١
ذِكْرُ العُذَيْبِ وماثِلاتِ قِبابِهوَقَفَ الفُؤادَ على أَليم عَذابِه
٢
وَمَهَبُّ أَنفاس الصَّبا مِن جَوِّهفيه شِفاءُ الصَّبِّ من أَوْصابِه
٣
فَدَعِ النَّسيمَ يَبُثُّ من أَنبائهخبراً على الزَّفرات رَجْعُ جوابِه
٤
أَسْرى عليه من العُذَيب دَلائلٌنَمَّت على مَسْراه عن أَسرابهِ
٥
لَدْن المَعاطِف باعتناق غُصونهعَذْب المَراشف لاغتباق شَرابهِ
٦
أَتَرَشّفُ الأَنداءَ منه كأَنَّ مَنأهواه أَوْدَعها شَهِيَّ رُضابهِ
٧
ويَشُوقُني أَنَّ المُحبَّ يَشوقُهلُقُيا القَريب العهدِ من أحبابِه
٨
فَمُخَيَّمُ الأَشواق حولَ خِيامهوتَشَعُّبُ الأَهواء بين شِعابِه
٩
لله أَيامُ العُذَيْب وإِنْ يَبِتقلبُ المُعَنُّى المُستهامِ لِما بِه
١٠
وسقى نَدى كفِّ المُكرَّم مُلتقىعَقِدات أَجْرَعِه وشُمِّ هِضابه
١١
ملِكٌ لو استسقى الزَّمانُ بجُودِهأَغناه عن سُقيا مُلِثِّ سَحابِه
١٢
ملِكٌ أَفاض على الزّمان بَهاءَهُفأَعادَه في عُنفوان شَبابِه
١٣
ملكٌ يَشِفُّ عليهِ نُور كَمالهِفيكادُ يُلْحَظ مِنْ وراءِ حجابِه
١٤
داني مَنالِ الجْودِ مِنْ زُوّارِهنائي مَحَلّ المَجدِ عن طُلاّبهِ
١٥
صَعْبُ المَقاصد ليس يرضى هَمُّهأَنْ يَرتقي في المجدِ غير صِعابهِ
١٦
ما عنده أَنّ المآثرَ غيرُ مايسمو إِليه بحَرْبه وحِرابِه
١٧
عِزٌّ طِوالُ السُّمْر مُعربةٌ بهِن كان يُضْمُر في صَهيل عِرابهِ
١٨
كَلِفٌ بِكُلِّ أَقَبَّ يُوهِمُ أَنّهُفي الجَرْي يمْرُق من رَقيق ِهابهِ
١٩
مَرِحٌ كأَنّ الرّاحَ فيه تحكَّمتْوتضرّمت باللَّوْن في جِلبابِه
٢٠
يرقى ذُرى الطَّوْد ارتقاءَ عُلوِّهصُعَداً وينقَضُّ انقضاض عُقابِه
٢١
ما يَمْتطيه ِلى تَناوُل غايةٍِلاّ وكان النصرُ تحتَ رِكابِه
٢٢
ِنَّ المُكرَّمَ معدِنُ الكَرَم الذيفي بابه يُحوى الغِنى من بابِه
٢٣
جعل الطَّريقَ إِليه فجّاً مَهْيعَاًجُودٌ بِحارُ الأَرضِ مَدُّ عُبابهِ
٢٤
ومواهبٌ للمال من سَطَواتهاما للأَعادي من أَليم عِقابهِ
٢٥
في كلِّ أَرضٍ من غرائب ذِكْرهسفرٌ يُقَلْقِل ناجِياتِ ركابهِ
٢٦
فِذا تضايقتِ الشّدائدُ رَحَّبَتْبوُفود أنْعُمِه فِساحُ رِحابهِ
٢٧
تتزاحم الأَوصاف عند مَديحهكتَزاحم المال في أَبوابهِ
٢٨
نَجْني المَكارمَ من نَداه ونَجْتليأَدَبَ العُلى والعطرَ من دابِه
٢٩
وكأَنّ مُجتَمع الفضائل والغِنىما بين نائله وبين خِطابِه
٣٠
شِيَمٌ سناها برق كلّ فضيلةمن مُزْنها قبل انسكاب ربَابه
٣١
وخلائقٌ خُلقِت من الكَرَم الذيعُدِقَتْ بَمْنصِبه عُرى أَسبابِه
٣٢
يَبدو عليها نُور سُؤْدُدِه الذيضَوْءُ الغَزالة دونَ ضُوء شِهابِه
٣٣
ما زالَ يُعرِب يَعْرُبٌ عن فضلهويراه رَبَّ التّاج من أَعقابهِ
٣٤
حتّى تجاوز غايةَ الشّرف الذيأَوْفى على تأْميله وحِسابهِ
٣٥
فكفى بقحطانَ بنِ هُودٍ مَفْخَراًأَن أَصبحتْ تُعْزى ِلى أَنسابهِ
٣٦
أَعْلى مآثِرَها وشَيَّدَ فَخْرَهادونَ الملوكِ بطَعْنه وضِرابهِ
٣٧
وبنى لها بيتاً قواضِبُ بِيضِهعَمَدٌ له والسُّمْرُ من أَطنابِه
٣٨
يزدادُ حُسْنُ المدح فيه وإِنّمايبدو جَمالُ الشيءِ في أَربابِه
٣٩
ويفوزُ بالشّرف المُؤَثَّل ماثِلٌبفِنائه أَو لاثِمٌ لُترابِه
٤٠
زانَ الزَّمانَ وزاد في تَشريفهبأَعزِّ نَسْلٍ من شريفِ نصابِه
٤١
وكأَنّ عِمرانَ المكرَّمَ مُلتقىلُبِّ العُلى وابناه لبُّ لُبابِه
٤٢
شَمْسا مطالِعه حُساما مُلكِهبَدْرا مَواكِبه هِزَبْرا غابِه
٤٣
فمحمَّدٌ جارى فِرِنْدَ حُسامِهوأَبو السْعود به مَضاءُ ذُبابهِ
٤٤
نطقتْ شهاداتُ المَخايل عنهماأَنْ يَلْبَسا في الفضل فضلَ ثيابهِ
٤٥
يتبارَيان ِلى المَكارم نُزَّعاًفي قَوْسها بالسُّؤدَدِ المُتشابهِ
٤٦
واللهُ يَعْضُد مُلْكَه بهما كماعَضَد المَكينَ ومُلكه سامى بهِ
٤٧
ولْيَبْقَ محروساً جوانِبُ مُلْكِهبالعِزِّ مأْنوساً شَريفُ جَنابهِ
٤٨
فنِهايةُ المُثْني عليه وإِنْ غَلافي وصفه التقصيرُ معْ ِطنابهِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.