الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
معرفة الخالقِ موجودةٌفي الخلق بالحكمة والعدلِ
٢
لا عذر للمخلوق في جهلهاإن كان ذا فهم وذا عقل
٣
علائقُ التركيب آثارُهافي حالة التقليب والنقلِ
٤
وعجزه عن فعلها شاهدٌعليه للفاعلِ بالفعلِ
٥
وأنه حولَ من نطفةٍطفلاً ومن طفلٍ إلى كهلِ
٦
ثم غدا شيخاً على كرههِمرتعدَ الكفين والرجلِ
٧
أوجدهُ أن له خالقاًجل عن الأندادِ والشكل
٨
وأنه شيءٌ فما مثلهشيء تعالى الله عن مثل
٩
لقوله شيءٌ وما لم يكنشيئاً فمعدومٌ من الأصل
١٠
ولا حراكٌ ولا سكونٌ بهحيٌّ بلا روحٍ ولا وصل
١١
إذ كان هذا حدثاً نقلهلم يوصف الناقلُ بالنقلِ
١٢
ليس بذي جسمٍ فيضظرهُفقرٌ إلى المنزلِ والرحلِ
١٣
وإن يكن الرحل من قبلهفربنا الخالق للقبلِ
١٤
وقولهم جسمٌ دليلٌ علىالتأليفِ والتبغيضِ والوصل
١٥
وليس يخلو ذاك من صانعٍمؤلفٍ للوصل والفصلِ
١٦
وغير ما ممتنع فاعلمواعن عرضِ جسمٍ من الدخل
١٧
وما رأينا عرضاً قائماًبنفسهِ يوماً بلا نصل
١٨
لا يوصف الله بجسمٍ ولابشكلٍ ولا مثلٍ ولا عدلِ
١٩
والأرضُ فيها شاهدٌ قائمٌبشهدُ بالعجزِ وبالذل
٢٠
مقدرةُ الإنسان فيها علىذلتهِ بالحقرِ والنتلِ
٢١
وإنها لو خلقت نفسهالامتنعت من سورةِ الجهلِ
٢٢
كذلك النامي وأشباههمن الجماد الحزنِ والسهل
٢٣
خالقهُ الله تعالى عنالأندادِ والأضدادِ والنسل
٢٤
أشهد حقاً مخلصاً أنهربي وربُّ الجنِّ والخبل
٢٥
بكلِّ ما قال بهِ شاهدٌومؤمنٌ بالكتبِ والرسل
٢٦
وكل عبدٍ ملكٍ عندهُوالبعثُ بعد الموتِ والفصلِ
٢٧
وإن ما جاءَ به أحمدٌ حقٌّمن الله ولا هزلِ
٢٨
والنار والجنة حقٌّ بلاعذرٍ لذي جهل ولا فشلِ
٢٩
والنارُ والجنةُ ما فيهماشكٌّ لأهلِ الجدِّ والهزلِ
٣٠
يا لهما دارين ما فيهمامن غبنٍ جمٍّ ومن فصلِ
٣١
كذلك الساعةُ إتيانهاحقٌّ بلا كلفٍ ولا بطل
٣٢
فكلُّ هذا واسعٌ جهلهُفي حالةِ الفرقَةِ والحفلِ
٣٣
وليسَ فيه إن جرى ذكرهُعذرٌ لأهلِ الحقِّ في الجهلِ
٣٤
فكلُّ من خالجهُ عقلهأو شك في الفزع أو الأصلِ
٣٥
فهالكٌ بعداً له هالكاًإن لم يتب عوجلَ بالقتلِ
٣٦
والصلوات إن أتى وقتهاعلى أخي جهل بها غفل
٣٧
فهالكٌ والحجُ ما لم تمتفأنت في الفسحةِ والمهل
٣٨
والزكوات مثله وقتهاإلى انقطاع الرزق والحبل
٣٩
والصومُ مالم يأتِ ميقاتُهُفواسعٌ جهلكَ في الاكل
٤٠
وكافرٌ من شك في ذا وقدقامت عليهِ حجةُ العقلِ
٤١
والسمع مضطرٌّ ذووه إلى الإيمانِ والتصديقِ الرسل
٤٢
كنحو ما اضطروا إلى علمهمبالصين والردمِ وبالرملِ
٤٣
والسند والهندُ وأمثالهموحي جنبٍ وبني عسكل
٤٤
علمكَ بالين كعلمي بهمفي الغيبِ حذو النعل بالنعل
٤٥
والخمرُ لا عذرٌ لمن ذاقهافي حالِ علمٍ منهُ أو جهل
٤٦
كذلك الخنزير حياً علىذي الجهل حرمٌ وذوي العقل
٤٧
وواسعٌ من بعد تقطيعهجهلك بالأعضاءِ والنشل
٤٨
وما أتى الآي بتحريمهبين ذوي الأنساب والأهل
٤٩
وليس في الجهل بتحريمهعذرٌ لأهل الدين والعقل
٥٠
والجهل إن لم يعلموا واسعٌبالنسبِ الواشج في الأصل
٥١
فقد أحل الله من فضلهوطء ذواتِ الأعينِ النجل
٥٢
من كل خودٍ غضةٍ بضةٍمهضومةٍ ذات شوى جدلِ
٥٣
وجهلُ تكفيركَ ذا بدعةٍمرتكباً للكفرِ في الفعل
٥٤
موسعٌ مالم تقم حجةٌنقشعُ غيمَ الشكَ والجهلِ
٥٥
كذلك ما لم تدرِ أسماءهممن مشركٍ أو كافرٍ وغل
٥٦
أو مجبرٍ أو قدرى وذيجحدٍ وحشوى وذي ختل
٥٧
والقسم والأحكامُ ما لم تلىالأحكامَ معذورٌ على الجهل
٥٨
والخيرُ والشر فمن ربناخلقٌ وإن كانا هما فعل
٥٩
لو كان ثانٍ عقدهُ جاعلاًلا ختلفا في الأمرِ والجعلِ
٦٠
أو كان شيءٌ لم يشأه إذاكان ضعيفاً غير مستعل
٦١
لم يزل الله سميعاً بلاآلةِ سمعٍ جل ذو الفضلِ
٦٢
ربا لما يشاءُ مريداً إذاشاءَ بلا عجزٍ ولا ختلِ
٦٣
وعالماً مقتدراً قاهراًيعلمُ وزنَ الذرِّ والنملِ
٦٤
لا كيفَ للهِ تعالى ولاحتامَ في الغاية والنقل
٦٥
وأين تحديد تناه ومالله من بعدٍ ولا قبل
٦٦
وكل ما كانت له غايةٌمن الجهاتِ الستِّ في الأصلِ
٦٧
فحادثُ دل بتفريقهعلى حدوثِ الجمعِ والجملِ
٦٨
فاربع على ذا إن تكن رابعاًوخلِّ عن هندٍ وعن جملِ
٦٩
والوصف للخمرِ وشرابهاوالنعتُ للبيداءِ والإبلِ
٧٠
وقولُ ذي الصبوةِ يا عاذليعلى الصبا حسبكَ من عذلِ
٧١
واستصحب القرآن مستشعراًمستظهراً خاتمةَ النحلِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن النضر العماني

من بني النظر، ويُكتب اسمه في بعض المواضع بالنضر، عالم إباضي جمع بين التاريخ والأدب، وكان موطنه سمائل في عُمان. له مؤلفات في السير والتقليد وجمع الحديث، وديوان شعر، ووصفه من ترجم له بأنه أشعر العلماء وأعلم الشعراء. لقي حتفه على يد خردلة الجبار الذي أحرق كتبه، فلم يبق منها إلا ما كان قد نسخ في حياته.

قصائد أخرى لـابن النضر العماني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة