١
كففت انسجام الدمع فانهلّ وانتثروعاد عقيقا بعدما كان كالدرر
٢
وأبدل مني من جوى البين والأساسبات الكرى والنوم بالسهد والسهر
٣
وجفني مبنيّ على الفتح رفعهولا يتأتى فيه ضمّ وما انكسر
٤
وقد كان لي لب مصون فقدتهفيا ليت شعري أين صار وما الخبر
٥
هلمّوا اقرأوا ما الحب ّمني وما الجوىوما العشق ما أحلى الجميع وما أمر
٦
فيثلج ما بالمستهام من اللظىويوقد الخفا أخفى وأظهر ما ظهر
٧
أهيم إذا ما شمت برقا يمانياوإن ماست الأغصان في نسم السحر
٨
وتوقاد أضواء النجوم إذا رستأو أظلم ليل العاشقين أو اعتكر
٩
تغرّب جسمي ف يالتوله مغرباوغرب جفوني بالدم انهلّ وانهمر
١٠
وقلبي بالشوق الحجازي مشرقفهل لهما جمع ولو جمع انكسر
١١
لئن شاق مشتاقا إلى اليض منزلفشوقي على الخضر المطيّبة انحصر
١٢
وقد شاقني ذكر الحبيب محمدإذا اشتاق أقوام إلى الدل والخفر
١٣
وقد شاقني لألاء ذر حديثهإذا اشتاق قوم للثغور وللأشر
١٤
وإن سمرو في أنسهم وحديثهمفسيرته عندي التحدّث والسمر
١٥
وإن سكروا بالشرب من راح خمرهمفراح حميّا حبه الشرب والسكر
١٦
فعلل ودندن باسمه وبذكرهوروح وجانب في تدندنك الخفر
١٧
فلالوم لي إن همت شوقا إلى اللقاوإن غاب عقلي عند ذلك أو حضر
١٨
هناك يتيه التائهون بذكرهوترميهم نار المحبّة بالشرر
١٩
به ازدانت الدنيا به البشر ازدهىمتى كان في الدنيا متى كان من بشر
٢٠
فياليلة الميلاد يا خير ليلةبك ازدانت الدنيا بك الدين قد زهر
٢١
تحلّيت بالمولود فيك وحليتجيود الليالي من حليك بالنضر
٢٢
وأنت ربيعي يا ربيع ومربعيبمولودك الأسمى استدام لنا البشر
٢٣
ألم يك خير الخلق تالله لم تلدشبيها له أنثى يمينا ولا ذكر
٢٤
فمن يدّعي من مادح حصر مدحهفبالصقر امتاز ادعاء وبالبقر
٢٥
فإن شئت إجمالا ففيه عن الورىلقد حصر الفضل المهيمن فانحصر
٢٦
وتفصيله يعيى الألباء حصرهألم يكف ما تاتي به الآي والسور
٢٧
أأهل الثنا فأتوا بمثل براءةوفاتحة والفتح والنجم والزمر
٢٨
أو ايتوا بإحدى الآي والآي أنزلتعليه فهل من بعد ذلك مفتخر
٢٩
أبعد ثناء الله مدح ورفعةوفخر وتفضل لخلق من البشر
٣٠
فأظهره قهرا على الدين كلهبرغم على أهل النفاق ومن كفر
٣١
وأرسله للخلق قاطبة ومنسواه على جبل من الأمم اقتصر
٣٢
وناصره بالرعب شهرا ومن يكنله ناصرا قد عزوا اغتزّ وافتخر
٣٣
به أقسم المولى فقال معظمالعمرك إن تفخر فحق لك الفخر
٣٤
رسول لعمري سر طينة آدمونقطة سر الكون الاتي ومن غبر
٣٥
بصائر أهل الجحد كفّت بنورهوعين يقين الحق إنسان من نظر
٣٦
وشقّ على أهل الشقاق شقاقهممتى عاينوا شقين شق له الذكر
٣٧
وقد خرسوا من نطق وحشيّة الظباووقع الظبا فيهم وصارمة الذكر
٣٨
سقت يده جيشا بها سبّح الحصاوقد جاءه يختال في مشيه الشجر
٣٩
إذا ما مشى في الصخر أثر إثرهوإن سار في حقف اللوى خفي الأثر
٤٠
وحين له جذع النخيل تشوقافلله جذع حن للشوق واذكر
٤١
وقد عذب الماء الأجاح بريقهكما رييء في الظلماء من نوره الإبر
٤٢
ولو شاء قلب الصخر يقلب عسجداولو شاء منه اللين يقلب كالوبر
٤٣
أو أن الحصى تبر من الأرض خالصوخالص تبر العين يقلب كالمدر
٤٤
أتى صفو لو شاء في عشر حجةولو شاء كان العيد في العشر من صفر
٤٥
ونجم الثرى نجم السماء أحالهوزهر السما عادت هي النجم والزهر
٤٦
ولو شاء لم تخلق من الكون ذرّةفمن شاء فليؤمن ومن شابه كفر
٤٧
فإن تفهم المعنى سلمت وما علىمصحح معناه الغباوة في البقر
٤٨
فقد قال سل تعطه مفضله كماأتى في الحديث القدسي عنه وفي الأثر
٤٩
فيارائما في الكون شبه محمدفبطن يد الانسان هل ينبت الشعر
٥٠
لأحلم من أغضى وأفضل من مشىوأكرم من أعطى واسمح من غفر
٥١
فسيان ألف من جواهر عندهوجوهر فرد الأرض والبدر والبدر
٥٢
عطاء بلامن ولاسأم العطاويطلق وجها للعفاة إن اعتذر
٥٣
فكم من فقير من غنائمة اغتنىوكم من غني من كتائبه افتقر
٥٤
فلله بدركم حواه قليبهوكم أسروا فيه وكم أودعوا سقر
٥٥
فأين أبو جهل وعتبة وابنهوشيبة والعاتي أميّة الأشر
٥٦
واين الصناديد الطغاة وبغيهموطغيانهم والسحر والهزء والبطر
٥٧
تفرّق بالهندي والسمر حزبهموبالمشرفيات اللدان شدر مذر
٥٨
وخير لم تحص العبارة قبلهزهاها فصارت عبرة لمن اعتبر
٥٩
ولم أنس يوم الفتح لله درّةفهل لهم من بعده الهزء والسخر
٦٠
فكم منهم أخزى وأخجل منهموكم منهم أجلى وكم منهم هدر
٦١
وكم سلمت من بعد أن أسلمت لهوسلّمت أقوام سمت واختفت أخر
٦٢
زمام المعالي وهو مالك أمرهاوذرّة أعلاها وإستبرق الحبر
٦٣
وعاقدها جبريل صاحبه ومنسما فوق أملاك المهيمن واشتهر
٦٤
وشاهدها ختم الرسالة وابتداذكانوره من قبل أن تخلق الصور
٦٥
بماضي سيوف الله في مفرق العذابسنّته السمحا بشرعته مهر
٦٦
وأنتج منه محو كل ضلالةإلى أن أنار الدين بالحق وانتشر
٦٧
فأين قياصر الملوك وما اقتنىهرقل وكسرى الفرس ملكا وما اذخر
٦٨
ويارائما منها اقتطافا بغيرههبلت له الابنا وللعاهر الحجر
٦٩
فلو كان خلق الله أغصان دوحةلكنت لها نورا وكنت لها ثمر
٧٠
ولو كان نجما كنت شمسا أو الحصالكنت هو الياقوت والتبر والدرر
٧١
ولو كان جسما كنت روحا لجسمهورأسا لكنت النطق والصسمع والبصر
٧٢
ومنطقه فصل بأبلغ حجّةولا نزر في ذاك البلاغ ولا هذر
٧٣
شفاء فما أحلى عذوبة لفظهومعسوله فالشهد منها بلا إبر
٧٤
وأشهى من الراح العقار تعلّلاوالاوبة بعد الغنم من وحشة السفر
٧٥
ومن نغمة المعشوق في أذن عاشقوخلسة مشتاق لمن شاقه النظر
٧٦
هنيئا وياطويي لمن زار طيبةولم تثنه عنها الملامة والزور
٧٧
فطيبة طيب الطيب طبناومرهمنا ترياقنا إثمد البصر
٧٨
بها راحة المهموم من كل غمّةوراح ارتياح النفس من كربة الكدر
٧٩
مقرّا له اختيرت ودارا لهجرةفأكرم بها دارا وأكرم بها مقر
٨٠
هنالك خضراء القباب تلألأتبها رفرف الأنوار لألاؤه ازدهر
٨١
وذاك قباء والبقيع وهذهقباب أهاليه الجهابذة الغرر
٨٢
فليت مطايا الوهم كانت مراكبيإليها أو الأرواح تخذي أو الفكر
٨٣
إذا ما حططنا الرحل بين رحابهاوداخلنا ذهل الملاقاة والحير
٨٤
فلا لي لالي لا عليّ ملامةفحالة مرء فاقد اللب تغتفر
٨٥
أغفر خدي في حراء ومن حرىأطوف ببيت الله في الحج والعمر
٨٦
وأضرع في أخذي لاستار كعبةوأدعو مجابا في الخطيم لدى السحر
٨٧
وأركع في محراب مسجد بيتهوأكرع من أكواب زمزمه تير
٨٨
أمرغ وجهي في المحصب من منىوأهدي وبعد الهدي أحلق للشعر
٨٩
ومن بين ما هذي وذاك وهذهأقبل في كل المناسك للحجر
٩٠
وفي عرفات الحج لم أنس موقفافكم هز من باك وأجرى من العبر
٩١
منازل منها بعثه ليتني بهاأزور على ترتيبها أقتفي الأثر
٩٢
ولي على ترتيب ما بعثت إلىتراتيبه شعرا قرائح من شعر
٩٣
ففي مدحه قسّ وسحبان وائلسيان هما أو باقل وأبو حذر
٩٤
مآلهم للعجز والعي والونىوهل يدرك الغواص ما أضمر الزفر
٩٥
فما مادح مدحا بأبلغ مدحةتطاول إلا عن مدائحه قصر
٩٦
أقربأني قاصر عن مديحهومن سامه حصرا فقد ربح الخسر
٩٧
ومن لي بمستوف ثناء صحابهنجوم الدياجي صفوة البدو والحضر
٩٨
وباعوا نفوسا بعد أن بايعوه فيرضا الله لا بيع احتكار ولا غرر
٩٩
أروني أروني كالعتيق رفيقهولا أروني مثل سيدنا عمر
١٠٠
وإلا أروني مثل عثمان صهرهوشبه أبي السبطين حيدرة الزفر
١٠١
هو المهجر الأسمى ومنتخب العلىوفتاح إشكال إذا حارت المرر
١٠٢
تصير هباء عنده أسد الشرىوما تلبث المرآة إن لاقت الصخر
١٠٣
وطلحة أو شبه الزبير وسعدا أوسعيدا ومن حاكى ابن عوف وما ادخر
١٠٤
وشبه أمين الأمة المرتضى ابيعبيدة ختم المسك للسادة النصر
١٠٥
فهل أسد الله الغضنفر حمزةله من يضاهي من ربيعة أو مضر
١٠٦
أوالأنجب الأسمى أبو الفضل من بهأبو حفص يستسقى فينسكب المطر
١٠٧
أو الحسنان الهاشميان سيداشباب جنان الخلد نادرتا السمر
١٠٨
فكم أنجبا من قدوة بعد قدوةوكم من نجيب فاق منهم وقد مهر
١٠٩
وكم منهم في الكون قطب بربّهتصرّف أو غوث تصرف أو ظهر
١١٠
ومن هاجروا الأوطان والإلف منهمولم يثنهم خوف ولم يثنهم حذر
١١١
عيون العلا تيجانه أبحر النداليوث الوغى نور الظلام إذا احتضر
١١٢
فذاك فتى النادي وبيت قصيدهوخنصره الأسمى المطاع كما أمر
١١٣
وذاعن تليد المال منهم مهاجروطارفه والبيض والكوم والحير
١١٤
وكم غادروا من غادة قمريّةتباهي ضياء الزبر قان إذا بدر
١١٥
مآثرهم لا تنقضي أو للحصىعديد وموج البحر عد إذا زخر
١١٦
وأنصاره أكرم بأنصاره الليبهم عزّ دين الله وامتدّ وانتشر
١١٧
لقد بذلوا أموالهم ونفوسهموآووا رسول الله في العسر واليسر
١١٨
أولئك أبطال الوغى وأسودهاإذا اصفرّت الآسادوا انتفخ السحر
١١٩
وهزّ الرماح السمر يطربهم كمايطيرون عقبانا إلى رنّة الوتر
١٢٠
وفرد جميع الصحب جمع وعنه قدتقاصر أهل المجد في الطول والقصر
١٢١
أيا خاتم الرسل الكرام وصحبهأضفت لكم نفسي وإني على خطر
١٢٢
فلا تجعلوا بين المضاف وبين منيضاف له فصلا وإن زلّ أو عثر
١٢٣
وحاشاكم أن تجعلوه ولو هفاكغالب ما يأتي للولا من الخبر
١٢٤
ومن شرف المتبوع يشرف تابعومن جالس العطار طيّبة العطر
١٢٥
ويا أهل بدر والبقيع ومكةومن بايعوا طه بمفردة الشجر
١٢٦
فإنا توسّلنا بكم للذي بهتوسلنا لله في نيلنا الوطر
١٢٧
محمدنا المختار كعبة قصدنامقضي اللبانات الملاذ من الغير
١٢٨
أناشدك الله الكريم تفضلافمن علينا بالمراد وبالظفر
١٢٩
وكن حصننا في كل خوف وأمنناومعقلنا أنت المؤمل والوزر
١٣٠
وقل وشتت صد واهزم ودمرنأعادينا لاتبق منهم ولا تذر
١٣١
وضنّ بنا عن ضرهم وأذاهمفلا بؤس نلقى من عدانا ولا ضرر
١٣٢
وأنشدك اللهم بالنور أحمدفأجر وحرّك بالمراد لنا القدر
١٣٣
ومره إلهي بالقضاء لحاجنابلا مهلة كالبرق واللمح للبصر
١٣٤
وإنا غلبنا غالب فانتصر لناأيا غالب الغلاب يا خير من نصر
١٣٥
وعن بيضة الإسلام فرج بسرعةونسبتنا واكشف عن الأمة الضرر
١٣٦
أدم نضرة الدنيا عليّ وبرهاوخيراتها والعز والنصر واليسر
١٣٧
وخفضالعيش العمر في منتهى الغنىبأحكام رفع القدر لا أدوات جر
١٣٨
وأسالك الإسعاد والحظ لي وأنتديم علي السعد والحفظ والفجر
١٣٩
وتثبتني عند النزوع وكن معيوعند مماتي والتوجه للحفر
١٤٠
ولا أر في قبري مضيقا ووحشةوفي الحشر لا ألقى وما بعده ضجر
١٤١
وتنزلني أعلى الجنان مخلداوأكد حاجاتي إلى وجهك النظر
١٤٢
وصلى على النور المقدس من سرىبه ليلة الإسرا إلى منتهى السدر
١٤٣
وكلمه فردا مشرف قدرهوما زاغ منه أو طغى ثمة البصر
١٤٤
صلاة سمت فضلا على غيرها فلايحيط بها وهم ولا اللسن والفكر
١٤٥
وسلم تسليما عليه يجل عنمساومة الإحصاء والعد والقدر
١٤٦
سجيس الليالي ما تشوّق مغرمٌوما غردت ورقاء في مورق الشجر
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.