الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تَمَلأَّ مِنْ شَوقِي ليك جَنَانِي

الورغيالعصر العثماني · ٩٧ قصيدة
٤ قراءة
١
تَمَلأَّ مِنْ شَوقِي إليك جَنَانِيفَهَلْ يبلغ المقصود مِنْكَ عِيانِي
٢
وهل تَمْسَح الأجفانَ موطيءَ أخمُصٍمَشَتْ مِنْ ذُرى العَليَا بِأي مَكَانِ
٣
وهل أنظُرنْ يَوماً بِقاعاً نَظرَتَهَابِعَينَيكَ أو مَرَّتْ بِهَا القَدمَانِ
٤
أمانِيُّ مَا بَعْدَ الرّضَا مِنْكَ بَعْدَهَالِذي صَفوَةٍ صُبَّتْ عَلَيهِ أمَانِي
٥
يُقَرّبُهَا مِنِّي رَجَاءٌ يُقِيمُنِيوَيُقعِدنِي عنها شَحِيح زَمانِي
٦
إذا انْبعَثتَ مِنْ جانِب الغَرب رِفقةًلِنَحْوكَ هَمَّ القَلْبُ بِالطَيَران
٧
وَقَلَّبْتُ طَرفاً جَاريَ الرفع مالهبِقيمة طَرْف لِلجُنُوحِ يَدَان
٨
وَلَو أمكنت مَا بِتُّ إلاَّ مُعَانِقاًبِسَاحَة فَتْح الله حُمرَ هِجَان
٩
أحَدّثُهَا عَجْمَاء عَنْ طِيب نُجْعَتِيفَتُصْغِي وَلاَ تَعْيَا مِنَ الوَخَذَان
١٠
وتُصْبِح كَالإمْسَاء فِي كُلّ مَنْزلتُقَصِّر طُولَ الخَطْو بِالنَّزَوَان
١١
وَتَخْتَصر التوْديعَ منْ قَبْل رَادِسلِتنزِلَ مِنْ بَعدِ عَلَى صَلَتَانِ
١٢
إذا أبصَرَتْ قَصْرَ الفَلاَحِينَ لاَئِحاًفَفِي المَحرِسِ التْعريسُ بَعْدَ ثَمَانِ
١٣
وإنْ قَابَلَتْهَا قابُسٌ أودَنَتْ لَهَاطَرابُلُسٌ مَرَّتْ بِغَيرِ عِنَانِ
١٤
لِتَطوي إلَى مِصْرَ مَنَازِلَ بَعضُهَالِبَعْضٍ وَإنْ طَالَ المَدَى مُتَدانِ
١٥
تَقُولُ فَمَا فِي البِرْكَةِ الآنَ مَبْرَكٌيَطِيبُ وَقَلبِي لِلبُويْبِ دَعَانِي
١٦
وَلاَ فِي رُبا الخضْراءِ يَثْبُتُ مَنسِمِيوَلاَ في القِبابِ يَسْتَقِرُّ جِرَانِي
١٧
وَشَوقِي لِبِئْرِ النخل من قَبلِ إيلَةوَقُرْبِي لِقُرّ زَادَ فِي هَيَمَانِي
١٨
كَأنِّي إذا جِئتُ المَغَارَةَ حَالِمٌلَهُ النبْكُ وَالأقصَابُ يَلتَقِيانِ
١٩
فَمَا لِي وَلِلحَورَاءِ يَنْبُعُ دَمْعُهَاوَدَمْعِي بِذاتِ الدَّهْنَوَينِ ثَوَانِ
٢٠
أحِنُّ إلَى مَرْآى حُنَيْنٍ وَمَقْصَدِيمَبَادَرَتِي بَدراً بِغَيرِ تَوانٍ
٢١
لَعَلِّي أرَى مِنْ رَابِغِ بَعْدَ بَزوةٍوَبِئرِ عَلِي عَزمَةَ المُتوانِي
٢٢
فَأخلُصُ مِنْ وادِي السَّوِيقِ وَعَسْفِهِإلَى مَجمَعِ الخَلصَا إلَى عَسَفَانِ
٢٣
وَمِنَ بَطنِ مُرَّ وَالمَسَاجِدُ دُونَهَابُيُوتٌ إلى البَيْتِ العَتِيقِ دَوَانِ
٢٤
مَنَازِلُ لِلإسْعَادِ لاَ غَيرُ كُونَتْكَفَتْنَا عَنِ الشَّرْطَيْنِ وَالدَّبَرَانِ
٢٥
بَلَغْنَا بِهَا لاَ بِالسَّماكَينِ مَطمَحاًبِهِ الوَحْيُ وَالإرْسَالُ يَلتَقِيانِ
٢٦
مَزَارٌ يَرُوحُ الزَّوْرُ مِنْهُ بِمَا أتَوالَهُ مِنْ مِنىً عُظْمَى وَعقد أمَانِ
٢٧
إذا مَا أفَاضُوا مُصدِرِينَ وَمَسَحُوابِأيمَانِهِم منْ أسوَدٍ وَيَمَنِي
٢٨
دَعَتْهُمْ إلَى الإقلاعِ كُدمٌ مُسِنةٌتَخَيّرَهَا العَرَّافُ غَيْرَ سِمَانِ
٢٩
تُبَاري مَهَبَّ الرّيِحِ إن قِيلَ طَيبَةٌوَتُذرِي عَلَى الأطوَاقِ عِقدَ جُمَانِ
٣٠
أمِن طَرَبٍ تَبكِي وَحَقَّ لِصَخرَةٍتَكُونُ كَذا فَضلاً عنِ الحَيَوانِ
٣١
لِذاكَ تَرَى الرَّكْبَ المُجِدّينَ نَحوَهَايَخُوضُونَ في بَحرٍ منَ الغَشيانِ
٣٢
سَكَارَى وَلَكِنْ بِالحَبِيبِ وَذِكرِهِجَرَى طَرَبُ الجِريَالِ فِي الشَّرَيَانِ
٣٣
فَكَيفَ إذا قَامُوا وَمِنْ دُونِ قَبرِهِإذا حُرّرَ التقْدِيِرُ قَيدَ بَنَانِ
٣٤
هُناكَ فَحَدَثْ كَيفَ شِئْتَ عنِ الذيتَراهُ فَإنِّي مَا ارتَضَيتُ بَيَانِي
٣٥
وَلاَ لَومَ إنْ أفحِمْتَ مِثْلِي فَإنهَامَعَانٍ تُكِلُّ الفِكرَ إثرَ مَعَانِ
٣٦
إذا مَدَحَتْهُ الآيُ قَبلِي فما عَسَىيُخَمِّنُ قَلبِي أو يَقُولُ لِسانِي
٣٧
حِمَاكَ رَسُولَ اللهِ يَقبَلُ لاجِئاًأقَامَتْ لَهُ الأيامُ سُوقَ طِعَانِ
٣٨
إلَى أين إنْ أغلَقْتَ بَابَكَ دُونَنَاوَحَاشَاكَ أنْ يُؤذَى بِعِرضِكَ جَانِي
٣٩
أمَا إنَّكَ المَبْعُوثُ لِلخَلقِ رَحمَةًفَلَستُ إذا مَا كُنتَ لِي بِمهَانِ
٤٠
وَمن شرْعكَ المَحمُودِ أنْ نُخلص الدُّعالِذِي الأمرِ في حُبّ وَفِي شَنَآنِ
٤١
وَهَذا عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ كَمَا تَرَيبِذِكرِكَ مَشغُولٌ بِكُلّ أوانِ
٤٢
يُعَامِلُ مِنْ جَرَّاكَ أمَّتَكَ التِيتُوصّي بِهَا خَيْراً بِكُلّ حَنَانِ
٤٣
وَيَروي أحَادِيثاً إلَيكَ استِنَادُهَالِتَجزِيهِ خَيراً عَنْ فلٍ وَفُلاَنِ
٤٤
وَلاَ تُلهِهِ الأشغَالُ عنْ نَشرِ طَيهَاصِحَاحٍ عَلَى طُولِ المَدَى وَحِسَانِ
٤٥
وَلَكِنَّ فِي الجَعْفِي مِنْهُ مَحَبةًتُخلِصٌُ مِنْ ضِيقٍ وَمَسّ هَوَانِ
٤٦
كَمَا أنهُ لَما بَنَى القُبَّةَ التيأجَادَ لَهَا الإحْسَانَ خَيْرَ مَكَانِ
٤٧
حَمَى وَطْأهَا إلاَّ بِخَتْمِ صَحِيحِهِبإِخلاَصِ نِياتٍ وَبَثَ مَثَانِي
٤٨
فَكَانَ ابْتِداءُ الخَتمِ بَدْءَ دُخُولِهَاوَكَانَ بِلَيلِ القَدرِ فِي رَمَضَان
٤٩
وَأنْتَ بِهَا يَا أكْرَمَ الخَلقِ حَاضِرٌتُشَاهِدُ مَا يَأتِي بِهِ الثقَلاَنِ
٥٠
عَسَى نَفْحَةً مِنْ فَيضِ فَضلْكَ تحتَويوَتَشْمَلُ هَذا الجَمْعَ بِالسَّرَيَانِ
٥١
فَيَرْجِعُ رَاوٍ لِلحَدْيثِ وَسَامِعٌوَمُنْبِي بمَا يَشْفِي الغَليلَ وَبَانِي
٥٢
عَلَيكَ صَلاَةُ اللهِ ثُمَّ سَلاَمُهُوَذَلِكَ طُراً ما التَوى المَلَوَان

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الورغي

شاعر تونسي عاش في القرن الثامن عشر، عُرف بنسبته إلى قبيلة ورغة التي استقرت قديمًا قرب الكاف على الحدود التونسية الجزائرية. تتلمذ ودرّس في زمن الأمير علي باي بن محمد، وكان شاعر البلاط في عهده، ثم لقي بعد ذلك ضيقًا وصودرت أمواله وسُجن وعُذّب قبل أن يُعفى عنه ويعود إلى الكتابة. خلّف ديوان شعر، وتوفي في بلده.

قصائد أخرى لـالورغي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة