١
يا مَن نفى عني لذيذَ مَناميمنى إليك تحيتي وسلامي
٢
يا مَن لأوَّلِ نظرةٍ قد خِلتُهُملكاً تربَّعَ فوق عرشِ غرامي
٣
فوهبتُهُ قلبي وكلَّ سعادَتيوحسبتُ أنِّي قد بَلَغتُ مَرامي
٤
عامانِ قد مَضَيا لعَهدِ غرامِناأمسى بها جسمي أليفَ سَقَامِ
٥
إني سأشرحُ قِصَّتي لكِنَّماأخشى دُخُولَ الوَجدِ طَيَّ كلامي
٦
قَدِمَ الربيعُ ففاض بالإنعامِودرجتُ أرسمُ للرُّبى أحلامي
٧
أعدو على النيلِ الحبيبِ هنيةًوهنيةً أرتادُ أرضَ سلامِ
٨
حتى نزلت بروضةٍ فَوَّاحةٍهي مسرحُ الغُزلانِ والآرامِ
٩
حَوَت العجائبَ من فصيلاتِ الفَلاوبَدَت جمالاً في أَتَمِّ نِظامِ
١٠
فَوَلجتها والقلبُ يَرقُصُ غِبطَةًوسمعت فيها صَيحَةَ الضِّرغامِ
١١
ماسَت غُصُون البَانِ طَوعَ نسيمهافانجاب من فَرطِ الهناءِ ظلامي
١٢
يا نعمها من روضةٍ في مصرَ قدجَمَعت جميلَ الطيرِ والأنعامِ
١٣
تتسرَّبُ الحُورُ الحسانُ لدورِهامن فاتكاتِ اللحظِ والهندامِ
١٤
ألفيتُ في وَسطِ الحديقةِ جَوقَةًصَدَحَت تُوَقِّعُ أطيبَ الأنغَامِ
١٥
فَرَغِبتُ أن أبقى لأُطرِبَ مِسمعيوكأَن سَرى بالزائرين مَرَامي
١٦
فتسابَقَت نحوَ المكانِ الكاعِباتُ الغِيدُ يجذبهُنَّ صَدحُ حَمامِ
١٧
وَتَزاحَمَت حَولَ الكواعبش فتيةٌكُلٌّ له شَغَفٌ بكأسِ مُدامي
١٨
بَيننا السِّهامُ من العُيُونِ تبادَلَتنحو القُلُوبِ على أتمِّ وئام
١٩
كنتُ الوحيدَ بمعزِلٍ عن جمعِهِموتكادُ تُسعدُ وحدتي أحلامي
٢٠
سَرعانَ ما انقطع الخيالُ لأننيحالاً شُغِلتُ بما استحقَّ هيامي
٢١
ظَبيٌ تنازَلَ من سماءِ نعيمهِلا بل ملاكٌ فاقَ بدرَ تَمامِ
٢٢
حُلوُ الشمائلِ أهيَفٌ مُتَرَبِّبٌجذَبَ القُلوبَ بثغرِهِ البسَّامِ
٢٣
يُزرى بغصنِ البانِ في حركاتِهِوَيَفُوقُهُ حُسناً بلينِ قَوامِ
٢٤
ويماثِلُ الطاوُوسَ في خُطُواتِهِمتفاخراً بجمالهِ النَّمَّامِ
٢٥
بهجٌ الرداءِ إذا تبسَّمَ ضاحكاًصَرَعَ القلوبَ وصادَها بسهامِد
٢٦
رشأٌ تسربَلَ بالجمالِ فَوَجهُهُقد صيغَ من نُورِ الغرام السَّامي
٢٧
فإذا رنا للشَّمسِ أوقف سَيرَهارَمَتِ القِناعَ وأردفت بِسَلامِ
٢٨
والبدرُ يخجَلُ من ضياءِ جبينهويخافُ أن يبدُو بغيرِ لثامِ
٢٩
أهدتهُ مبدِعَةُ الدَّلالِ لحاظهافكأنَّها طيرٌ وكان الرَّامي
٣٠
باهي المحيا زانَ حُمرةَ خدِّهِوَردُ الصِّبى وتوقُّدُ الأحلامِ
٣١
مَرَّ النسيمُ بها فحيا باسماًوجرى يُوجِّجُ بالأَريجِ ضِرامي
٣٢
ومضت ثوانِ خِلتُ فيها أنَّنيزُرتُ الجِنانَ وحُقِّقَت أحلامي
٣٣
بينا أنا في بحر وجدي سابحٌأشتاقُ أن لا تنقضي أوهامي
٣٤
إذ قد تحوَّلَ نحو وجهي وجهُهُفتسعَّرَت في مُهجتي آلامي
٣٥
وتحركت قدماني لا أدري إلىأيِّ الجهاتِ تحرَّكَت أقدامي
٣٦
ومشيتُ من خَمرِ الهَوى مُتمايلاثمِلاً ولكني بغير مُدامِ
٣٧
دَخَلَ الهوى قلباً خلياً لم يَكُنيدري الهوى حتى اكتوى بغَرامِ
٣٨
وطفِقتُ لا أدرى حلماً ما أَرَىأم يقظةً أم فترةَ الأوهامِ
٣٩
وتحركت قَدَماهُ نحوي فاغتدىقَلبي يَدُقُّ وخانَني إقدامي
٤٠
يا نِعمها من ساعةٍ فيها جرىماءُ الحديث فجاء طِبقَ مرامي
٤١
وتحركت شَفَتاهُ نحوي وانحنىبعوائد التركيِّ عندَ سَلامِ
٤٢
وَرَنا وقالَ الوقتَ أَرجُو سيديإيضاحُهُ إذ حان أخذُ تِرامي
٤٣
فأجبتُه ويدي تُلاعِبُ ساعتيوالقَلبُ يرقصُ من لذيذِ منامي
٤٤
قد مَرَّ بعد الستِّ عشرُ دقائقٍوأَرى الغزالة أعلنَت بسلامِ
٤٥
فتلفَّتَ الظبيُ الجميلُ كأَنَّهُيخشى هجومَ الباطش الضِّرغَامِ
٤٦
وتلفظت شفتاه هَيَّا ساعتيإني أرى قد حان وقتُ طعامي
٤٧
وتحركت يُمنَاهُ نحوِي وانثنىينوي الرَّحيلَ مضاعِفاً آلامي
٤٨
فرأيتُ نجمَ سَعادَتي قد أظلمتأنوارُهُ وغرِقتُ في أوهامي
٤٩
وجمعتُ كلَّ قواي بل وبسالتيوأفقتُ حالاًمن لذيذِ منامي
٥٠
وتحركت شفتاي رغم إرادتيكيما أقاوم عِلَّةَ الإبكامِ
٥١
وسألتهُ ما الإسم قالَ ولحظثهُكالسيف يلعَبُ في يد الصمَّصَامِ
٥٢
إن شئت أسقِط ستَّةً من مائةٍهذا الحسابُ بجمَّلِ الأرقامِ
٥٣
فصبرتُ حيناً لم أَذُق طَعمَ الهُدَىوكأنني قد صُدِّعَت أقلامي
٥٤
ومَضَت ثَوَانٍ والسكونُ مخيِّمٌمن حَولِنا والفِكرُ في آلامِ
٥٥
حتى عثرتُ بمطلبي فغدوتُ منطرب المسَرَّةِ راقصَ الأقدامِ
٥٦
ناديتُهُ فاهتزَّ تيهاً جيدُهُوكأَن تَهَلَّلَ وجهُهُ بكلامي
٥٧
وأجلاب والإعجابُ صَيَّرَ خدَّهُما بين لون الوَردِ والأعنامِ
٥٨
كيفَ اهتديتَ إلى أُصُولِ حروفهِكيف اتَّصلت بفائِه واللامِ
٥٩
من أين تدري أنه من أربعٍقد صِيغَ والتكرار بالإلزامِ
٦٠
فأجبتُهُ هذا الحساب صناعتيإني أعلِّمُ صِيغَةَ الأرقامِ
٦١
فرََنا وقالَ سألتمُوا فأجبتُكُموعَلَىَّ حقُّ سُؤالِ الاستفهامِ
٦٢
لك ما تشاءُ فمايتانِ وعَشرَةٌوأضِف إليها اثنين يا ابن كِرامِ
٦٣
وحروفُهُ سَبعٌ أقولُ بِوَصفِهاإسماً به قد عِيلَ صبرُ غَرامي
٦٤
وبه وقد إن أُخرجت فاستُبدِلَتبالياء بعد الراءِ تم مرامي
٦٥
فتنبَّهَ الظبيُ الجميلُ وتَمتَمَتشفتاهُ صُن يا ابن الخليلِ زِمامي
٦٦
فكأنني يعقوبُ أبصَرَ بعدماقَضَّى زماناً في بكاً وظَلامِ
٦٧
وكأن دُرَّ حديثهِ قد جاءَنيكقميصِ يُوسُفَ فانجلت أيَّامي
٦٨
والروضُ هبَّ به النسيمُ مباركاًوالطير أَشدَت مُنعِشَ الأنعامِ
٦٩
وبلابِلُ البُستانِ طارت حولَنَاوكأَنَّها تدعُو لَنَا بِدَوَامِ
٧٠
والنَّرجِسُ الغضُّ الجميلُ تمايَلَتأعطافُهُ بالوردِ والأكمامِ
٧١
وتراقصت أغصانُهُ وَتَبَسَّمَتأزهارُهُ وَعَلا هديلُ حَمامِ
٧٢
فوقفتُ من طَرَبِ المَسَرَّةِ حائراصأشتاقُ حكم النقض والإبرامِ
٧٣
هَدَأَ النسيمُ وكلُّ حيٍّ حَولَناقد صار يُشبهُ صورةَ الأصنامِ
٧٤
هَبَّ النسيمُ فشاغلت حركاتُهُعيني وقلبي ثم نارَ غرامي
٧٥
وَتَدَفَّقَت عَنِّي حُنُوّاً نحوهوكأنَّ وجدي قد أذابَ عِظامي
٧٦
وتحركت يُمناي تَلمَسُ زَندَهُفاهتزَّ جسمي وارتخَت أقدامي
٧٧
واشتدَّ في خَفقانِهِ قلبي وقدأمسى بجسمي كلُّ عضوٍ دامي
٧٨
وحسِبتُ أنِّي عندما صاحَبتُهُقد صِرتُ حارِسَ راية الإسلامِ
٧٩
وكأنَّ مُوسيقَى الحديقةِ خَلفَناعزفت لِصُحبِتنا بحُسنِ خِتامِ
٨٠
والشمس عند مَغيبها قد قَبَّلَتوجناتِهِ فَتَلَهَّبَت بضرامِ
٨١
والطيرَ عند فراقهِ قد ابدَلتأنغامها بالوَجدِ والآلامِ
٨٢
وحَنَا عليه البَانُ يمنعُ مَشيَهُحتى الغصونُ تَعَلَّقَت بالهامِ
٨٣
عَشِقَتهُ كلُّ الكائناتِ فحسنُهُقد جاء يجمعُ غايةَ الإحكامِ
٨٤
خَطَّت يَدُ التكوينِ فوق جبينههذا مَلاكُ الطَّولِ والإِنعامِ
٨٥
وَعَشِقتُهُ لا للجمالِ وإنمالجميلِ أخلاقٍ وحُسنٍ نِظامِ
٨٦
ما زال يُطرِبُني بِعَذبِ حديثهِحتى تركنا منزِلَ الضِّرغامِ
٨٧
خَرَجَ الأمينُ عليه يستدعي لناسَيَّارَةً من شارعِ الأهرامِ
٨٨
وخرجت واليُسرى تُطوِّقُ خصرَهُفكأنه بدرٌ بدا بظلامِ
٨٩
شَخَصَت له كلُّ العيونِ وَلَيتَنيثوبٌ عليه لكي أُريحَ غرامي
٩٠
ساعَدتُهث حتى جلست جِوَارَهُإيوانُ كِسرى كان دون مقامي
٩١
وعدت هنالك صافناتُ جِيادِنامدت مفاتنها كَفَرخِ نَعَامِ
٩٢
والجوُّ رَقَّ نَسيمُهُ من حولناوالبدر أجلى مُزعِجَ الأحلامِ
٩٣
وتجلَّت الهيفاءُ تلعبُ بالنُّهىلَعِباً تضيقُ لوَصفَهِ أفهامي
٩٤
وكواكبُ العَلياءش زاد وَميضُهاواصطفت الحُورُ الحِسَانُ أمامي
٩٥
ما زال سائِقُنا يسوقُ جِيَادَهُحتى وصلنا مَلعَبَ الأقدامِ
٩٦
فسألتُهُ إن كان يَسمَحُ وَقتُهُكيما أقومَ بواجبِ الإكرامِ
٩٧
فَرَنا بلحظِ جُفُونِهِ وأَجابنيشكراً ولكن حانَ وقتُ مَنَامي
٩٨
فرأَيتُ أن وجَبَ الوصولُ لِدارِهِحتى أفُوزَ بِصُحبَةٍ وتداني
٩٩
قَصرٌ بمصرَ على الولاء مُشَيَّدٌبيت الكرام لقاصِها والداني
١٠٠
تلتفُّ حول فنائِه فيحاءُ قدعبقت بسرِّ الوَردِ والرَّيحانِ
١٠١
غناءُ نبسم والزهورُ تَزِينُهاكقلائد الياقوتِ والمَرجانِ
١٠٢
والطير كان صغيرُهُ يدعو إلىتحريكِ أعطافٍ لِغُصنِ البَانِ
١٠٣
وَخَريرُ أفوَاه الجداول شاركتأنغامَ طَيرِ الرَّوضِ في الألحانِ
١٠٤
وَلَجَ العزيزُ عَرينَهُ من بَعدِ أنأهدى سلاماً ضاع فيه بياني
١٠٥
والبدرُ أسفر والزهورُ تَبَسَّمَتواستقبلته شقائق النُّعمانِ
١٠٦
نطق اللسان مُتَرجِماً عن مُهجَتيسر في سلامٍ دائمٍ وأمانِ
١٠٧
يا أيها البدرُ الذي عَنِّى نَأَىترعاك عَينُ عنايةِ الرحمنِ
١٠٨
إن كنتَ قد أظلمت جَوَّ مَسَرَّتيفكذاك شَأنَ البدر في الدَّورَانِ
١٠٩
صبراً فؤادي كلُّ بُعدٍ ينقضيوالدهرُ ضدَّ رغائبِ الوَلهانِ
١١٠
غادَرتُ ذاك القصرَ أحسُدُهُ عَلَىسِحرٍ به يُزرى بسحر بياني
١١١
وقفلتُ مكتئباً أحنُّ إلى الذيمَلَكَ الفؤادَ بلحظِهِ الفَتَّانِ
١١٢
سُبحانَ من زَرَعَ الورودَ بخَدِّهِوجَلَت سَنَاها زهرةُ الرُّمَّانِ
١١٣
مَن لي بِدَمعي كي أُرَوِّيها بهحتى تضاعف حُسنَها نِيراني
١١٤
سيانِ في حُلمٍ أرى أم يقظةٍداعٍ إلى خدِّ الحبيبِ دعاني
١١٥
وقضيت داجي ليلَتي مُتَقَلِّباًحيرانَ لا يهوى الكرى أجفاني
١١٦
يهفو النُّعاسُ بِمُقلَتِي فيرُدُّهُطَيفٌ يُجَدِّدُ ذِكرُهُ أشجاني
١١٧
حتى إذا ذهب الظلامُ وأشرقتشمسُ الضُّحى تزهو على الأفنانِ
١١٨
بادرتُ حالاً بارتداءِ ملابسيوخرجتُ أقصدُ مَسرَحَ الغُزلانِ
١١٩
والشمسُ قد نَشَرَت ذوائبَ شَعرِهاتكسو الرُّبَى حُلَلاً من الألوانِ
١٢٠
فَعَرَجتُ نحو القصرِ أذكُرُ ما مضىوَأُعَلِّلُ الآهالَ بالوِجدانِ
١٢١
وأُرَاقِبُ الظَّبي الغريرَ لَعَلَّهُيَنسَابُ بين مَعاقِلِ الوِديانِ
١٢٢
ومضى طويلُ الوقتِ حتى خلتُنيفي مِرجلٍ والجوُّ أحمرُ قانِ
١٢٣
بينا أنا والجوُّ حولي مُعتِمٌعَصَفَت رياحُ صبا الحبيبِ الجاني
١٢٤
فَتَحَوَّلَت عَنِّي الكآبةُ واعتَلَتوجهي المسرَّةُ وانجَلَت أحزاني
١٢٥
ورايتُ أحسَنَ منظرٍ يدعو إلىنظمِ القَريضِ يَحَارُ فيه الباني
١٢٦
غُصَنينِ بينهما مَهاة قد بَدَتافَتَنَت قلوبَ الحُورِ والوِلدَانِ
١٢٧
كَسَفَت جمالَ الشمسِ وجنتُها وماللبدرِ ضَوءُ جَبينها الفَتَّانِ
١٢٨
فاقت غزالَ الأمسِ عَشرَ مراحلٍوَعَلضت تُشاهدُ دارةَ الميزانِ
١٢٩
والثَّوبُ لم يحجُب خفايا جسمهاغُصناً ترَبَّعَ فوقه نهدانِ
١٣٠
باح القميصُ بِسِرِّ مكنونِ الهوىفجلا سنا فجرٍ أضاءَ عَياني
١٣١
يا ليتني كنتُ القيمص وليتَهُكان المُعَذَّبُ في الغرامِ مكاني
١٣٢
حُورِيَّةٌ ضَمَّ الوِشاحُ قَوامهافكأنها وَوِشاحَها قَمَرَانِ
١٣٣
سَلَّت صَوارِمَ لحظِها من غِمدِهافسَطَت على الآسادِ والغُزلانِ
١٣٤
وَتَبَسَّمَت عن لُؤلؤٍ ممتنعٍمرجَ النُّهى بحرين يلتقيانِ
١٣٥
تركته للعشاقِ ينسِبُ خَدَّهاواصبوتي منه بأحمرَ قانِ
١٣٦
خَدٌّ يُريكَ نعيمَهُ في نارِهِيا من يرى الفردوس في النيرانِ
١٣٧
صاغَ الجمالُ جبينها مُتعبداًفأتى كبسمِ اللَه في العنوانِ
١٣٨
شخصت إلى الزرقاء منها مقلةٌوترفعت عن رؤية الثقلانِ
١٣٩
وعلت إلى الجمات تطلبُ أن ترىهل في السماءِ لها شبيه ثانِ
١٤٠
فحسبتُ أني عدت أحقاباً إلىعهد الخرافةِ أعصر اليونانِ
١٤١
وعجبتُ حين رأَيتها قد شابَهَتتمثال أُورانيا عظيمَ الشَّانِ
١٤٢
وجرى بها نبتُونُ يسبحُ في الفضاوغَدضت لها الأفلاكُ طَوعَ بَنانِ
١٤٣
وكأن كاليبو تغارُ لأنهاملكُ الجمالِ إلهةُ الأغصانِ
١٤٤
لكنما جُوبِتيرُ تخشى بطشَهُفهو المُنَظِّمُ خُطَّةَ الأكوانِ
١٤٥
صَدَرَت أوامرُه إلى الألى بأنتبقى تُراقِبُ دِقَّةَ الدَّورَانِ
١٤٦
وأشار للأُخرى إلى الأرضِ اهبطيكي تُظهِرِينَ مَحاسِنَ الإنسانِ
١٤٧
وعلا وكلُّ الكائناتِ مُطيعَةٌرغم الأُنُوفِ إطاعةَ العِبدانِ
١٤٨
هَبَّ النسيمُ فأقشَعضت حركاتُهُسنةَ الخيالِ وعدتُ للوجدانِ
١٤٩
فَوَجدتُني ما زِلتُ أقتحِمُ اللظىوالشمسُ هَزَّ لَهيبها أركاني
١٥٠
والرئم يُظهِرُ أنها قد لاحَظَتأني أُصِبتُ بِسَهمِها الخَوَّانِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.