧
والقرى والضياعُ والمدن والسُّكان طرا وقاهم الله غدره
٣٨
وبمنِ الباري وفضل اللنبيلُسنهم في اعترافها مستمرَّه
٣٩
ذلك القائد الذي سوف يُحييشرقُنا ذكرهُ ويُعلي قدره
٤٠
وفلسطين مع شقيقتها الشام عليه تثني وتعلن شكره
٤١
والى الأحلاف الاماجد تطويمدحها والنسيم يسرقُ نشره
٤٢
أنقذوها من ظالم هي كانتأمَةً عندهُ فصارت حره
٤٣
ظالمٍ شرُّهُ بها كاد يوديفكفاها محررُوها شره
٤٤
خلصوها منه وردُّوا اليهكيدهُ فانثنى مصيباً نحره
٤٥
وأعادت وساكنوها مراراًما تغنّت به الملائكُ مرَّه
٤٦
في الاعالي لله حمدٌ وفي الارضِ سلامٌ وفي الأنام مسرَّه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أسعد خليل داغر

شاعر وكاتب ومترجم لبناني، درج من كفرشيما في قضاء بعبدا، وتلقى تعليمه في الجامعة الأميركية ببيروت. تنقّل في عمله بين التدريس في اللاذقية والتحرير الصحفي في مصر، حيث شارك في تحرير جريدة «المقطّم» عامين. ثم شغل منصبًا في وكالة حكومة السودان حتى عام 1924، قبل أن يتفرغ للأدب. رحل في القاهرة سنة 1935.

قصائد أخرى لـأسعد خليل داغر الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة