الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
من لصب في الحب قضى شبابهواحتسى خمرة الصبا والصبابه
٢
لبس السهد في الغياهب حتىمزق الصبح للدجى جلبابه
٣
ذاب جثمانه فلم تترك الأشواق الا عظامهُ وإهابه
٤
صاده ساحر الجفون غريرٌخامرَ القلبَ من حبّ حبُابَة
٥
شادنٌ ما رمى الى القلب من عينيه سهمَ المنون الا أصابَه
٦
قد علاها مِن السّقام فُتُوروهي للفَتك في الحَشَا وثابَه
٧
هولدن القوام صعبٌ تدانيهومُرّ الجفاء حلو الدعابه
٨
أخجل البدر إذ أطل عليهفارانا من السَّحابِ انتقابَه
٩
وَجَنى الطرفُ وردَ خدّيه غضّافرمى في فُؤادهِ نَشَّابه
١٠
غار منه غصنٌ ووردٌ فهذاذو ذبول وذَاك أبدى اضطرابه
١١
لام فيه معنّفٌ فعد دنالَومه في الهوى طنينَ ذُبَابَه
١٢
ثُمّ لجّ العذولُ يهذر في اللوم فقلنا شر أهر كلابه
١٣
وتراءى الرقيبُ يرقب في البدر فأرخى عليه ليلَ الذؤابَه
١٤
أرسل الفرعَ حيَّةً فهي تسعىومن اللّذع عقرباً دبَّابه
١٥
لسعا قلبيَ المُعَنَّى فلم تبقَ له في الحياة غيرُ صُبابه
١٦
خفت أن يأتي الهيامُ على النفس كما صَرّعَ الهوى أربابُه
١٧
قلت في رِيقك الشفاءُ إذا مارَشَفَ العاشِقُ اللّديعُ رُضابَه
١٨
قال لي إنّ ريقَتي لَمُداممُسكِرٌ لست أستبيح شَرابه
١٩
قُلت لم قتلتي أبحت وقَلبيقد تحللت حربه واستلابه
٢٠
وَدَمُ الوَجنَتَين يشهَد إن انكرت في الفتكِ عند قاضي الصبّابه
٢١
ومليكي علي بن حسينيأخذ الثأرَ لي بغير حِرابه
٢٢
ملك يقنُص الأوابد في البيد ويُردي مِن الهواء عقابه
٢٣
حلب الدهر أشطراً ومضى فوق مَطاه وذاق شهداً وَصَابَه
٢٤
جللٌ يكشف العظائم والجُلَّىاذا ما الوطيسُ أذكى لهابَه
٢٥
يؤثر السِّلم جانحا فإذا ماماج بحرُ الهيجاء خاض عُبابَه
٢٦
بطرير لدن القوام وعضبٍصارم الشفرتين ماضي الذبابه
٢٧
لا تلُمه اذا ازدهى حين يجلىفنجيع القروم كان خضابه
٢٨
بجسوم على الجياد جُمُودٍوقلوبٍ حشو الصدور مُذابه
٢٩
يغلب الجحفل العظيم بتدبيرمبين ونيةٍ غلابه
٣٠
يُنقذ المستجيرَ من بُرثُن الهُلك وليثُ الخطوب أنشَبَ نَابه
٣١
واذا أمَّهُ عليلُ اللَّياليأبرأت راحةٌ له أوصابَه
٣٢
مِن همام حُلاحِلٍ ذو دهاءحُوّل في أحواله تِعجابه
٣٣
يخلق الامر ثم يبدي ومهمايلتبس ماز قشره ولُبابَه
٣٤
يكشف الغامض العويصَ فما اعضلَ امرٌ إلا وفتَّح بابَه
٣٥
بذكاءٍ يحكي ذُكاءً سوى أنّحِجاه ما غاب يبدي حجابَه
٣٦
ما دعا مشكلا من البحث يومالحجاه الا سريعاً أجابَه
٣٧
وإذا ضَلَّتِ العقُول هَدّاهالهُدَاها وقد أصَابَ صَوَابه
٣٨
وإذا ذو الجدال رام جواباكان إقرارهُ بِعَجزٍ جوابَه
٣٩
وإذا ند مشكلٌ للمعانيصاده بالقريحة الوثَّابَة
٤٠
وإذا للسّباق شمَّر كلّأحرزَ الخصل لا يَحِثّ ركابَه
٤١
هيّن ليّن مطيعٌ مطَاعٌضرب المجد في ذَرَاه قِبابَه
٤٢
هو صعب المنال سهلُ السّجاياقد كساه الإلهُ تاجَ المهابَه
٤٣
واسعُ الصدر عن جُفاة الرعاياليس مستكبرا ولا عَيّابَه
٤٤
وسع الناس حلمه فهمُ قدوردوا عذبَ فضله لا عَذَابَه
٤٥
وأنام الأنامَ في ظلّ أمنٍأمنوا فتك فاتكِ وسَبابَه
٤٦
غالطتنا طباعه فغلطناوحسبنا أعداءه أحبابَه
٤٧
ليس يدري عدوه أنّه منه بعيدٌ وَخَال منه اقترابَه
٤٨
طبعُه الحلم والرزانةُ والعفّة والعفوُ لا الجفا والخلابَه
٤٩
فاذا نَدّتِ النّفوس فمغنَاطيسُ أخلاقهِ لَهَا جَذّابَه
٥٠
راية المكرمات قد حاز لا الصلتحواها ولا يمينُ عرابة
٥١
فاذا قيل من حوى رايةَ المجدِ أشَاروا اليه بالسبَّبَه
٥٢
صَهوة الملك قد علا وهو طفلبزّ أشياخهُ وبذّ شَبَابه
٥٣
ذو لسان رطب دواما من الذكر ونفسٍ لربّها أوّابَه
٥٤
مُفرَدٌ حاز من خصالِ المعاليكُلّ ما استصعب الجميعُ طِلابه
٥٥
قام في جامع الليالي خطيباًثم قد حَلّ دونَهم محرابه
٥٦
خُلُق مُجمَلٌ وخَلقٌ جميلفاق في المجدِ والتُّقَى أضرابه
٥٧
وجوادٌ لا عيبَ فيه سوىأنّ عطاياهُ للمُنى سلابَه
٥٨
فاذا الغير أطلَع الجودَ طلعاًوجدَ الناسُ عنده أرطابَه
٥٩
أوشك البحرُ أن يغيض اغتياظاًحيثُ والى أمواجه واضطرابَه
٦٠
وأتى الغَيمُ حاكيا لنداهثم أضحى يبكي عليه كآبَه
٦١
رعده معوِلٌ وللبرق خفقوعيونٌ تجري له سَكّابَه
٦٢
جاء للقيروان في عام محللبس الجوّ فيه ثوبَ ضَبابَه
٦٣
فاستقى إثر درسه للبخارىفسقتنا السَّحائِبُ السّكابَه
٦٤
وحبا الناس عسجدا ولُجَيناًأخجلا كُلّ زاخر وسحَابَه
٦٥
كُلّ حين تأتي رغائبُ للناس فيأتون عُصبة وعِصابه
٦٦
دام في حضرة الكَمَال علياًلابساً تاج عِزّة ومهابَه
٦٧
وبَنُوه الكرامُ في ظِلّ أمنٍوهناءٍ وعيشةٍ مستَطابَه
٦٨
وصلاةٌ مع السَّلام على المُختاروالآل بعدهُ والصّحَابه
٦٩
ما رقى مِنبراً لوعظٍ خطيبٌودعا اللَه سائلٌ فأجابَه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد اللطيف الطوير

عُرف أبو محمد الطوير في القيروان ببيتٍ جمع بين العلم والعزّ، فنشأ في حيّ الجامع يأخذ الفقه والأدب، ثم رحل إلى تونس طلبًا للمزيد، وجلس فيها للتدريس. عاد بعد ذلك إلى بلده فتولّى الفتيا، ثم القضاء، ثم رئاسة الإفتاء. وله شعر جيّد، منه مدائح في أئمة كرام وقصائد في وصف الخمرة وشكوى الغياب.

قصائد أخرى لـعبد اللطيف الطوير الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة