١
كفكفوا الدمع وضنوا بالأنينواغضبوا للشمس والحق المبين
٢
جل خطب الشمس عن ماء الجفونوتعالى عن نشيج النادبين
٣
آذنوا الدهر لظى الحرب فقدوترت كفاه أم العالمين
٤
توأم الدهر سطا الدهر بهوانثنى بادي الأسى في النادمين
٥
عق أما وتولى بأخعبقري النفس بالخلد قمين
٦
لبس الليل حدادا وارتدىمعطفا من سوء عيش المعدمين
٧
ودموع الليل ما نشهدهمن نجوم حبّسا لا ينتوين
٨
وندى الأزهار دمع حائرمفصح عما أجنت من شجون
٩
ما لعاب الشمس إلا عبرةقد أعدتها له في الموجعين
١٠
عبئوا للدهر جهراً وانسجواأنجم الليل جديد الدارعين
١١
واشتروا رمح السماكين فقدعز من يعدي على الدهر الخؤون
١٢
واستثيروا الليق في نثرتهفهو إن أصغى لكم خير معين
١٣
واستشيروا القطب كي يخبركمكيف حال الدهر في الحرب الطحون
١٤
واخشنوا في طلب الثأر فماتدرك الأوتار كف الناعمين
١٥
واحشدوا ما اسطعتم واستنجدوامرسل الأفلاك والكون سكون
١٦
وقفوا واستوقفوا الشمس علىقبر شوقي فهي لا تأبى الركون
١٧
وانثروا عقد الثريا في ثرىقبره يهدي وفود الزائرين
١٨
وضعوا الإكليل عقدا شاهداأن شوقي في كبار الخالدين
١٩
وامخروا من نورها في لجةواركبوا من شعره أجرى سفين
٢٠
ودعوه ينتبذ من أمهمرقدا يعيي البلى فيه الدفين
٢١
واقطعوا من ضوئها أكفانهحبرا تعشي عيون الناظرين
٢٢
واجعلوا اللحد حشا تامورهافحشا الأم جدير بالبنين
٢٣
ثم عزوها على رأد الضحىولقى في كبد الغرب شفون
٢٤
من رأى الشمس تعزى وابنهاكاسف تسطو به في الواترين
٢٥
وهما ابنان عصاها واحدإسمه الدهر أخو كيد مكين
٢٦
ثعلب تذكرنا راحتهكف قابيل أخي الراي الغبين
٢٧
جدعت موساه من مارنهولقد كان به جد ضنين
٢٨
مأتم بين ذكاء وابنهاجل عن شق جيوب وأنين
٢٩
يا معزي الناس في آلامهمكلنا اليوم كليم وحزين
٣٠
قم تصفح فقر الدهر قرونوانثر الدهر شهورا وسنين
٣١
تبصر الناس كما لا بستهمعوما في لجة الدهر كرين
٣٢
يبعث الشعر بهم صيحتهليروا في السابحين الكادحين
٣٣
ينسج الباقي على ما اسأرتراحة الماضي فطينا وأفين
٣٤
صور تطوى وقول يفترىوغيوب لا تاراها العيون
٣٥
وصف الحشر كما تلهمهيعجز الوهم مدى والواهمين
٣٦
وانعت الفردوس وابعثها لناصورا تزهي نفوس المتقين
٣٧
واصعد الأعراف وانظر سقراوهي ترغو بجموع المجرمين
٣٨
كيف سيقوا فثووا من بعد ماكبكبوا فيها وهم لا يدفعون
٣٩
كنت بحاثا عن السر الكنينفغدوت اليوم في السر الكنين
٤٠
عبرة أملت علينا عبراكنت تهدي مثلها للغافلين
٤١
أزل يدفعنا في أبديعجز الظن وأيد الأيدين
٤٢
سفرة ما آب من شقتهاأروع داه ولا ندب فطين
٤٣
ما عرفنا الموت إلا نمرامزبئرا أحمر الناب حرون
٤٤
يغل الغيل على رئبالهغير معف في مراعيها الضئين
٤٥
مدمن يشرب من أرواحنالي يروى أو يبيد الآخرين
٤٦
ما بكاء الطير إلا ذلةواعتراف لقصور الصائدين
٤٧
إنما الشاعر في أمتهمرسل من ربه لو يهتدون
٤٨
زورق من رحمة في لجةزخرت بالآثمين الغاشمين
٤٩
تقطر الحكمة من جدرانهوسداد الرأي والأرزاء جون
٥٠
فطنة تلتهم الغيب إذاما استشف الغيب جهد العمهين
٥١
بلظاة صورتها قلماقدرة الخلاق حرب الظالمين
٥٢
ينطف السم على ريقتهوبه تؤسى جروح البائسين
٥٣
جل صنع الله ما أروعهوتعالى عن بنان الصانعين
٥٤
توسع الخلق بيانا وهدىبضعة عنصرها صلصال طين
٥٥
خلق الشعر لتعريف العلىولتمجيد العظام النابغين
٥٦
وقديما مهد الشعر لمنيبتغي المجد سبيل السالكين
٥٧
إن يكن عق بياني قلميومضى في الناشزين الجامحين
٥٨
فلقد كان ذلولا طيعادمث الصهوة من غير وضين
٥٩
رب ذي شق له في طرسهخيلاء الفاتحين الثملين
٦٠
سال ذوب السحر في قرطاسهمستخفا بعروش المالكين
٦١
عي بالخطب بيانا فهفاوتخفى عن عيون الكاتبين
٦٢
يثقل القول ببحران الأسىكاهل الشرع وطوق الناظمين
٦٣
فاعذرن نضو خطوب وأذىبيد الأسقام والبؤس رهين
٦٤
وأنا الشاعر من يجهلنيمارد شيطانه جد لعين
٦٥
يا أمير الشعر قد غادرتهلعباديد ضعاف ضارعين
٦٦
إمرة الشعر وما أضيعهاسيمت الخسف بأيدي الغاصبين
٦٧
وعبيد الشعر لا أذكرهمأنت أدرى وهم عد المئين
٦٨
يقلقون الليل لا يشغلهمغير تقلب شروح ومتون
٦٩
ينحتون الشعر كزا جافياويظنون المنى ما ينحتون
٧٠
عجبا للمرء يعطي مقولاكيف لا يأنف أن يرضى بدون
٧١
وسراة الشعر ما أندرهمفي قديم الدهر أو في الحاضرين
٧٢
فتّهم في كل مضمار فلوالقوا السحر لخروا ساجدين
٧٣
منحوك التاج في عصر بهشرست أيدي الأباة الخالعين
٧٤
كنت موسى والعصا لاقفةما أعدوا في ظلام ساهرين
٧٥
وأحلوك وقد فارقتهممهجا خفاقة في الذاكرين
٧٦
في قلوب أتعرت فيض شجىفجرى في كل عرق ووتين
٧٧
في مدب الشك في مجرى المنىحيث مثوى الحب والسر الكمين
٧٨
أمة لو ضمن الله لهامثل شوقي لاستعاذت بالضمين
٧٩
وانبرى يرثيك في حفل البلىهبرزي يملأ الكون لحون
٨٠
يا سريّ الشعر لا ترضى بهغير فذ شامخ يأبى القرين
٨١
جزت والشعر مدى لو جازهغير شوقي لكبا في العاثرين
٨٢
كنت والعرب نميلا سلسلاوعطاشا حوما لا يرتوون
٨٣
منطق عند الدراري ويدليس ترضى البرق في الطرس خدين
٨٤
ويراع ما نفت راحتهغير غث وحوت غير سمين
٨٥
خاطر من لهب يدعمهطبع جبار ثوى في الوادعين
٨٦
وبيان نجره في مارجتحفل الجن به في الحافلين
٨٧
جال ماء النيل في أعراقهوبدت فيه تحاسين القرون
٨٨
وذكاء خضع الراد لهوحسام ما رأى ساح القيون
٨٩
خدع في متع شاب بهالهجة البادين غنج الحاضرين
٩٠
يتراءى اللفظ فيها شفقاوالمعاني فلق الصبح اليقين
٩١
نمنم الوشي على أنماطهانكتا كالزهر في حالي الغصون
٩٢
همسات في ضمير الدهر مافتئت توقظ حشد النائمين
٩٣
كوكب لألأ في صافي الدجىوفرند سل حينا ثم صين
٩٤
شق ديجوراً وجلّى ظلماوانتحى بالنور أجفان العمين
٩٥
يا حراء حن من شوق لهامهبط الوحي وبطحاء الحجون
٩٦
رفرف الغيب على أسوارهافهي وحي الغيب والسر المصون
٩٧
رققت فيها جلابيب الدجىأوجه كالزهر في ساجي الدجون
٩٨
فيواقيت بها منثورةزهرا أو من حديث السامرين
٩٩
جالت الأوطار في ساحاتهاتتهادى بين أبكار وعون
١٠٠
صفق الراح بها ذو حنكةقتل الدهر مداراة شؤون
١٠١
شعشعت فيها وطافت رشفامن لمى الغيد كؤوس الأندرين
١٠٢
وسعت داراتها هادئةكل جد واستراحت للمجون
١٠٣
لو تراءت لابن هاتي في الثرىهب يستجدي فتاها ويدين
١٠٤
أو ثوى فيها ابن برد ليلةعاد من بعد العمى في المبصرين
١٠٥
ومشى يلقي إلى عاهلهاصولجان الشعر شيخ القارضين
١٠٦
عبقر للجن في أرجائهاهزج الورق ومصقول الحنين
١٠٧
فشياطين تهاوى وقعاوعفارى تتسامى مقلعين
١٠٨
يعملون الليل حتى ينجليعن صباح ويرى الروح الأمين
١٠٩
أصبحت بعد فتاها قد عصىجنيها الغض بنان العاصرين
١١٠
واشمأزت وأبت حاردةحانيات الدوح كف الهاصرين
١١١
أنكر الطير بها أغصانهونبت عن جنبه فيها الوكون
١١٢
خف عنها فلها في إثرهأحوذيّ الشعر ممدود الرنين
١١٣
غيه أبناء الفراعين الألىهم جمال الدهر زين الغابرين
١١٤
من بني الشمس بهاء وعلىواختيالا دونه كبر الذوين
١١٥
عبق المجد ثرى أجدادكموجلال الخلد في جنب القطين
١١٦
تركوا الجندل عنهم ناطقايخطب الأجيال حينا بعد حين
١١٧
غازلوا الدهر فتى فارتجلواطرف العلم وموشي الفنون
١١٨
أسكروه فتهادى طيعاأريحيّ النفس فيما يبتغون
١١٩
سخروا أبناءه في مجدهميرفعون الشم لا يستنكفون
١٢٠
سمعوا بالخلد فاستهواهمفبنوه قطعا لا يلتقين
١٢١
وسموا الدهر على صلتهببنان العلم واللب الرصين
١٢٢
حيثما يممت من آثارهمراعك المجد شمالا ويمين
١٢٣
طأطأ الغرب لهم هامتهيكبر الإبداع للمبتدعين
١٢٤
عظة الأجيال تضوى عندهاكبرياء الدهر والمستكبرين
١٢٥
هجنت غمدان بل أزرت بماغادرته إرم في الهالكين
١٢٦
ما مباني عدن في جنبهاغير أكواخ تواري المسنتين
١٢٧
غالبت غلب الليالي ما ونتواستهانت بالقرون الأربعين
١٢٨
أثر ما كتب الله ماأني رى بعدهم في الدارسين
١٢٩
عقد الشعر بكم حبوتهحقبا يحمد مثوى المغدقين
١٣٠
ثم أهوت راحة جبارةذهبت بالشعر والكنز الثمين
١٣١
كعبة الشعر هوت أركانهافضعوا الركن على أس متين
١٣٢
حلقت بالشعر عنقاء الردىفي مهاوي الغيث والكون الجنين
١٣٣
وتولت بفتى الشعر يدترشف الآخر كاس الأولين
١٣٤
فتوزعتم مع الناس الأسىوخصصتم فخره في الفاخرين
١٣٥
حلت الضاد بكم فاعتصمتبالحمى الأمنع والحصن الحصين
١٣٦
أزهر يحنو وكف طلقةتصغر المال وبذل الباذلين
١٣٧
فلكم في جيدها ما بقيتمنن ماثلة لا يمّحين
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.