الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
إلام سهاد القلب والناس نوّمويهتزّ منه العطف إن قيل مريم
٢
ومدمع عيني كلما رمت ردّهيفيض على الخدين شوقا ويسجم
٣
فهل لسهاد القلب نومٌ وهل لهسكون وهل للدمع رد محكم
٤
بلى إن تكن بالرشف مريم أعرضتبألحاظها المرضى وللصب ترجم
٥
كتمت هواها كي يقال سلوتهاوهل يألف الكتمان صب متيم
٦
ولي مهجة في النازعات وعبرةمن المرسلات ديمة بل وديم
٧
فما الودق إلا صبة من مدامعيوما البرق إلا القلب إذ هو يضرم
٨
لقد اشعلت قلبا وفيه توطنتفلله جنات حوتها جهنم
٩
وإن جلت في نظمي عليها تسرّعاتناثر دمعي قبل ما لانظم ينظم
١٠
ولو جاءها خصم على مغرم لهلماد صريعا وانثنى وهو مغرم
١١
معاطفها قضب على صبح وجههاغدائرها ليل تدجدج مظلم
١٢
أما وحباب الثغر وهو مفلّحوما هو إلا والجواهر توءم
١٣
وعطف كغصن البان هزّت له الصبابحقّف وألحاظ رنت وهي أسهم
١٤
لفيك من الشمس المنيرة ضوؤهاوليس لها منك الحيا والتبسم
١٥
وللريم منك الجيد والعين والحشاوليس لها منك الروادف والفم
١٦
إذا حدثت في تربة أو تنفّستفهاروت أو مسك علاه التنسم
١٧
رماني الهوى منها فهنت من اجلهوليس الهوى إلا الهوان المرخم
١٨
وخوفني حتى انتهيت لما يشاكما خاف مولاه الوليّ المعظم
١٩
حليف العلا ماء العيون من ارتقىإلى المكرمات قبل ما هو يفطم
٢٠
إليه انتهى التعليم والعلم كلهوما الناس إلا عالم ومعلم
٢١
تقي همام موثق بعهودهجواد كريم من كرام غطمطم
٢٢
بلى إنه البحر المحيط بفضلهولكنّه اشهى مذاقا وأعظم
٢٣
وثج غيوث السحب إذ هي تراكمتوليس لها منك العطا والتكرم
٢٤
جنان نعيم في زهو لدى الهناولكنه في البأس صبر جهنم
٢٥
ولا غرو إن سلطت نقما على العداوجادت مع الرضوان لا غرو أنعم
٢٦
له خلق أزهى من الروض ضاحكاوفهم لسحنون يلى هو أفهم
٢٧
وسخط لو أن النحل ترعاه دائمالمجّته من أفواهها وهو علقم
٢٨
ولطف لو الأفعى حوته بدمهالأصبح منها سكرا ذلك الدم
٢٩
وعدل لو أن العاشقين احتموا بهلرد سهام الاعين النجل عنهم
٣٠
وعزم يزيل الطود بعد رسوخهفلله ما يسدي لنا حين يعزم
٣١
ومجدرقى فيه وما غيره رقىإليه ولو أن المجرة سلم
٣٢
إذا شمّرت عن ساقها الحرب بعدمابدى من ثناياها البلاء المصمم
٣٣
وجال رماح الهند والريق غائروأضراس أفواه المهالك تبسم
٣٤
سطا كالأسود الضاريات إذا سطتله وثبات يا لهنّ ولهذم
٣٥
كأنّ رؤوس القوم في الجو إذ رمىعصائب طير في التخالف حوّم
٣٦
يلذّ سؤال المعتفين بسمعهكما لذّفي سمع الطروب الترنم
٣٧
ترى بذله دأبا يشتت مالهكأدمع صب هيجتهن أرسم
٣٨
أقام اعوجاج الدين بعد انهدامهوما زال طول الدهر وهو مقوم
٣٩
أبوه وليّ عقبه سعد أنجموما هو إلا الشمس يعرف منهم
٤٠
فإن قلت هل عندي علوم بوصفهنعم بادرن إني بمارمت أعلم
٤١
فماء ولا ملح ولطف ولا هوىوعلم ولا لد وسيف مصمّم
٤٢
وإن قلت إن المكرمات فضائلفذالك لفظ من معانيه يعلم
٤٣
أبوها أخوها أمّها وكفيلهاسناها دوام الدهر والأخ والحم
٤٤
لقد أمه المعروف والجود والتقىوما هو إلا سائر حيث يمموا
٤٥
أطال لنا رب العباد بقاءهولا زال آناف العدا منه ترغم
٤٦
ليهنئك شهر الصوم وافيت أجرهوعودة عيد الفطر أنت مكرم
٤٧
ولا زلت تكسو صومه من لياليهقياماً وبالإقبال نحوك يقدم
٤٨
ولا زال غضن البشر عندك فوقهتغرد أطيار السرور وتنغم
٤٩
إليكم اسير جاءكم في ذمامكموما في الذمام لازم ومحتّم
٥٠
أغثني إذا ظلّت نفوس حزينةوأرعد أفراص العصاة التندّم
٥١
صلاة على المختار ما ذرّ شارقوما دام من يأتي لبابك يغنم

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد الهيبة

ورث أحمد الهيبة عن أبيه الشيخ ماء العينين تنظيم الحركات الجهادية ومشيخة الطريقة الصوفية، فقيهٌ وشاعرٌ تصدّر لقيادة المقاومة في جنوب المغرب. بعد فرض الحماية الفرنسية، دخل مراكش وأعلن نفسه سلطانًا، فرفضت فرنسا الاعتراف به وأعلنت الحرب عليه. ظلّ الكرّ والفرّ بين قواته والجيش الفرنسي سنوات، من معركة سيدي بوعثمان إلى معارك وجان وتيزنيت وأكادير، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة في كردوس.

قصائد أخرى لـأحمد الهيبة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة