الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قَعَدتُ عَلى السِعلاةِ تَنفُضُ مِسحَها

ابن ميادةعصر بين الدولتين · ١٤٤ قصيدة
٤ قراءة
١
قَعَدتُ عَلى السِعلاةِ تَنفُضُ مِسحَهاوَتُجذَبُ مِثلَ الأَيمِ في بُرَةِ الصُفرِ
٢
تُيَمِّمُ خَيرَ الناسِ ماءً وَحاضِراًوَتَحمِلُ حاجاتٍ تَضَمَّنَها صَدري
٣
فَإِنّي عَلى رَغمِ الأَعادي لَقائِلٌوَجَدتُ خِيارَ الناسِ حَيَّ بَني بَدرِ
٤
لَهُم حاضِرٌ بِالهَجمِ لَم أَرَ مِثلَهُممِنَ الناسِ حَيّاً أَهلَ بَدوٍ وَلا حَضرِ
٥
وَخَيرُ مَعَدٍّ مَجلِساً مَجلِسٌ لَهُميَفيءُ عَلَيهِ الظِلُّ مِن جانِبِ القَصرِ
٦
أَخُصُّ بِها رَوقَي عُيَينَةَ إِنَّهُكَذاكَ ضَحاحُ الماءِ يَأوي إِلى الغَمرِ
٧
فَأَنتُم أَحَقُّ الناسِ أَن تَتَخَيَّروا المِياهَ وَأَن تَرعَوا ذُرى البَلَدِ القَفرِ
٨
لَقَد سَبَقَت بِالمُخزِياتِ مُحارِبٌوَفازَت بِخَلّاتٍ عَلى قَومِها عَشرِ
٩
فَمِنهُنَّ أَن لَم تَعقِروا ذاتَ ذِروَةٍلِحَقٍّ إِذا ما إِحتيجَ يَوماً إِلى العَقرِ
١٠
وَمِنهُنَّ أَن لَم تَمسَحوا عَرَبِيَّةًمِنَ الخَيلِ يَوماً تَحتَ جُلٍّ عَلى مُهرِ
١١
وَمِنهُنَّ أَن لَم تَضرِبوا بِسُيوفِكُمجَماجِمَ إِلّا فَيشَلَ القُرَّحِ الحُمرِ
١٢
وَمِنهُنَّ أَن كانَت شُيوخُ مُحارِبٍكَما قَد عَلِمتُم لا تَريشُ وَلا تَبري
١٣
وَمِنهُنَّ أُخزى سَوءَةٍ لَو ذَكَرتُهالَكُنتُم عَبيداً تَخدُمونَ بَني وَبرِ
١٤
وَمِنهُنَّ أَنَّ الضَأنَ كانَت نِساءَكُمإِذا إِخضَرَّ أَطرافُ الثُمامِ مِنَ القَطرِ
١٥
وَمِنهُنَّ أَن كانَت عَجوزُ مُحارِبٍتُريغُ الصِبا تَحتَ الصَفيحِ مِنَ القَبرِ
١٦
وَمِنهُنَّ أَن لَو كانَ في البَحرِ بَعضُكُملَخَبَّثَ ضاحي جِلدِهِ حَومَةَ البَحرِ
١٧
إِذا حَلَّ جارٌ جانِباً في مُحارِبٍوَجَسرٍ فَلا يُبشِر بِعِزٍّ وَلا نَصرِ
١٨
فَدَفعُهُما عَنهُ إِذا ما تَحَدَّباوَجَدّا كَدَفعِ الأَسكَتَينِ عَنِ البَظرِ
١٩
تَمَنّى اليَماني أَن يُفارِقَ رَأسَهُفَفارَقَهُ في غَيرِ حَمدٍ وَلا شُكرِ
٢٠
وَعِندَ الفَزارِيِّ العِراقِيِّ عارِضٌكَأَنَّ عُيونَ القَومِ في نَبضَةِ الجَمرِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن ميادة

عُرف باسم أمه ميادة أكثر من اسم أبيه، وهو شاعر مخضرم عاصر الدولتين الأموية والعباسية. اشتهر بمهاجاة الشعراء والتعرض لهم، وامتدح خلفاء وأمراء من الفريقين. وقد عدّه بعض علماء العرب أشعر قومه، بل قدّموه على النابغة الذبياني، ووصفوه بأنه أشعر شعراء غطفان في الجاهلية والإسلام. توفي سنة 149هـ.

قصائد أخرى لـابن ميادة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة