١
لقد هاجني وَجدٌ بمن زارها بُعدُفيا ليتني بعدٌ ويا ليتها وَجدُ
٢
وهَبتُ الهوى قلبي البريء ولم أكنأفكرُ أنَّ القلب يُحرِقُهُ الصَدُّ
٣
وأودعته من خالَفَت شِرعَةَ الهوىوطَبعُ الغواني لا يدومُ لها عَهدُ
٤
مُحالٌ تُوَفّي عَهدَها وتصونُهولو خَبَّأتُهُ بين أنيابها الأُسدُ
٥
تزول الجبالُ الراسياتُ لمكرِهاوكم ذابَ من إغرائها الحَجَرُ الصَّلدُ
٦
فإن حَقَدَت لم يَبقَ في قلبها رِضاًوإن رضيت لم يٌقصُ عن قلبِها الحِقدُ
٧
وإن عشقَت كانت أشَدَّ صبابةًمن الوالهِ الساعي إلى حَتفِهِ السُّهدُ
٨
كذلك أخلاقُ القيانِ فلا تكنصريعَ الغواني فالمنيةُ والكَيدُ
٩
لقد فَتَنَت لُبِّي وقلبي وناظريمهاةٌ سباني في محاسنِها القَدُّ
١٠
إذا خَطَرَت في الرَّوضِ أينعَ زهرُهُوإن لَعِبَت في الماءِ خالطه الشَّهدُ
١١
وإن بسمت رَقَّ النسيمُ ونَوَّرَتثغورُ زهورِ الرَّوضِ وابتَسَمَ الوردُ
١٢
وإن عبَسَت أجرى السَّحابُ دموعَهوزاد وميضُ البرقِ واشتبكَ الرَّعدُ
١٣
شكوتُ لها حبِّي ومُرَّ صبابتيفتاهت بعينيها وقد خَجِلَ الخَدُّ
١٤
فعاهدتُها أنَّي أدومُ على الوَفاإذا هي وفَّت ثم طابَ لها العَهدُ
١٥
وقد تَمَّ عهدُ الحبِّ بيني وبينهاوسَرعان ما جارَت وغيَّرها البُعدُ
١٦
على أنَّ حُبَّا أشغَلَ القلبَ في الصِّبىيزيد على مَرّ الزمان ويَشتَدُّ
١٧
ألا قاتل اللَه الغرامَ فإنهعذابٌ كؤوسُ الموتِ في فَمِهِ شَهدُ
١٨
بَعُدتُ عن الغِيد الغواني تعفَّفاًلذلك قامت بالتهاني لي الأُسدُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.