الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هلمّوا هلمّوا أوقد الشوق في صدري

أحمد الهيبةالعصر الحديث · توفي ١٬٩١٩م · ٨٢ قصيدة
٧ قراءة
١
هلمّوا هلمّوا أوقد الشوق في صدريومالي عن إظعان ميّة من صبر
٢
وشجّوا بكاء بالدماء دموعكموإلا بكاء ما تالمت من ذنر
٣
لعلّ بكاكم أو تباكيكم إذايخفف ما بالصدر من شرر الجمر
٤
ليست ثياب الشوق والحب بعدماخلعت أسى ثوب التجلد والصبر
٥
فأوقفتا عيناي دمعا فقلت بلجعلتكما وقفا على ربعها يجري
٦
وةما ربعها إلا ربيع لأربعبكائي والتذكار والشوق والحسر
٧
فهل يدر مشتاق تكنّفه الهوىسوى شوقه واها لمن هو لا يدري
٨
ولم أدر بين العذل والعدل مهملاولا العذب والتعذيب في المد والقصر
٩
أردت بها التشبيب في الشعر مغرمافصادفني البحر الطويل من الشعر
١٠
ومهما بدا لي فعل كسر لطرفهاوفي كسره حسن على حبها يثغرى
١١
ولم تق فعل الكسر نون لحاجببنيت إذا منه الرويّ على الكسر
١٢
فسبحان مبد في النهار ليالياومن هو فوق الأرض سيّر للبدر
١٣
ومبد قرونا كالقرون طوالهامن الفرع أو ليل التذكر من عمر
١٤
وأنبت في الخدين وردا معندماوفي الهدب أبدى للمثقّفة السمر
١٥
وأنبتَ فوق الدعص للغصن يانعاويختره بالميس في الخلل الخضر
١٦
وأعطى لقلب الريم والمرط غصّةومبدى اللئالي البيض في شهدة الثغر
١٧
حديثك يروي مرسلا لمدامعيعن المسك عن دارين عن دارة العطر
١٨
عن الرند مرفوعا عن القلب ما عداتأجّج نار الشوق والحب للنشر
١٩
أثغرك هذا أم هو الخمر صفيتأم الشهد أم أشهى من الشهد والخمر
٢٠
أما والهوى لولا العيون التي رنتوما هي إلا السحر أو شبه السحر
٢١
ولولا هواها والصبابة والجوىلما ذقت في الأهواء برح الهوى العذري
٢٢
ولولا كلام في رخاء وغنةلما هزّ عطفي سجع نائحة القمري
٢٣
ولولا اهتزاز الردف بل لين غصنهالما هيّجت شوقي صبا مطلع الفجر
٢٤
ولولا لآلي الثغر بين شفاههالما شمت يرقا لاح في هيدب العطر
٢٥
نحرت لضيف الطيف جفنى عن الكرىفأسبل يجري بالدماء على النحر
٢٦
منام جفوني مستحيل ومدمعيعلى العين فرض بالتنظيم والنشر
٢٧
لشوقي وما أحسبت أعطت وما طلتوضنّت وجادت بالوصال وبالهجر
٢٨
حشاي التصق جفني أرق دمعي انطلقوقلي احترق جسمي ذق ألم الصدر
٢٩
ألم يك ماء العين يخلف ما السمابوكفاء في التهتان دائمة القطر
٣٠
فيا طالبا خوضا بسبعة أبحرستكفيك سبع من أنامله العشر
٣١
وخض لجّة من بحر واحدها تنلبلجّته مارمت من خالص الدر
٣٢
ولله ما تحويه منها ثلاثةوتلقيه في بطن القراطيس من سطر
٣٣
فيا للذي تحوي القراطيس عندماتفجر من أنواره فتواه للمقري
٣٤
فواعجبا في كفه عند حربهتحيض ذكور الهند كالقضب السمر
٣٥
وأعجب من ذا أنها بأكفّهتؤجج نارا وهي في لجج البحر
٣٦
لقد نسخت فضلا سجاياه ذكر منرقى المجد في صدر الأنام إلى الفخر
٣٧
كما نسخت للمتبدا كان والذيككان من الأفعال في حكمها يجري
٣٨
وقد عجزورا عن مثله بأخيرهمفمن ذاك رد الآخر العجز للصدر
٣٩
فأقنى وأغنى للعصاة وللورىذوي الظلم والعصيان والحج والفقر
٤٠
أبو الفضل والتمكين والجود والندىأخو المجد والإحسان والعفو والبر
٤١
وفي سخيّ بالعهود ومالهمثيل مزيل للمعالي وللضر
٤٢
إذا خرجت من جيبه اليد للندىفيا ويح أم الكوم والورق الصفر
٤٣
فلو سيح تهطال السماء بجودهلما سح إلا بالجياد وبالتبر
٤٤
نداه بساط فوق سبعة أبحرودعوته سيف على هامة النصر
٤٥
فضائله نور على عاتق العلىوسرج معاليه على راية الفخر
٤٦
فإن قلت في الناس العلى متفرقفليس الليالي كلها ليلة القدر
٤٧
وما كل ما أعذب من ماء زمزموما كل نجم لاح كالكوكب الدري
٤٨
وما كل ضرب ضربة هاشميّةوما كلّ نفل مثل نافلة الوتر
٤٩
وما كلّ برق شيم برقا يمانياوما كلّ طير عنده قوّة النسر
٥٠
وأين حداد السيف من حدّة العصاوأين ارتفاع الشمس هيهات من شبر
٥١
وأين جبال الأرض من وزن حلمهومن قدره أين الكرام ذوو القدر
٥٢
تخاف أعادي الله سطوة عزهومن عقره الآبال دائمة الذعر
٥٣
يظهر للمسكين لطفا كما لهيلين فؤاد اللص لو كان من صخر
٥٤
له رأفةٌ لو موزج الصبر باسمهالأصبح نخلا تمره رطب التمر
٥٥
وسخط لو أنّ النخل يسقى بمائهلأمسى قتادا ثمرهُ حنظل الصبر
٥٦
يلين ويقسو رأفة وصلابةيمرّ ويحلو بالمنافع والضر
٥٧
حليف العلى قطر الندى ملجأ الورىبراحته قد أينعت دوحة الدهر
٥٨
فتى جاء والأيام عبس وجوههافأينع في أغصانها ثمر البشر
٥٩
فيا سائلي عنه فلا تسألننيفضائله تنبيك عن معجم السر
٦٠
إذا جال ذكر الأكرمين فذكرهبمنزلة الأولى من الذكر في الذكر
٦١
ألا فأطب نفسا وفضلك شاهدبأن ليس تحصيه السلافة في الشعر
٦٢
أيحصى الحصى أم ينزح البحر نازحأيحصى من الأمطار قطر على قطر
٦٣
أما والذي أعطيت من منن العلىنعم والليالي العشر والشفع والوتر
٦٤
لما نظرت عين نظيرك في العلىولا سمعت أذن ولا جال في فكر
٦٥
حصرت الثنا عما سواك وإنماحصرت الثنا فضلا كما هي للحصر
٦٦
يؤم بلاد السهل إن سرت نحوهوإن سرت نحو الوعرسار إلى الوعر
٦٧
فهنيت في التقديم في الفضل والعلىوبعد صيام الشهر هنيت بالفطر
٦٨
ولازلت تكسو صومه بقيامهويأتيك بالإقبال يا راية الفخر
٦٩
ولا برحت أيامك الغر مكرماقلائد مجد يبتسمن عنالدهر
٧٠
رياض لياليها تساعف بالمنىوتضحك بالورد المفتّق والزهر
٧١
أعاديك نون الجميع في الخلق لن تصفوإلا فهمز الوصل والواو من عمرو
٧٢
ودمت مهابا في السعادة والهناوعشت معافى في السعيد من العمر
٧٣
أيا ملجئي حصني مرادي وبغيتيأتيتك كن لي واقيا ظلمة ا لقبر
٧٤
فواحسرتي واحسرتي من جرائميووالهفي يوم القيامة والحشر
٧٥
إذا لم تكن لي واقيا وأغثتنيوأنقذتني مما أخاف من الضر
٧٦
صلاة على المختار ما دمت مولعايجمع شتات المجد والأنجم الزهر
٧٧
وما قال مشتاق على الصب والنوىهلموا هلموا أوقد الشوق في الصدر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد الهيبة

ورث أحمد الهيبة عن أبيه الشيخ ماء العينين تنظيم الحركات الجهادية ومشيخة الطريقة الصوفية، فقيهٌ وشاعرٌ تصدّر لقيادة المقاومة في جنوب المغرب. بعد فرض الحماية الفرنسية، دخل مراكش وأعلن نفسه سلطانًا، فرفضت فرنسا الاعتراف به وأعلنت الحرب عليه. ظلّ الكرّ والفرّ بين قواته والجيش الفرنسي سنوات، من معركة سيدي بوعثمان إلى معارك وجان وتيزنيت وأكادير، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة في كردوس.

قصائد أخرى لـأحمد الهيبة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة