الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ريحانةُ الدنيا وظلُّ نعيمِها

محمد البزمالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥٥م · ٤ قصيدة
٣ قراءة
١
ريحانةُ الدنيا وظلُّ نعيمِهامن قبلِ مولدِ يعربٍ وثمود
٢
بَسِمَتْ بها الدنيا إلى عشّاقِهافتناهبوا وجَناتِها تخدي دا
٣
تلهو بأفئدة الظّباءِ ظباؤهالَهْوَ الغرائرِ ما عرفنَ مكيدا
٤
من كلِّ فاتنةِ المحاجِرِ إن رنتْأو أومأتْ ذهبَ العميدُ عميدا
٥
خَفِرَتْ ورنَّحها الدلالُ وهزّهامرحُ الصِّبا فتدافعتْ ته ويدا
٦
شَفَّتْ فعَصْفَرَ ها الأصيلُ وزادَهارأدُ الضُّحى بضيائِهِ توريدا
٧
تُصبِي الحليمَ فلا يرى متحوَّلاًعنها، وتُنسي العابدَ المعبودا
٨
وتكاد تُشرِبُها النفوسُ لطافةًوتكاد تحدُثُ في الوجودِ فقودا
٩
فكأنّها (عَرَضٌ) تَمثَّل (جوهراً)لو رُحْتَ تثبتُهُ ملئْتَ جُحودا
١٠
أختُ الخلودِ وما الخلودُ مفارقٌبَرَدَاكِ ما عشقَ الأنيسُ خُلودا
١١
صافٍ كأخلاقِ الكرامِ يحثُّهُكرمُ النِّجار لِيُنْعِشَ ال مَفْؤودا
١٢
مترقرقٌ طوعَ النسيم، مسلسلٌكخواطر الشُّعراءِ رُمْنَ قصيدا
١٣
متكسِّرٌ كالماسِ تلبسُهُ الصِّبازرد الحبيكِ وما شف زَرُودا
١٤
يتخطّف الأبصارَ ثم يردُّهاريّانةً لا تسأم الترديدا
١٥
قد أبصرتْ فيه المجرّة نفسَهاغيداء حاليةَ المعاطِفِ رُودا
١٦
متهلِّلُ الجنَباتِ بسّام الثَّرىيغريكَ بالحسنِ الجديد تليدا
١٧
ترنو إليه الشَّمسُ هافيةَ الحشىحسّانةً عشقتْ فتًى أملودا
١٨
تنحطُّ عن كبدِ السَّماءِ وعندهاأن لو تبوّأ من تراه وصيدا
١٩
قَطَعَ القرونَ القهقر يةَ مُسْرِعاًواستشرفَ الآتي فجدَّ شديدا
٢٠
حتى إذا بلغ الحدورَ وذللتْخطواتُهُ أخدودَهُ تع بيدا
٢١
رفدَتْهُ (فِيجتُهُ) العريقةُ بالندىرفداً كما انبلجَ الصباحُ عَمودا
٢٢
عجل الخطى صخباً على رضراضِهصبباً ليدرك صنوه المورودا
٢٣
وتفرّعت عنه بنوه صواعداًفي شامِخَ يْنِ مُدانِياً وبعيدا
٢٤
كلٌّ يلاوذُ ظلمه في ماردٍمتعرِّجٍ لا يأتلي تسديدا
٢٥
نُهُرٌ كأنّ البيض فوق متونِهانضدَتْ وحولَ ضِفاف هنَّ عمودا
٢٦
شيخٌ تُسابقُهُ الخطى أبناؤهفي السهل جوداً والمخارمِ جودا
٢٧
نفست على الشيخ السخاء فأسرعتْتنحو ضفافَ الغوطتين وخيدا
٢٨
لسعى لها الفردوس يطلب عندَهامِنَحَ الجمالِ وشائ جاً وعقودا
٢٩
في كلِّ مشرفةٍ وكلِّ قرارةٍوحيٌّ يهيجُ من البيان رقودا
٣٠
يفد الربيعُ على الربيعِ ويلتقيفيها النديدُ من الخميلِ نديدا
٣١
سافرْ بلحظِكَ حيث شئتَ فلن ترىإلا عجائبَ توجبُ التوحيدا
٣٢
أنّى التفتَّ فجدولٌ مترنّمٌأو نائحٌ في أيكِهِ تغريدا
٣٣
وسواكبٌ ومواكبٌ وكواكبٌتجري النحوسُ بجوِّهنَّ سُعودا
٣٤
فإذا انحدرتَ فسابغاتٌ نُجِّدتْفيها النمارق والحلى تن جيدا
٣٥
نفضتْ بها الزرقاء غرَّ نجومِهانثراً تخال به اللِّحاظَ نقودا
٣٦
وحنا عليها الليل ملتمساً بهازهرَ الفراقِدِ توأماً ووحيدا
٣٧
وإذا علوتَ فلجَّةٌ من خضرةٍتجري بسابحةِ اللِّحاظِ مديدا
٣٨
ضحك الغديرُ إلى الغديرِ وقهقهتْلهما المتاعب مبدِئاً ومعيدا
٣٩
عذراءَ تحسبها العشيّةَ مومساًتغري بزينتها الفحولَ الصيِّدا
٤٠
غَنِجَتْ فدغدغ ها النسيمُ كما انتحتْأيدي الخلاعةِ في الصدورِ نُهودا
٤١
وثنت معاطِفها الغصونُ فكلُّهاثملٌ يعانق من أخيه ميودا
٤٢
يتمازج ال دمعانِ: دمع غمامِهابحبيس خض رتنا فتنضر عودا
٤٣
وتكاد عاتية السحاب بجوِّهاتهوي فتلصق بالجميم سجودا
٤٤
فُتِنَ الصباحُ بِها وغارَ مساؤهافتباريا برّاً بها ور فودا
٤٥
وافترَّ ثغرُ الليل عن أندائهاحبباً على أزهارها منضودا
٤٦
وكأنّما ركزت على أثباجهاتيجان أهل الخافقين بنودا
٤٧
تتقلّص الجنّاتُ عن جنباتِهاخرفَ الرُّجومِ فما يُطِقْنَ وفودا
٤٨
يسطو على عبق العبير عبيرُهاأرجاً لينعض أنفُساً وكبودا
٤٩
ويلوذ معتلُّ الهواءِ بظلِّهايرجو الشفاء مكبّلاً مكدودا
٥٠
يكبو وينهض في أديم رياضهاخَضِلَ المعاطِفِ متعباً مجهودا
٥١
يلقي إلى جدلِ الجداولِ مسمعاًلقنا، وآخَرَ للّحونِ صُيودا
٥٢
رقّت له كبدُ الجواهرِ وارعوىطاغي العواطِفِ فانتحَيْنَ وئيدا
٥٣
وقضى على الرمضاء في صحرائهاوأقام في وجه الحرور سدودا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد البزم

شاعرٌ دمشقيّ عُرف بتمكّنه من علوم العربية، وبأنه أحد أربعةٍ اجتمعوا على شِعر الشام في عصره. اشتغل بالتعليم في مكتب عنبر، فتخرّج على يديه عدد من أدباء العربية. اختير في أربعينيات القرن الماضي عضوًا في المجمع العلمي العربي بدمشق، وكان ينشر شعره الوطني في صحف زمانه. أُصيب بفقد البصر في أواخر حياته، وصدر ديوانه في مجلدين بعد رحيله.

قصائد أخرى لـمحمد البزم الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة