١
ألا مَن لي بنظمٍ كاللآليأقَلِّدُ منه أجيادَ الليالي
٢
ومَن لي ألأن أحليَهُ بشكرٍتُضيءُ به فَرائِدُهُ الغَوَالي
٣
وأُهدي من محاسِنِهِ عُقُوداًلأهلِ الفضلِ أربابِ النَّوَالِ
٤
رجالِ الخيرِ أشرافِ السَّجاياكِرامِ العصرِ خُطَّابِ المَعالي
٥
فمنكم كلُّ سَمحٍ أريحيٍّتحلَّى بالفضائلِ والكمالِ
٦
ومنكم كلُّ مُحتَرَمٍ شريفكريمٍ في العطايا والخِصَالِ
٧
تجمعتُم فألفتُم قلوباًوبرهنتم على حُسنِ اتصَالِ
٨
وهذي ليلةٌ أحييتُمُوهالذكرى من تبدَّى كالهِلالِ
٩
شريفِ العُنصُرَينِ عريقِ مجدٍكريم الراحتينِ عزيزِ خالِ
١٠
تزاحَمَتِ القلوبُ عليه حتىتشاغَلَتِ العيونُ عن الغَزَالِ
١١
عَلِقتُ به فتيَّمني هَواهُوهِمتُ به فأنعشني خيالي
١٢
دَخَلتُ بحبُه بُستانَ وجديفألفيتُ الطُّيُورَ على الدَّوالي
١٣
تُغَرِّدُ والنسيمُ جرى بليلاًيُحرِّكُ خصرَ رباتِ الجمالِ
١٤
تلاعَبُ بالنفوسِ ذواتُ حسنٍكحُورِ الخُلدِ ترمي بالنِّبالِ
١٥
كنسوَةِ يُوسُفٍ لما تجَلَّىيُقطِّعنَ الأنامِلَ بالنِّصَالِ
١٦
وقد بَدَتِ الكواكب مُسفِراتٍتُضيءُ من اليمينِ إلى الشمالِ
١٧
تباعدَ عن رياضِ القومِ جفنيوَهامَ بمهمَهِ السِّحرِ الحلالِ
١٨
فخلت الرَّوضَ للتمثيلِ داراًتُمَثِّلُ فيه ربَّاتُ الدَّلالِ
١٩
وفاق سناهُ نورَ البدرِ لماتجلَّى حُسنُهُ فأهاجَ بالي
٢٠
ترَنَّمَ تحت غُصنِ البانِ ريمٌرشيقُ القَدِّ فَتَّانُ الجمالِ
٢١
وأومَأَ باليمينِ إلى يرجوحديثاً قُلتُ أسرِع بالسؤالِ
٢٢
تمايلَ عطفُهُ واهتَزَّ تيهاًوأجرى ماءَ لفظٍ كالزُّلالِ
٢٣
تجمعنا هنا لوداعِ شهمٍيرى يوم الوغى يومَ الوِصالِ
٢٤
قضى في الجيشِ أعواماً كستهُلباسَ النصرِ بالبيضِ الصِّقالِ
٢٥
رقى بالجيش حتى نال مجداًيُذَكِّرُهُ بساحاتِ القِتَالِ
٢٦
كأنّي قد سمعتُ شِفاهُ قالتوقد وَثَبَ الرِّعالُ على الرِّعالِ
٢٧
ببيضِ الهندِ والسُّمرِ العَواليغرامي لا بِرَبَّاتِ الجمالِ
٢٨
وأفدى يوم أقتحِمُ المنايابأهلي كلِّهِم وأبي ومالي
٢٩
أتى بعد الجيوشِ يُديرُ سجناًفأحيا أمنَهُ طُولَ الليالي
٣٠
تنقَّلَ بينها شَرقاً وغرباًوسار من اليمين إلى الشِّمَالِ
٣١
أسجنَ قنا لقد نِلتَ الأمانيوبتَّ بفضلهِ في خيرِ حالِ
٣٢
أتاك الشَّهمُ أصلح مِنكَ شأناًفبِتَّ مُفاخِراً قِمَمَ الجبالِ
٣٣
وبتَّ بفضلِهِ مأوىً حصيناًوكنتَ بعزمِهِ أقوى الثمال
٣٤
فإن تكُ قد سمعتَ بما تأتَّىفإنَّكَ نادبٌ حسنَ الخَوالي
٣٥
سيرحَلُ قاصداً أسيُوطَ حتَّىيُفاخِرَ سجنها الشهبَ العوالي
٣٦
فودِّع فيه إنساناً عظيماًتهلَّلَ بالهناءِ وبالجلالِ
٣٧
فدَتكَ النَّفسُ يا مَن غابَ عنيفغابَ لبُعدِهِ عقلي وبالي
٣٨
ولكنِّي سُرِرتُ لأنَّ هذاسبيلٌ في ارتقائِكَ للمعالي
٣٩
وخذ معكَ الفُؤادَ فإن هذاذلخيرٌ هديةٍ عند الرجالِ
٤٠
لأنا قد وجدنا فيكَ شهماًهماماً لا يخافُ ولا يُبالي
٤١
وسافِر صَفوَتَ الإحسانِ أنتُمكمالٌ في كَمَالٍ في كَمَالٍ
٤٢
أمقتبلٌ أنا أَم ذا وداعٌوهل فَرِحٌ أنا أم غاب بالي
٤٣
إذا كان المُديرُ أتى حديثاًفمالي قد سكتُّ عن المقالِ
٤٤
ألا أهلاً به من كلِّ قلبيفنعمَ الشهمُ في أبهى مجالِ
٤٥
ونعمَ الفَردُ ربُّ العَدلِ مَن قدأضاءَ قِنا فحيَّتهُ الأَهالي
٤٦
نعم قد جاءها عطفاً عليهالِيُوصِلَها إلى أوجِ الكمالِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.