الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هِيَ النَفسُ ما حَمَّلتَها تَتَحَمَّلُ

علي بن الجهمالعصر العباسي · ١٧٩ قصيدة
٥ قراءة
١
هِيَ النَفسُ ما حَمَّلتَها تَتَحَمَّلُوَلِلدَّهرِ أَيّامٌ تَجورُ وَتَعدِلُ
٢
وَعاقِبَةُ الصَبرِ الجَميلِ جَميلَةٌوَأَفضَلُ أَخلاقِ الرِجالِ التَفَضُّلُ
٣
وَلا عارَ أَن زالَت عَن الحُرِّ نِعمَةٌوَلكِنَّ عاراً أَن يَزولَ التَجَمُّلُ
٤
وَما المالُ إِلّا حَسرَةٌ إِن تَرَكتَهُوَغُنمٌ إِذا قَدَّمتَهُ مُتَعَجَّلُ
٥
وَلِلخَيرِ أَهلٌ يَسعَدونَ بِفِعلِهِوَلِلناسِ أَحوالٌ بِهِم تَتَنَقَّلُ
٦
وَلِلَّهِ فينا عِلمُ غَيبٍ وَإِنَّمايُوَفِّقُ مِنّا مَن يَشاءُ وَيَخذُلُ
٧
وَأَقوَمُ خَلقِ اللَهِ لِلَّهِ بِالَّذييُحِبُّ وَيَرضى جَعفَرُ المُتَوَكِّلُ
٨
فَتىً جَمَعَت فيهِ المَكارِمُ شَملَهافَما فاتَهُ مِنها أَخيرٌ وَأَوَّلُ
٩
أَبى اللَهُ إِلّا أَنُّهُ خَيرُ خَلقِهِوَأَعدَلُهُم فيما يَقولُ وَيَفعَلُ
١٠
عِنايَتُهُ بِالدينِ تَشهَدُ أَنَّهُبِقَوسِ رَسولِ اللَهِ يَرمى وَينصُلُ
١١
إِذا ما رَأى رَأياً تَيَقَّنتَ أَنَّهُبِرَأيِ اِبنِ عَبّاسٍ يُقاسُ وَيُعدَلُ
١٢
لَهُ المِنَّةُ العُظمى عَلى كُلِّ مُسلِمٍوَطاعَتُهُ فَرضٌ مِنَ اللَهِ مُنزَلُ
١٣
أَعادَ لَنا الإِسلامَ بَعدَ دُروسِهِوَقامَ بِأَمرِ اللَهِ وَالأَمرُ مُهمَلُ
١٤
وَآثَرَ آثارَ النَبِيِّ مُحَمَّدٍفَقالَ بِما قالَ الكِتابُ المُنَزَّلُ
١٥
وَأَلَّفَ بَينَ المُسلِمينَ بِيُمنِهِوَأَطفَأَ نيراناً عَلى الدينِ تُشعَلُ
١٦
يُعاقِبُ تَأديباً وَيَعفو تَطَوُّلاًوَيَجزي عَلى الحُسنى وَيُعطي فَيُجزِلُ
١٧
وَلا يُتبِعُ المَعروفَ مَنّاً وَلا أَذَىًوَلا البُخلُ مِن عاداتِهِ حينَ يُسأَلُ
١٨
يُضيءُ لِأَبصارِ الرِجالِ كَأَنَّهُصَباحٌ تَجَلّى يَزحَمُ اللَيلَ مُقبِلُ
١٩
تَأَمَّل تَرى لِلَّهِ فيهِ بَدايِعاًمِنَ الحُسنِ لا تَخفى وَلا تَتَبَدَّلُ
٢٠
فَنَضرَةُ وَجهٍ يَقصُرُ الطَرفُ دونَهُوَطَرفٌ وَإِن لَم يَألَفِ الكُحلَ أَكحَلُ
٢١
وَمُعتَصِمِيُّ الخَلقِ لِلسَيفِ وَالقَناعَلَيهِ بَهاءٌ حينَ يَبدو وَيُقبِلُ
٢٢
إِذا نَحنُ شَبَّهناكَ بِالبَدرِ طالِعاًبَخَسناكَ حَظّاً أَنتَ أَبهى وَأَجمَلُ
٢٣
وَنَظلِمُ إِن قِسناكَ بِاللَيثِ في الوَغىفَإِنَّكَ أَحمى لِلذِّمارِ وَأَبسَلُ
٢٤
وَلَستُ بِبَحرٍ أَنتَ أَعذَبُ مَورِداًوَأَنفَعُ لِلرّاجي نَداكَ وَأَشمَلُ
٢٥
وَلا وَصفَ إِلّا قَد تَجاوَزتَ حَدَّهُوَلا سَيبَ إِلّا سَيبُ كَفِّكَ أَفضَلُ
٢٦
رَعاكَ الَّذي اِستَرعاكَ أَمرَ عِبادِهِوَكافاكَ عَنّا المُنعِمُ المُتَفَضِّلُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي بن الجهم

شاعر عباسي من أسرة عربية عريقة تنحدر من قريش، وُلد في بغداد ونشأ فيها، فصقلت فصاحته وأضفت على شعره رزانة وقوة. عاصر أبا تمام، واختص بالمتوكل العباسي، ثم انقلبت بينهما العلاقة فنُفي إلى خراسان، وأقام هناك حينًا قبل أن ينتقل إلى حلب. خرج من حلب في جماعة يبتغون الغزو، فاعترضتهم فرسان من بني كلب، فقاتلهم وجُرح ومات.

قصائد أخرى لـعلي بن الجهم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة