١
إلى علياكَ تعنو الأنبياءُومِن نجواكَ يُقتبَس الضياءُ
٢
وكيفَ وأنت يا باهي المحيَّاعليكَ أتى من اللهِ الثناءُ
٣
وزانتكَ الشفاعةُ يومَ حشرٍكذاكَ الحوض فخراً واللواءُ
٤
براك اللهُ من نورٍ نبياًولا أرضٌ هناكَ ولا سماءُ
٥
فكنتَ وآدمٌ في ظهرِ غيبٍولا طينٌ هناكَ وليسَ ماءُ
٦
فمبدا الكونِ أنتَ بغيرِ شكٍّوسِرُّ الكائناتِ ولا مِراءُ
٧
وأحسنُ منك لم ترَ قطُّ عينيوأجملُ منك لم تلدِ النِّساءُ
٨
خُلقتَ مبرَّأ من كُلِّ عيبٍكأنكَ قدْ خُلقتَ كما تشاءُ
٩
سقيتَ العلمَ من بحرِ المعارفوقد شَرُفَت بإسراكَ السماءُ
١٠
فهذا النورُ من ذاكَ التجلّيوهذا الطيبُ منهُ والزكاءُ
١١
هبطتَ الأرضَ لا ملكٌ تدلَّىولا بشرٌ يُداخلهُ الرّياءُ
١٢
وردتَ الكونَ من حضراتِ قُدسٍوللربِّ الجليلِ بكَ اعتناءُ
١٣
تُظلِلُكَ الغمامةُ حينَ تَمشيوتخدمُكَ المهابةُ والبهاءُ
١٤
رسولاً جئتَ من ربٍ رحيمٍبأفضلِ ما به الأُمَناءُ جاؤوا
١٥
كتابُ اللهِ كاشفُ كُلِّ كربٍوملجأُنا إذا اشتدَّ البلاءُ
١٦
أزلتَ بهِ ظلامَ الشركِ حتّىأنارَ الحقُّ واتَّضحَ الهُداءُ
١٧
به نلنا السعادةَ حينَ وافىلنا من كُلِّ ما تمشي وِقاءُ
١٨
فأنتَ الأصلُ في باهي العطايافنعمَ الأصلُ بلْ نِعمَ العطاءُ
١٩
وأنتَ البدرُ في الآفاقِ لكنْعليكَ الدهرَ لم يرد الخفاءُ
٢٠
أيُدركني من الأيّامِ ضيمٌولي أبداً لرحماكَ التجاءُ
٢١
وبي حبٌّ إلى السادات نامٍومن قومي رجالٌ أصفياءُ
٢٢
متى ما رمتُ أسألهمْ غِياثاًفمن نُعماك يمنعني الحياءُ
٢٣
وكيفَ وأنتَ للأسقامِ برءٌبلى واللهِ بل أنتَ الدَّواءُ
٢٤
وكلٌّ من جنابكَ مستمدٌّوكلٌّ منكَ شرَّفه الولاءُ
٢٥
ولا مِن غيرِ بابكَ قدْ رأيناطريقاً منهُ تأتي الأولياءُ
٢٦
فأنت المنهلُ الصافي شراباًوأنتَ البحرُ والقومُ الدِّلاءُ
٢٧
فبالعمَّين عندك يا مُرجَّىومن ضمَّتهمُ منكَ العباءُ
٢٨
أنِلني نظرةً تُحيي وجوديويُدركني منَ اللهِ الشفاءُ
٢٩
فليسَ سوى جنابِكَ من عزيزٍنلوذُ به إذا دهمَ القضاءُ
٣٠
عليكَ صلاةُ ربي كُلَّ حينٍصلاةً لا يعارضُها انقضاءُ
٣١
كذا الرضوانُ من مولىً كريمٍعلى الأصحابِ ما هبّت ضياءُ
٣٢
كذا والآلِ ما لمعتْ بُروقٌوما طلعتْ على البطحا ذُكاءُ
٣٣
وحيَّا روضةً ملئتْ وقاراًبأفضلِ ما تُحيَّا الأنبياءُ
٣٤
نرى منها الملائكَ صاعدينخوارقَ عندها يقفُ الحِجاءُ
٣٥
أقمتَ بها بأمرِ الله حيَّاًطريَّ الجسمِ تأمرُ ما تشاءُ
٣٦
فلا برحتْ سحابُ الجودِ تهميعلى أرضٍ بها شرف الثراءُ
٣٧
فليسَ المسكُ أذكى منه طيباًولا النَدُّ المعطَّرُ والكباءُ
٣٨
ونرجو الله ربَّ العرش عفواًوغفراناً فقدْ عظم الخَطاءُ
٣٩
بِمَنْ في الخلقِ يشفعُ يومَ حشرٍبلا ريبٍ إذا انقطع الرجاءُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.