الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لَو أَنَّ داراً أَخبَرَت عَن ناسِها

ابن أبي حصينةالعصر الفاطمي · ١٣٣ قصيدة
٤ قراءة
١
لَو أَنَّ داراً أَخبَرَت عَن ناسِهالَسَأَلتُ رامَةَ عَنِ ظِباءِ كِناسِها
٢
بَل كَيفَ تَسألُ دِمنَةً ما عِندَهاعِلمٌ بِوَحشَتِها وَلا إِيناسِها
٣
مَمحُوَّةُ العَرَصاتِ يَشغَلُها البِلىعَن ساحِباتِ الرَيطِ فَوقَ دِهاسِها
٤
بِيضٌ إِذا اِنضاعَ النَسِيمُ مِنَ الصَباخِلناهُ ما يَنضاعُ مِن أَنفاسِها
٥
يا صاحِبَيَّ سَقى مَنازِلَ جِلَّقٍغَيثٌ يُرَوِّي مُمحِلاتِ طِساسِها
٦
فَرِواقَ جامِعِها فَبابَ بَرِيدِهافَمَشارِبَ القَنَواتِ مِن باناسِها
٧
فَلَقَد قَطَعتُ بِها زَماناً لِلصِباوَاللَهوُ مُخضَرٌّ كَخُضرَةِ آسِها
٨
قَبلَ النَوى وَسِهامُهُ مَشغُولَةُ الأَفواقِ لَم تَبلُغ إِلى بِرجاسِها
٩
مَن لِي بِرَدِّ شَبَيبَةٍ قَضَّيتُهافِيها وَفِي حِمصٍ وَفِي مِيماسِها
١٠
وَزَمانِ لَهوٍ بِالمَعَرَّةِ مُونَقٍبِسِيائِها وَبِجانِبَي هِرماسِها
١١
أَيّامَ قُلتُ لَذِي المَوَدَّةِ سَقِّنِيمِن خَندَرِيسِ حُناكِها أَو حاسِها
١٢
حَمراءَ تُغنِينا بِساطِعِ لَونِهافي اللَيلَةِ الظَلماءِ عَن نِبراسِها
١٣
وَكَأَنَّما حَببُ المِزاجِ إِذا طَفادُرٌّ تَرَصَّعَ في جَوانِبِ طاسِها
١٤
رَقَّت فَما أَدرِي أَكاسُ زُجاجَهافي جِسمِها أَم جِسمُها في كاسِها
١٥
وَكَأَنَّما زَرجُونَةٌ جاءَت بِهاسُقِيَت مُذابَ التِبرِ عِندَ غِراسِها
١٦
فَأَتَت مُشَعشَعَةً كَجِذوَةِ قابِسٍراعَت أَكُفَّ القَومِ عِندَ مَساسِها
١٧
لِلّهِ أَيّامُ الصِبا ونَعِيمُهاوَزَمانُ جِدَّتِها وَلِينُ مِراسِها
١٨
مالي تَعيبُ البِيضُ بِيضَ مَفارِقِيوَسَبِيلُها تَصبُو إِلى أَجناسِها
١٩
نُورُ الصَباحِ إِذا الدُجُنَّةُ أَظلَمَتأَبهى وَأَحسَنُ مِن دُجى أَغلاسِها
٢٠
إِنَّ الهَوى دَنَسُ النُفُوسِ فَلَيتَنيطَهَّرتُ هَذي النَفسَ مِن أَدناسِها
٢١
وَمَطامِعُ الدُنيا تُذِلُّ وَلا أَرىشَيئاً أَعَزَّ لِمُهجَةٍ مِن ياسِها
٢٢
مَن عَفَّ لَم يُذمَم وَمَن تَبِعَ الخَنالَم تُخلِهِ التبعاتُ مِن أَوكاسِها
٢٣
زَيِّن خِصالَكَ بِالسَماحِ وَلا تُرِددُنيا تَراكَ وَأَنتَ بَعضُ خِساسِها
٢٤
وَمَتى رَأَيتَ يَدَ امرِئٍ مَمدُودَةًتَبغِي مُواساةَ الكَريمِ فواسِها
٢٥
خَيرُ الأَكُفِّ السابِقاتِ بِجُودِهاكَفٌّ تَجُودُ عَلَيكَ في إِفلاسِها
٢٦
أَمّا نِزارُ فَكُلَّها لَكَريمَةٌلَكِنَّ أَكرَمَها بَنُو مِرداسِها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن أبي حصينة

شاعر سوري ارتبط اسمه بمعرة النعمان التي وُلد فيها، ثم بحلب التي شهدت وفاته. عاش في العصر الفاطمي، وتوزّع شعره بين الغزل والمدح والفخر، ومنه قصائد في وصف الربع الدارس وليلة غابت أنجمها.

قصائد أخرى لـابن أبي حصينة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة