١
بشرى فحجك للبلاد سلامُوبه تصافت مصرنَا والشامُ
٢
وبه سما الحرمُ الحرامُ وقد غَدَتتعلو قواعدُهُ بِكُم وتقام
٣
فالدَّهرُ عَبدُكَ والسنين أسيرَةٌوالأمرُ أمرُكَ والزَّمانُ غُلامُ
٤
جاءَ العزيز فمرحباً بقدومهِبالبشرِ عادَ وثغرُهُ بسَّامُ
٥
وافى فحلَّ بأرضِ مِصرٍ مجدُهاإذ أمَّها الإسعادُ والإِكرامُ
٦
باليُمنِ آبَ عَزيزُ مصرَ مبجلاًيا طالما خفقت لهُ أعلامُ
٧
يا مصرُ تيهي واطربي واستقبليراعي بنيكِ فشهمُنا مِقدامُ
٨
بالحجِّ أتمَمتَ الفُرُوضَ جميعهايا خيرَ من بَسَمَت لهُ الأَيَّامُ
٩
قد زُرتَ مكَّةَ والنبيَّ مُحَمَّداًمنا عليهِ تحيةٌ وسلامُ
١٠
أرضاً حلَلت يمجُّ رَيَّا عُودِهاللخِصبِ أو نُعمى يَدَيكَ غمامُ
١١
بِكَ زَيِّنَت أرضُ الحجازِ لأنَّهارأت الهِلالَ وأمَّها الإِنعامُ
١٢
فاهنأ بزورتكَ المدينة إذ بهاقبرُ النَّبيِّ وصحبُهُ الأعلامُ
١٣
أرضٌ حباها اللَه منه رعايةممشى الملائكِ حفَّها الإِعظامُ
١٤
فيها جُنودُ التُّركِ خيرُ بواسِلٍمن كُلِّ ليثٍ دأبُهُ الإِقدامُ
١٥
هم خيرُ من سلوا سُيوفاً في الوَغَىوبهم يفوزُ الدِّينُ والإسلامُ
١٦
قَومٌ حُماةُ الدِّينِ يَشهَدُ بأسُهُمأنَّ الوغى للتركِ فيه غرامُ
١٧
أنعم بهم وبمجدهم وبمُلكِهمإذ بالتآزُرِ أدركوا ما راموا
١٨
نِلتَ المُرادَ ونجمُ سعدِكَ ساطعبسماءِ مصرَ تجلُّهُ الأقوامُ
١٩
والبشرُ لاحَ مهنئاً بقدومكُمكالبدرِ نصفَ الشهرِ وهوَ تمامُ
٢٠
بُشراكِ يا مصرٌ فقد وافى الذيدوماً تَرُومُ بقاءَهُ الأعوامُ
٢١
كم شادَ عباسٌ لنا بالعِزِّ فيأيامِهِ يا حَبَّذا الأيَّامُ
٢٢
أيامُهُ ضَنَّ الزمانُ بها علىمَن شأوَهم في المُلكِ ليس يُرامُ
٢٣
يا عهدَ طِيبَةَ إنَّ مجدَكَ فاقَهُمجدٌ لنا بأميرنا وَوِئَامُ
٢٤
رمسيسُ هَيَّا من سُباتِكَ كي ترىفي مصرَ ما لا تَبلُغُ الأوهامُ
٢٥
أحميسُ أجليتَ الرُّعاة فكنت فيذاك الزمانِ تظلكَ الأعلام
٢٦
سيزوستر يسُ اليوم عهدٌ غير ذاك العهدِ إذ ضاءت به الأفهامُ
٢٧
ممياءَ خوفو أيها الجسمُ الذيعبثَت به الأعوامُ والأيامُ
٢٨
خَلَّفت آثاراً بمصر عجيبةًهرماً يشيبُ الدهرُ وهو غُلامُ
٢٩
قُم من مَنامِكَ أبسماتيكٌ ترىقد أرَّخت أعمالَكم أقلامُ
٣٠
يا نيخاؤُسَ اليوم أصبح قُطرُنامن نُورِهِ السامي يَزُولُ ظلامُ
٣١
يا أيها الأملاك قوموا كي تروامن للأريكةِ عزَّزَته كِرامُ
٣٢
إن كان مجدكُمُو بمنفٍ قد سمافي عابدينَ اليوم جَلَّ هُمامُ
٣٣
فاق السُّها فضلاً ومجداً فِعلُهُفي النِّيلِ كم خَضَعَت له أقوَامُ
٣٤
يا بَدرُ حَيَّاكَ السُّرُورُ فمرحباًلِعُلاكَ في مصرٍ يدومُ سلامُ
٣٥
عاد الأميرُ فحبَّذا يومٌ أتىفيه لمصرَ المجدُ والإعظامُ
٣٦
فاليوم تجدُرُ بالقلوبِ مرَّةٌحيثُ النَّدى للبائسينَ يُرامُ
٣٧
مصرٌ بمقدمِكَ السعيدِ تَشَرَّفَتولقد غَدَت غِمداً وأنتَ حُسامُ
٣٨
والنيلُ فاض من السرورِ وَأهلُهُبِهِمُو إلى مرأى العزيزِ هُيَامُ
٣٩
لا زال نجمُ عُلاكَ يزهو ساطعاًفي مصرَ دَوماً ما سَمَت أهرامُ
٤٠
وافيتَ والبَدرَ التمامَ فَأَرَّخَتبُشراي عَودُ البدرِ وهوَ تمامُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.