الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

صَبَرتُ وَمِثلي صَبرُهُ لَيسَ يُنكَرُ

علي بن الجهمالعصر العباسي · ١٧٩ قصيدة
٥ قراءة
١
صَبَرتُ وَمِثلي صَبرُهُ لَيسَ يُنكَرُوَلَيسَ عَلى تَركِ التَقَحُّمِ يُعذَرُ
٢
غَريزَةُ حُرٍّ لا اِختِلاقُ تَكَلُّفٍإِذا خامَ في يَومِ الوَغى المُتَصَبِّرُ
٣
وَلَمّا رَأَيتُ المَوتَ تَهفو بُنودُهُوَبانَت عَلاماتٌ لَهُ لَيسَ تُنكَرُ
٤
وَأَقبَلَتِ الأَعرابُ مِن كُلِّ جانِبٍوَثارَ عَجاجٌ أَسوَدُ اللَونِ أَكدَرُ
٥
بِكُلِّ مُشيحٍ مُستَميتٍ مُشَمِّرٍيَجولُ بِهِ طِرفٌ أَقَبُّ مُشَمِّرُ
٦
بِأَرضِ خُسافٍ حينَ لَم يَكُ دافِعٌوَلا مانِعٌ إِلّا الصَفيحُ المُذَكَّرُ
٧
فَقَلَّلَ في عَينَيَّ عُظمَ جُموعِهِمعَزيمَةُ قَلبٍ فيهِ ما جَلَّ يَصغُرُ
٨
بِمُعتَرَكٍ فيهِ المَنايا حَواسِرٌوَنارُ الوَغى بِالمَشرَفِيَّةِ تُسعَرُ
٩
فَما صُنتُ وَجهي عَن ظُباتِ سُيوفِهِموَلا اِنحَزتُ عَنهُم وَالقَنا تَتَكَسَّرُ
١٠
وَلَم أَكُ في حَرِّ الكَريهَةِ مُحجِماًإِذا لَم يَكُن في الحَربِ لِلوِردِ مَصدَرُ
١١
إِذا ساعَدَ الطِرفُ الفَتى وَجَنانُهُوَأَسمَرُ خَطِّيٌّ وَأَبيَضُ مِبتَرُ
١٢
فَذاكَ وَإِن كانَ الكَريمُ بِنَفسِهِإِذا اِصطَكَّتِ الأَبطالُ في النَقعِ عَسكَرُ
١٣
مَنَعتُهُمُ مِن أَن يَنالوا قُلامَةًوَكُنتُ شَجاهُم وَالأَسِنَّةُ تَقطُرُ
١٤
وَتِلكَ سَجايانا قَديماً وَحادِثاًبِها عُرِفَ الماضي وَعَزَّ المُؤَخَّرُ
١٥
أَبَت لي قُرومٌ أَنجَبَتنِيَ أَن أُرىوَإِن جَلَّ خَطبٌ خاشِعاً أَتَضَجَّرُ
١٦
أُولئِكَ آلُ اللَهِ فِهرُ بنُ مالِكٍبِهِم يُجبَرُ العَظمُ الكَسيرُ وَيُكسَرُ
١٧
هُمُ المَنكِبُ العالي عَلى كُلِّ مَنكِبٍسُيوفُهُم تُفني وَتُغني وَتُفقِرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي بن الجهم

شاعر عباسي من أسرة عربية عريقة تنحدر من قريش، وُلد في بغداد ونشأ فيها، فصقلت فصاحته وأضفت على شعره رزانة وقوة. عاصر أبا تمام، واختص بالمتوكل العباسي، ثم انقلبت بينهما العلاقة فنُفي إلى خراسان، وأقام هناك حينًا قبل أن ينتقل إلى حلب. خرج من حلب في جماعة يبتغون الغزو، فاعترضتهم فرسان من بني كلب، فقاتلهم وجُرح ومات.

قصائد أخرى لـعلي بن الجهم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة