الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
جفونٌ دمعها يجريلطول الصد والهجرِ
٢
وقلبٌ ترك الوجدبه جمراً على جمرِ
٣
لقد ذقت الهوى طعمين من حلوٍّ ومن مرِّ
٤
ومن كان مِنَ الأحرار يسلو سلوة الحرِّ
٥
ولا سيما وفي الغربة أودى أكثر العمر
٦
تعرّيت كغصن البان بين الورق والخضر
٧
وشاهدت أعاجيباًوألواناً من الدهر
٨
فطابت بالنّوى نفسيعلى الإمساك والفطر
٩
على أني من القوم البهاليل بنى الغرّ
١٠
بنى ساسان والحامي الحمى في سالف العصر
١١
تغرّبنا إلى أناتناءينا إلى شهر
١٢
فظلّ البينُ يرمينانوى بطناً إلى ظهر
١٣
كما تفعل الريحبكُثْبِ الرمل في البر
١٤
فطبنا نأخذ الأوقات في العسر وفي اليسر
١٥
فما تنفكُّ من صمّيوما تفترُّ من متر
١٦
فأحلى ما وجدنا العيش بين الكمد والخمر
١٧
فنحن الناس مل الناس في البرّ وفي البحر
١٨
أخذنا جزية الخلقمن الصين إلى مصر
١٩
إلى طنجة بل في كل أرضٍ خيلُنا تسري
٢٠
إذا ضاق بنا قطرٌنزلْ عنه إلى قطر
٢١
لنا الدنيا بما فيهامن الإسلام والكفر
٢٢
فنصطاف على الثلجونشتو بلد التمر
٢٣
فنحن الميزقانيون لا ندفع عن كبر
٢٤
همُ شتّى فسلني عنهمُ ينبيك ذو خبر
٢٥
فمنا كل كمّاذٍاللبوسات مع الهرّ
٢٦
ومنا كل صلاّجٍبكيذٍ وافرٍ نكر
٢٧
قد استكفى بكفّيهعن الثيِّب والبكر
٢٨
فلا يخشى من الإثمولا يؤخذ بالمهر
٢٩
ولا يحذر من حيضٍولا حملٍ على طُهر
٣٠
ومنا الكاغ والكاغة والشيشق في النحر
٣١
وأشكالٌ وأغلالٌمن الجلد أو الصُّفر
٣٢
ومن دروز أو حرزأو كوز بالدغر
٣٣
ومن درّع أو قشّعأو دمّع في القرّ
٣٤
ومن رعّس أو كبّس أو غلّس في الفجر
٣٥
وحاجورٌ وكذّاباتُ أهل الأوجه الصفر
٣٦
ومن شطَّب أو ركّب للضربات والعقر
٣٧
ومن مَيْسَر أو مَخْطَر واستنغَزَ للثغر
٣٨
ومن ناكذ في القينون من جوفِ أبي شمر
٣٩
ومن رشّ وذو المكوىومن درمَكَ بالعطر
٤٠
ومن دكّك أو فكّك أو بلّغك بالحر
٤١
ومن قصّ لإسرائيل أو شبراً على شبر
٤٢
ومن بشْرَك أو نوْذك أو أشرَك بالهبر
٤٣
ومن قدّس أو نمّس أو شولس بالشعر
٤٤
ومنا العشيريونبنو الحملة والكرّ
٤٥
ومنا المصطانيون من ميزَقَ بالأسر
٤٦
ومنا كلّ زمكدانغدا محدودب الظهر
٤٧
ومنا كلّ مطراشمن المكلوذة البتر
٤٨
وفي المدرجة الغبراء منا سادة الغبر
٤٩
ومنا كلُّ قنّاءٍعلى الإنجيل والذكر
٥٠
ومن ساق الولا بالماء أو قوْسِ أبي حجر
٥١
ومن طفْشَلَ أو زَنْكَلَ أو سطّل في السر
٥٢
ومن زقّى الشغاثاتغداءاتٍ وبالعصر
٥٣
ومن دشَّش أو رشَّش أو قشَّش يستدري
٥٤
ومن يزنقُ أو يخنقُ أو يذلق بالدّبر
٥٥
ومنا كلُّ مستعشٍمن النعارة الكدر
٥٦
ومن شدّد في القولومن رمّد في القصر
٥٧
ومن يزرع الهادور تكسيحاً من البذر
٥٨
إلى أن يقع التنبل في محصدة الجزر
٥٩
ومن قنْوَنَ أم بنْونَ أو طيَّن بالشعر
٦٠
ومنا منفذ الطينوأصحاب اللحى الحمر
٦١
ومَنْ شقَّف بالماءومن شقَّف بالجمر
٦٢
ومنْ كدى على كيسان في السرِّ وفي الجهر
٦٣
ومنا النائح المبكيومنا المنشد المطري
٦٤
ومن ضرّب في حبِّعليٍّ وأبي بكر
٦٥
ومن يروي الأسانيدوحشو كلِّ قمطرّ
٦٦
ومنّا كلّ ممرورٍغدا غيظ بني البظر
٦٧
ومن يكحل من مستعرضٍ دمعته تجري
٦٨
وفي الموقف منا كلُّ جبارٍ أخي الصبر
٦٩
متى يحفُ يقل بشباشة الخشنى في خصر
٧٠
وقرّاع أبي موسىلديه دبّة البزر
٧١
ولا ينطسُ أو يلحن ما يطلب بالقسر
٧٢
وجرّار عيالاتٍعليهم أثر الضرُّ
٧٣
ومن ينفذ سبحاتٍوحلوى وأبا شكر
٧٤
ومنّا حافر الطرسبلا خرطٍ ولا جهر
٧٥
وبركوشٌ وبرككومعطى هالك الجزر
٧٦
ومن قرْمَطَ أو سرْمَط أو خطَّط في سفر
٧٧
وحرّاقٍ وبزّاقٍبني الشّخِّير والنشر
٧٨
ومن ذكّر والقوم الزكوريون في الصدر
٧٩
ومن دهشم بالكرشويستبرد في النهر
٨٠
ومن يعطي الضماناتِمن الزنكلة العفر
٨١
ويشرى عشّ ؤرضوانِبنذر الثمن النزر
٨٢
ومن حنّن كفّيهوحفَّ الطّست كالحرّ
٨٣
ومنّا الشيخ هفصويهويحيى وأبو زكر
٨٤
ومن كان على رأي ابن سيرين من العبر
٨٥
وشكّاكٍ وحكّاكٍومعطى بلح الأجر
٨٦
وسمقون عليه السرمل الكحل وذو الغزر
٨٧
ومن ربّى ومن فتّىوأجرى عقد الزرّ
٨٨
ومنّا قافة الرزقوأهل الفال والزجر
٨٩
ومن يعمل بالزيجوبالتنور والجفر
٩٠
ومنا البشتداريون تحت الرحل كالحمر
٩١
ومن مرّق في مصطبة الفتيان في قدر
٩٢
ومنا كلّ مراسٍجسورٍ جاهلٍ هزر
٩٣
يرى الخشّ فيأتيهبلا خوفٍ ولا ذعر
٩٤
فيستل الذي يخشاه من شصوصةً الخزر
٩٥
ويبقى منه مما يصلح للمحنة والسّبر
٩٦
فقد أنزل فيهملك الموت على قبر
٩٧
فهذا هالكٌ لسعاًوهذا كفُّه يبري
٩٨
وقد يلتمس الخبزبمكروهٍ من الأمر
٩٩
ومنّا كلُّ نطّاسٍعلى البزرك مستجري
١٠٠
ومنا كلُّ من شرشر بالهلاّب والكسر
١٠١
إذا حاف علبه بخته سقَّف بالنحر
١٠٢
ومنا كلُّ إسطيلٍنقيِّ الذهن والفكرْ
١٠٣
ومنا كلُّ سبّاعٍعظيم الليث والببر
١٠٤
ومن قرّد أو دبّب من كلّ فتىً غمر
١٠٥
وسمّانٍ ووسنانٍومن قتّت كالكبر
١٠٦
ودكّاكٍ السفوفاتلريح الجوف والخصر
١٠٧
ومنا ذو الوفا الحرّ المدلِّج ذو الكرّ
١٠٨
ومنا شعراء الأرض أهل البدو والحضر
١٠٩
ومنا سائر الأنصار والأشراف من فهر
١١٠
ومنا قيِّم الدين المطيع الشائع الذكر
١١١
يكدى من معزّ الدولة الخبز على قدر
١١٢
ومن يطحن ما يطحن بالشدة والكسر
١١٣
ومطليُّ دن الأخّمع المصموع كالبثر
١١٤
ومنا كلُّ مشقاعٍمن الفتيان كاللغر
١١٥
يلذ الشورز الوجدان بالخبّ وبالمكر
١١٦
إلى أن يأكل الخشبوب كرساً أكلّ مضطر
١١٧
وما في البيت غير البتّ أو بارية القفر
١١٨
وما للشوزر السوءسوى الغيلة والغدر
١١٩
وأن يصميه حتىتراه طافح السكر
١٢٠
فتجري فيه كيذات البهاليل ولا يدري
١٢١
ومنا سعفة الريحلضرب الكلب والهرّ
١٢٢
وذو القصعة والمسراد والمكناس والعشر
١٢٣
وفي الأسواق والأنهار والبيدر والقصر
١٢٤
ومن يقراء بالسبعوإدغام أبي عمرو
١٢٥
وأصحاب المقالاتمن الفاجر والبرِّ
١٢٦
ومن علاّفةٍ ركّبت الباز مع الصقر
١٢٧
ومنّا الكابليونومن يلعب بالجرّ
١٢٨
ومن يمشي على الحبلومن يصعد بالبكر
١٢٩
ومنّا الزنج والزُّطسوى الكبّاجة السُّمر
١٣٠
ومنا من صما يوماًفقد هرّب في المصر
١٣١
ومنّا كل ذي سمتٍخشوع القنِّ كالحبر
١٣٢
يرقّي وتراه باكياً دمعته تجري
١٣٣
فإن كبّن في السرّفبالمذقان يستذري
١٣٤
وإن كرّس لا والله لا تمَّ إلى الظهر
١٣٥
ومن صاح بآمينمن المزلق والذعر
١٣٦
سخام القصّ قد نقّعهم مثل بني النّمر
١٣٧
فذا بقّالنا سطلٌوذا استأذنا خرّي
١٣٨
وذا قصابنا عسمٌوذا البزاز لا تبري
١٣٩
ومن ردّهم غُلِّف من غالبة الحجر
١٤٠
ومنّا كل من يمرح في الإسطبل كالمهر
١٤١
ومن كدّة بهلولٍتخطّى ثمّ كالحجر
١٤٢
ومن يخرج بالإيابس يوم الفطر والنحر
١٤٣
ومنا من تمشّى يمسح البلدان كالنسر
١٤٤
ومن يأوي المصاطيبمع المذلقة الضُّمر
١٤٥
ومن يأوي الشغتثاتمع العقّة في الستر
١٤٦
وأصحاب التجافيفمن الثامول الصبر
١٤٧
وأصحاب الشقاعاتمن المشّاطح العكر
١٤٨
بنو التّضريب والتدريبِ والتّفتيق والأطر
١٤٩
ترى للقمل في كلِّشقاعٍ مائتي وكرِ
١٥٠
ومن دمَّج في الثلجوفي الوحل بلا طمر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو دلف الينبوعي

شاعر ورحّالة عُرف بكثرة الملَح وتجاوز التسعين وهو يجول البلاد، واتصل بالصاحب ابن عبّاد فارتزق منه وكان يتزوّد الكتب في أسفاره. وصفه ابن النديم حين رآه قرب سنة 377 بأنه كثير الجوّالة، وخلّف رسالة في أخبار رحلته إلى إيران الغربية والشمالية وأرمينية نُشرت في القاهرة ثم في موسكو. وله القصيدة الساسانية التي مطلعها «جفون دمعها يجري»، جمعت ألفاظًا عاميّة من العصر العباسي شرحها الثعالبي.

قصائد أخرى لـأبو دلف الينبوعي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة