الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
إلى كم دمع عينك في انسكابوتوكاف على دور الرباب
٢
وعينك لا تنام كأن فيهاكلوما كيها مثل الشهاب
٣
وقلبك مستهام طاش شوقاوتذكارا على طول اكتئاب
٤
عراني الشوق والهيمان حتىكللت عن المسير أو الإياب
٥
عهدت بها عروبا أودعتنيحزينا مستهاما كالمصاب
٦
لها وجه كصبح تحت ليلغدائره كأجنحة الغراب
٧
إذا ابتسمت ترى لمعان فيهاكلمع البرق في كف السحاب
٨
كأن رضابه من بعد نومٍفتيت الرند خولط بالرضاب
٩
لذيذ الطعم عذب مستطابوحسبك من لذيذ مستطاب
١٠
يؤثر إن مشى ذر عليهاويزلق فوقها فرخ الذباب
١١
فتاةٌ تخجل البدرين ضوءاإذا برزت مجافية النقاب
١٢
ديارٌ قد عهدت بها زماناقد أفنى من تذكره شبابي
١٣
فلا آوي إلى زمن وراهولا آوي إلى لهو الكعاب
١٤
ولا آوي إلى أطلال خودولا آوي إلى كاس التصابي
١٥
فيا قلبي زمانك قد تنحىفدع تذكاره واطلق ركابي
١٦
إلى مدح الشريف أبي اليتامىأبي الجود المسمّى بالسحاب
١٧
سألت العلم ما العينين ما هوفقال عمامتي بل هو نقابي
١٨
سألت الدين ما هو قال ذا هوجداري دائما بل هو بابي
١٩
سألت الجود ما هو قال عبدلما العينين صرت بلا حجاب
٢٠
ترى العافين دأبا في اختلافعليه في المجيء وبالذهاب
٢١
فيمناه عليهم كل حينكأمواج الغطمطم والعباب
٢٢
ويسراه تسح لهم بفيضسحون المزن في أعلى انسكاب
٢٣
فيطعمهم مع الترحيب منهطعام في طعام مستطاب
٢٤
ومسكنهم حصين بل حسينسواء من خيام أو قباب
٢٥
وما زالوا بأطيب ما استطابواتعمّهم جفان كالجواب
٢٦
وكم ساروا بما يرجون منهمن الخيل المسومّة العراب
٢٧
وكم حاذا النبي بكل فعلوقول في امتثال واجتناب
٢٨
وكم حاذاه في الأوصاف طراكما حاذا الغراب أخو الغراب
٢٩
فما يدعو دعاء كان إلاتقبّله المجيب من المجاب
٣٠
فمن آخاه صار إلى نجاحومن عاداه عاد إلى تباب
٣١
ومن داناه كان على سرورومن جافاه كان على اكتئاب
٣٢
أتم الناس ميثاقا وعهداوأشرفهم وأحرى في انتساب
٣٣
وأرأفهم بجيران وأهلوأصدقهم كلاما في الخطاب
٣٤
واسرعهم إلى الهيجا وأندىنداه على العفاة من السحاب
٣٥
وأعرفهم وأعلمهم جميعابأحكام الحديث مع الكتاب
٣٦
وأعلاهم نصيبا في المعاليوأطلقهم لسانا في الجواب
٣٧
وأشرفهم وأطلقهم جبيناًوأوفقهم إلى حكم الصواب
٣٨
وألين جانبا وأعم نفعاإذا احمر السماء على التراب
٣٩
وأرحم للأرامل واليتامىوأعتق في الشدائد للرقاب
٤٠
وقد ظهرت عليه في صباهأدلّة ما تبدى في الشباب
٤١
وأعطاه فضائل واضحاتمنوّعة تجلّ عن الحساب
٤٢
فما نور البدور إذا تجلتونور الشمس واضعة الشياب
٤٣
ونور الأولياء بكل وصفبنور الشيخ إلا كالسراب
٤٤
وما الأمطار في وكف وسخوثج وانهمال وانسكاب
٤٥
وأمواج البحار على اختلافبجنب نداه إلا كالرضاب
٤٦
إذا صعب الأمور على أناسفنعم الشيخ من عدد الصعاب
٤٧
ونعم الأنجب الأوفى بعهدونعم الباسل الحامي والآبي
٤٨
مغيثٌ للأنام حماه ربيوفي يوم الحفيظة ليث غاب
٤٩
فيا أهل القرابة فاسمعونيويا أهل الإخاء والاقتراب
٥٠
فإن شئتم نجاح الأمر أنتموإتيان المنى من كل باب
٥١
دعوا الأموال والأوطان كلاوذكر الغانيات من الكعاب
٥٢
وإيئتوا ماجداً برا كريابوصل للإله بلا حجاب
٥٣
إماما محسنا هينا وليناعفوا عن عتاب ذوي العتاب
٥٤
أبر فتى فصوحا فاق علماأجل فتى مشى فوق التراب
٥٥
وأكرم مكرم ركضت إليهوحطّت عنده قلّص الركاب
٥٦
ويا من زانه علموحلموشرّفه التمسك بالكتاب
٥٧
ويا أملي وريحاني وروحيأتيتك من ذنوبي من عذاب
٥٨
ولي يا خير مقصود خطاياعظام أو جبت ألم العقاب
٥٩
وأن تدعو الإله أزلت خوفيمن أهوال العقاب وكل مابي
٦٠
ولكن للمديح أراك أهلالأنك للمكارم ذو اكتساب
٦١
ومني للنبي صلاة ربيشفيع الخلق في يوم الحساب
٦٢
بعد الرمل والأمواج دأباوعد الوكف من قطر السحاب
٦٣
وما قال الغريم على اشتياقإلى كم دمع عينك في انسكاب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد الهيبة

ورث أحمد الهيبة عن أبيه الشيخ ماء العينين تنظيم الحركات الجهادية ومشيخة الطريقة الصوفية، فقيهٌ وشاعرٌ تصدّر لقيادة المقاومة في جنوب المغرب. بعد فرض الحماية الفرنسية، دخل مراكش وأعلن نفسه سلطانًا، فرفضت فرنسا الاعتراف به وأعلنت الحرب عليه. ظلّ الكرّ والفرّ بين قواته والجيش الفرنسي سنوات، من معركة سيدي بوعثمان إلى معارك وجان وتيزنيت وأكادير، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة في كردوس.

قصائد أخرى لـأحمد الهيبة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة