١
أيها السائل عن علمِ القدروعن الحجةِ فيهِ والأثر
٢
تجدا عندي فيه جملاًعن رسولِ الله نصت في الخبر
٣
ومن القرآنِ آياتٌ إذاتلى القرآن لاحت في السور
٤
فمن الأسناد قول المصطفىصفوةُ اللهِ على كل البشر
٥
إن سر الله في الأرضِ القدرفدعوا الإغراق فيه والنظر
٦
وله فيه مقالٌ صادقٌناطقٌ بعد مقالاتِ أخر
٧
أنت خصم الله إذ قال لهكتب الذنبَ وأصلاني سقر
٨
هو لا يسأل عن أفعالهإنما يسألُ عبدٌ مزدجرٌ
٩
وله مقالٌ فيه شاهرٌعندَ أهل العلم طراً قد شهر
١٠
خلق العالم ذو العزِّ وماأحدثَ العالم من خيرٍ وشر
١١
فالأفاعيلُ اكتسابٌ للورىومن الرحمنِ خلقٌ وفطر
١٢
إن يكن فعلك شيئاً فهو قدخلق الأشياء فافهم واعتبر
١٣
أنت لا تستطيع شيئاً غير ماشاء الله المليك المقتدر
١٤
أولم تأتكَ انباءُ الأولىباكروا الحرثَ اعتداءً وبطر
١٥
وحين لم يستثنه أوسطهمدمر الحرث عليهم فدمر
١٦
رجعوا فازدجر واود كرواوأقروا إذرأوه بالقدر
١٧
قال لي فالكفر مما شاء ليقلت إن القول فيه مختصر
١٨
شاءه الله ذميماً مفكراًغير مغلوبٍ عليه مقتهر
١٩
قال لم شاركني في خلقهفم أصلاني جحيماً تستعر
٢٠
قلت فالله تراه عاجزاًإذ عصاه عبده فيما أمر
٢١
أم ترى العبد قوياً قادراًغلب الله فأضحى قد كفر
٢٢
أوليس الله قد خولهنعمةً ببطشُ فيها وبذر
٢٣
ثم لم يتركه إن بينهما له النفع وما فيه الضرر
٢٤
جل ذو العرش فما يشركهأحدٌ فيما قضى أو ما أمر
٢٥
أوليس الطين خلقاً والذيعمل الطين بيوتاً وستر
٢٦
لم نقل إن فلاناً خالقٌخلق ربي إذ بنى منه جدر
٢٧
وكذا أعتقَ هذا ربهوفلانٌ فلقد أصبح حر
٢٨
ثم قالوا أيها العبد ارعوىواشكر الله فطوبى من شكر
٢٩
وكساه الله حلةًوآتاه من مزيدٍ وخير
٣٠
وأضل الله فرعون الذيضل والشيطان قدماً فجر
٣١
ليس في هذا إشراكٌ كلهِفتفهم وتعلم وازدجر
٣٢
ذاك لو قلنا جميعاً خلقاًأو جميعاً ملكا ورد الصدر
٣٣
وبك هل تنكر أني مالكٌخادماً يملكه الله مقر
٣٤
لم أقل إن لهذا فاعلموامالكين افتسراه فاقتسر
٣٥
قال الشيطان إذ شاء الذيشاءه الله مطيعٌ قد غدر
٣٦
ورسولُ الله عاصٍ حين لمبُرد الكفر فأوضح لي الخبر
٣٧
قلت أن الله أنمى مال منعبد النار وصلى للحجر
٣٨
فأراد الله أن يبقيهم ولمبرد الأمى هذا وعمر
٣٩
أعصى الله تراه المصطفىوأطاع الله إبليس المصر
٤٠
قال فالخير من الله ومننفسك الشر أجبني وأحر
٤١
قلت كل منه لا من أحدٍجل عن كل شريكٍ ووزر
٤٢
يكون الله رباً مالكاًغيرَ ما أبدع يوماً وفطر
٤٣
فكذا الله لما أنتله مالكٌ خالق نفعاً وضر
٤٤
كل شيءٍ هو منقادٌ لهباعتراف وهوانِ وصغر
٤٥
قال لو كان لفعلي خالقاًأحدثَ الكائن منه في النكر
٤٦
قلت لم يخلقه إذ أحدثتهأنت فافهم وأعد فيه النظر
٤٧
فكذاك الله إذ قدرهلم يكن أحدثه دون اليسر
٤٨
فلهذا لم تكن أفعالنانسبت ذنباً إليه فنسر
٤٩
ثم قال الله ربٌّ خالقٌخلق الأفعال أقساطاً وبر
٥٠
فأين لي أي شيء خالقٌأنت ذكرني لعلي ادَّكر
٥١
قلت فعلي لم يكن صنعاً لماصنعت كفى دونَ المقتدر
٥٢
قال لي إذن أنت خالق ماخلق الله فما لهذا الخبر
٥٣
قلت بل هو لفعلي خالقٌكلما أتى ولو مثقال ذر
٥٤
فتولى جذلا مستهزئاًدرجا الفلج وحيا وكشر
٥٥
ثم ناداني بصوتٍ صحلٍصخب يشبه أصوات الحمر
٥٦
غير خلقِ الله أحدثت إذاًقلتُ لا غيرَ لهذا فنفر
٥٧
ويك هل نملك فعلاً لم تكنمالكاً ما سر منه وظهر
٥٨
أو لفعلٍ فاعلٌ ربي بهجاهلٌ في البدوِ يوماً والحضر
٥٩
فاستحق اللعن عبدٌ مذنبٌباكتساب الكفرِ فلا والغرر
٦٠
أو ما المؤمن خيرٌ عندكُممن شقيٍّ ذي سفاهٍ وذعر
٦١
فعل الإيمان قلتم دونهفهو خيرٌ منه فعلاً فانكسر
٦٢
سل أتيك لهذا شاهدٌكون جسمٍ في مكانٍ مستتر
٦٣
أو مكانٍ ظاهرٍ أشغلهقد حوى منه النواحي والقطر
٦٤
معه لله فما أشغلهعنه بالضيق عليه في الحجر
٦٥
لم يشاركه تعالى في الذيكان فيهِ وهوَ فيه مستتر
٦٦
فلفعلي فاعلان خالقوسكوني واضطرابي فاقر
٦٧
لو خلقنا الفعل لم نشق بهولكان الفعل ما فيه عسر
٦٨
حبل المومس من صيرهفي الغيابات جنيناً واستر
٦٩
أنكرتم أنه من خلقهفلقد جئتم بها إحدى الكبر
٧٠
وهو فعل الزان من تحريكهصار حملاً في حشاها مضطمر
٧١
كم رأينا من فتىً مجتهدٍلم تلد له أنثى قط ذكر
٧٢
لا ولا اسطاع براها حاملاًبعد قرء الحيض منها في الطهر
٧٣
قال فاسم اللهِ ما تفسيرهونحا نحوي بوجهٍ مكفهر
٧٤
أهو التأليه من تالههمما أجنوا من جنى حلوٍ ومر
٧٥
قلتُ معناهُ تعالى جدهُإنه الخالقُ أصنافَ العبر
٧٦
قال لو كان إله عندهُلاحتوى كلُّ إلهٍ ما فطر
٧٧
فعلمنا أن تفسيرَ اسمهخالقٌ أجناسَ ما دبَّ وَذَر
٧٨
قال فالله تعالى وحدهكونَ الميتةَ خلقاً والقَذَر
٧٩
وجميع القُبحِ واللهُ الذيخلقَ الخلقَ بإكمالِ الصُّوَر
٨٠
قلت فالقردُ قبيحٌ لونُهُوكذاكَ الكلبُ ذُو اللونِ الوَضِر
٨١
وهما للهِ خلقٌ لم نَقُلإن خلقَ اللهِ في الكلبِ قَذَر
٨٢
ولهذا شاهدٌ من غيرهِحينَ قالوا أفسدَ الزَّرعُ المَطَر
٨٣
لم نقل تدبيرهُ أفسدهُفافهمِ المعنى وجادل ببصر
٨٤
قال فالجعلُ هُوَ الخلقُ أمالجعلُ شيءٌ غيرهُ فما ذكر
٨٥
قلتُ جعلُ اللهِ خلقٌ كلهومن الناس مقالٌ مشتهر
٨٦
قال قال الله لم أجعل لكممن بحيرٍ ووصيلٍ في البَقَر
٨٧
قلت قالَ اللهُ لم أجعل لكمفاعلموا التبحيرَ ديناً يختَجَر
٨٨
وصفاتٌ بعضها تجليةًيقع الوهمُ عليها والفكر
٨٩
قال قال الله يا عيسى وإذتخلقُ الطينَ طيوراً والمَدَر
٩٠
قلت معنى خلقه تصويرهطائراً ينفخُ فيه فيطر
٩١
وكذا قال ومعنى خلقواجعلوا الإفك حديثاً والسمر
٩٢
خلق الضحك وأبكى تارةفتعالى من مليكٍ مقتدر
٩٣
وسرابيلُ تقينا بأسناولباساً من أذى قرٍّ وحر
٩٤
قال هل يستطيعُ قومٌ كفرُواعملَ الإيمان من غيرِ وطر
٩٥
قلت لا عن عارضٍ يمنعهممن كهامٍ أو سهامٍ أو خور
٩٦
لم يطق ذاك لما أشغلهمن فعالِ الكفر قدماً والهجر
٩٧
لم يكلف فيكن في ذاتهعاجزاً عما نهى أو ما أمر
٩٨
أطلق الطولَ لهُ في نفسهِلم يسكن في ذاك مضطراً حصر
٩٩
مثل ما اضطر أخو الجوع إلىأكل ما عنه نهاه وزجر
١٠٠
أو يكن كلفه ما لم يطقفيكن جار وربي لم يجر
١٠١
مثل ما قال أناس حملوافعلهم جهلاً عليه وأشر
١٠٢
أو كمن قال اعتداء إنهخص قوماً بالمعاصي وجبر
١٠٣
ويك لو كنت قوياً قادراًلم تسله الخير في جوف السحر
١٠٤
حين ندعوه ابتهالاً راغباًبالمعافاة وإعطاء الخير
١٠٥
أسألت الله عما أنت لهمالكٌ قل لي والقول هدر
١٠٦
أنت محتاجٌ إلى توفيقهوبه في كل حالٍ تنتصر
١٠٧
هل تطيق السكت أن تقلبهكلما والقول سكتاً في العبر
١٠٨
أو يكون القول صدقاً كلهمنك والألفاظ ما فيها عور
١٠٩
فاعترف إن كنت عن ذا عاجزاًوأضف ذاك إليه واصطبر
١١٠
أو لم تسمعه إذ بينناآية الواضح في آي الزمر
١١١
إننا لسنا وما نملكهمالكي نفعٍ وما فينا ضرر
١١٢
قال ما معناه إذ قال ولوبسط الرزق بغى فيها البشر
١١٣
أترى خيرته من خلقهدخلت أم خص قوماً واختصر
١١٤
قلت جاء القول فيه مجملاًوهو مختصٌّ لشيءٍ مستقر
١١٥
مثل ما قال تعالى جدهريحُ عادٍ كل شيءٍ ما تذر
١١٦
أترى سمك السموات العلىدمرتها والرواسي والشجر
١١٧
وكدا قال لبلقيس التيأوتيت من كل شيءٍ مُدخر
١١٨
كل ذا معناه مختص ولميعمم اللفظَ جميعاً ما ذكر
١١٩
قال قل ربي إليك المشتكىفاحكمن بالحق إني منتصر
١٢٠
حاف منه الحيفَ قل لي قلت لا إنما معناه تعجيل الظفر
١٢١
قال قال الله ما كلفتكمغير وسعِ النفس في آي الزبر
١٢٢
قلت وسع النفس من تحليلهليس مما جاز تحريم الأثر
١٢٣
ومن الآيات تصريف الدجىوالجواري والدراري والقمر
١٢٤
خلق الأصوات شتى كلهالذوي الألباب فيها معتبر
١٢٥
واختلاف الليل يأتي معتكربعد إشراق نهارٍ منتشر
١٢٦
جل ذو الآلاء ربي ذو العلاخلق الصافي قديماً والكدر
١٢٧
كل شيءٍ كان شيئاً خلقهأحكمَ الأشياء طولاً وقصر
١٢٨
فتعالى عن شريك عندهقادرٌ يقدرُ يوماً ما قدر
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.