١
مرحبا بالشيخ شيخ القارضينشاعر النيل وفخر الكاتبين
٢
جهبذ الشعر وموحي سحرهوالمقوى فيه بالروح الأمين
٣
ذي دمشق لدة الدهر وهلغير صنو الدهر بالحسن قمين
٤
نسب الخلد بها متصلوبها مغرس مجد الخالدين
٥
زرتها في جفوة العز لهارب جاف قلبه في الواصلين
٦
لو بحين غير ذا يممتهالمشى الدهر بها للزائرين
٧
فتلقتك بثغر أحكمتصوغه في الدهر كرات القرون
٨
بنساء قاصرات الطرف عينورجال في المعالي معرقين
٩
جدول يحبو وروض ضاحكعبقري الصنع مقطوع القرين
١٠
جنة تجلي وعيش رغدتحت أدواح تسر الناظرين
١١
يبصر المرتاد في أفيائهابهجة النفس ومسلاة الحزين
١٢
ربوة ذات قرار ومعينومتاع مستقر كل حين
١٣
سمة خالدة لا تمحيفي طلى الأيام دهر الداهرين
١٤
رب شعر لك كالريح سرىيقطع الأرض سهولا وحزون
١٥
نظم المشرق والغرب معارب شعر جاز طوق الناظمين
١٦
راحة في طرسها جبارةيدحر الشك بها جيش اليقين
١٧
ويراع مرن ذو مرةتارة يقسو وتارات يلين
١٨
يهبط الوحي عليه كلماوتوارى بين شقيه المنون
١٩
يقع الحق على قرطاسهأخذا تلعب باللب الرزين
٢٠
ناسم الأقدار في أفلاكهاوأخاف الليث في ظل العرين
٢١
علل الكائن منها وانبرىيستشف الغيب عما سيكون
٢٢
ما لمصر لا عرى مصر الأذىوهي أم الشرق في بر البنين
٢٣
ما لهم لا عثر الجد بهملم يحم حولك منهم محتفون
٢٤
هل نسبوا أيام لا نسمع فيمصر إلا حافظا يذكي الزبون
٢٥
تبعث الشرع لظى يصلى بهامن بني التاميز رهط الغاصبين
٢٦
وبمصر زمر قد تخذواخدمة الأوطان دينا أي دين
٢٧
وهبوا مصر نفوسا حرةلا يراها الله في المستبعدين
٢٨
قل صبرتم وتجلدنا لهانوب توهن عزم الصابرين
٢٩
ودمشق أخت مصر ملئتشيعا تغمط حق النابهين
٣٠
جهلوا الشعر وضلوا كنههوعدوا فيه إلى الغث السمين
٣١
يستغيث الشعر في راحاتهموينادي أهله هل من معين
٣٢
كاد نجم الشعر في دهمائهمأن يرى بعد السنا في الآفلين
٣٣
يا حباك الله كل المرتجىفلقد هيجت بي الداء الدفين
٣٤
هجت بي الذكرى على الوهن وقدطرحتني عن مطاها الأربعون
٣٥
أرمق الخمسين أستدني الردىوالردى في مهجة الغيب جنين
٣٦
والليالي كل ما تأتي بهعجب في راحة الدهر كمين
٣٧
وطوت أبراد شرخ كلماعنت الذكرى له سحت شؤون
٣٨
شاخ شيطاني وعزمي فأنابين شيخين أثيم ولعين
٣٩
فأتى شعرك فارتدا معاذاك في المرد وذا في الناشئين
٤٠
أزجر النفس عن الشعر وهليزجر المدنف عن بث الأنين
٤١
كلما أزمعت عنه نزعةجد بي الوجد وأذكاني الحنين
٤٢
فأصادي سربه ذيل الدجىحين جسم الليل بالصبح طعين
٤٣
وكأن الغيم منثورا علىجبهة المشرق أسراب الضئين
٤٤
أنتقي الأرفع منه شمماوأخو النهية لا يرضى بدون
٤٥
هجت بي الذكرى فكانت خمرةذات عرف لذة للشاربين
٤٦
وجزت بي نشوة قدسيةلم تجل قط بهام المنتشين
٤٧
ذكر مجد يعربي شاخصخالد لم يمحه فعل السنين
٤٨
وبني مروان أعلام العلىوبناة المجد أبكارا وعون
٤٩
من بني الأملاك إما غضبوامرجوا البحر ببحر من سفين
٥٠
وانتحوا أرض الأعادي بالقناوالظبي تشتاق هام الدارعين
٥١
صقلوا حاشية الدهر فتىوأقاموا من خدود المصعرين
٥٢
طاولوا الزهر ولو حلوا بهاغادروها وعلوا مستكبرين
٥٣
عدلوا الشم حلوما ذللتجامح الأقدار بالعزم المكين
٥٤
وكأن الدهر في قبضتهمصولجان ولياليه كرين
٥٥
وكأن الأرض شطرنج وقدهزئت كفهم باللاعبين
٥٦
يُدفع البيدق من راحتهمفيرى ملكا له العز يدين
٥٧
ورثوا الأرض صلاحا وهدىإنما الأرض تراث المصلحين
٥٨
كل فياض الحسا مضطلعيصل الحرب بذي أيد فطين
٥٩
أمويّ عبشمي دأبهفتكة الأجدل بالمستنسرين
٦٠
محتد كالتبر وضاء السناوالحسام العضب تجلوه القيون
٦١
إن طوى الدهر شعوبا غبرتفهم في الدهر غير المنطوين
٦٢
قسما بالشمس والبدر معاوالدراري الزهر والصبح المبين
٦٣
لأصوغن بما قد أثلورائع الشعر شجونا ولحون
٦٤
ليس في المجد لمغف قسمةإنما المجد لقوم يقظين
٦٥
سنة من عهد عاد لم يزليتبع الآخر فيها الأولين
٦٦
إنما الدهر خضم زاخروالورى فيه وفود السابحين
٦٧
بعضهم طاف على آذيهوهوى بعض ضعافا غرقين
٦٨
أمة تجتاح أطراف الدنىحين أخرى نهبة للناهبين
٦٩
أمة تبني وأخرى تحتذيإنما الباني إمام المحتذين
٧٠
قد أفاق الدهر من غفوتهوجرى يتبع خطو الناهضين
٧١
منتهى الضعف وغايات الونىأمة معدودة في الضارعين
٧٢
تدفع الجزية طوعا عن يدوبنوها حشد في الصاغرين
٧٣
أنذرت دهرا وأغفت حقباثم هبت في صياح المنذرين
٧٤
تأنف الطير إذا هددهاأجدل بالذل من سكنى الوكون
٧٥
ما أرى ذا الغرب إلا ناشئافطنا لقنه الشرق الفنون
٧٦
أودع الحكمة طوعا قلبهوغذاه بلبان المرسلين
٧٧
أخذ العهد عليه أن يُرىحدبا إن رابه الدهر الخؤون
٧٨
فجرى والعلم شأوا وانثنىزائرا يحمل زهو الفاتحين
٧٩
أنسي العهد ولم يعطف علىمنهج الحكمة شأن السادرين
٨٠
قدر قاس ودهر أخرقوقضاء في بنان لا تلين
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.