الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

نَزَلنا بِبابِ الكَرخِ أَفضَلَ مَنزِلِ

علي بن الجهمالعصر العباسي · ١٧٩ قصيدة
٦ قراءة
١
نَزَلنا بِبابِ الكَرخِ أَفضَلَ مَنزِلِعَلى مُحسِناتٍ مِن قِيانِ المُفَضَّلِ
٢
فَلابنِ سُرَيجٍ وَالغَريضِ وَمَعبَدٍوَدائِعُ في آذانِنا لَم تُبَدَّلِ
٣
أَوانِسُ ما فيهِنَّ لِلضَّيفِ حِشمَةٌوَلا رَبُّهُنَّ بِالمَهيبِ المُبَجَّلِ
٤
يُسَرُّ إِذا ما الضَيفُ قَلَّ حَياؤُهُوَيَغفُلُ عَنهُ وَهُوَ غَيرُ مَغَفَّلِ
٥
وَيُكثِرُ مِن ذَمِّ الوَقارِ وَأَهلِهِإِذا الضَيفُ لِم يَأنَس وَلَم يَتَبَذَّلِ
٦
وَلا يَدفَعُ الأَيدي السَفيهَةَ غَيرَةًإِذا نالَ حَظّاً مِن لَبوسٍ وَمَأكَلِ
٧
وَيُطرِقُ إِطراقَ الشُجاعِ مَهابَةًلِيُطلِقَ طَرفَ الناظِرِ المُتَأَمِّلِ
٨
فَأَعمِل يَداً في بَيتِهِ وَتَبَذَّلَنوَإِيّاكَ وَالمَولى وَما شِئتَ فَاِفعَلِ
٩
أَشِر بِيَدٍ وَاِغمِز بِطَرفٍ وَلا تَخَفرَقيباً إِذا ما كُنتَ غَيرَ مُبَخَّلِ
١٠
وَأَعرِض عِنِ المِصباحِ وَالهَج بِذَمِّهِفَإِن خَمَدَ المِصباحُ فَاِدنُ وَقَبِّلِ
١١
وَسَل غَيرَ مَمنوعٍ وَقُل غَيرَ مُسكَتٍوَنَم غَيرَ مَذعورٍ وَقُم غَيرَ مُعجَلِ
١٢
لَكَ البَيتُ ما دامَت هَداياكَ جَمَّةًوَدُمتَ مَلِيّاً بِالشَرابِ المُعَسَّلِ
١٣
تُصانُ لَكَ الأَبصارُ عَن كُلِّ مَنظَرٍوَيُصغى إِلَيكَ بِالحَديثِ المُفَصَّلِ
١٤
فَبادِر بِأَيّامِ الشَبابِ فَإِنَّهاتَفوتُ وَتَفنى وَالغَوايَةَ تَنجَلي
١٥
وَدَع عَنكَ قَولَ الناسِ أَتلَفَ مالَهُفُلانٌ فَأَمسى مُدبِراً غَيرَ مُقبِلِ
١٦
هَلِ العَيشُ إِلّا لَيلَةٌ طَرَحَت بِناأَواخِرُها في يَومِ لَهوٍ مُعَجَّلِ
١٧
سَقى اللَهُ بابَ الكَرخِ مِن مُتَنَزَّهٍإِلى قَصرِ وَضّاحٍ فَبِركَةِ زَلزَلِ
١٨
مَساحِبُ أَذيالِ القِيانِ وَمَسرَحُ الحِسانِ وَمَأوى كُلِّ خِرقٍ مُعَذَّلِ
١٩
مَنازِلُ لا يَستَتبِعُ الغَيثَ أَهلُهاوَلا أَوجُهُ اللَذّاتِ عَنّا بِمَعزِلِ
٢٠
مَنازِلُ لَو أَنَّ اِمرَأَ القَيسِ حَلَّهالَأَقصَرَ عَن ذِكرِ الدَخولِ فَحَومَلِ
٢١
إِذاً لَرَآني أَمنَحُ الوُدَّ شادِناًمُشَمِّرَ أَذيالِ القَبا غَيرَ مُرسِلِ
٢٢
إِذا اللَيلُ أَدنى مَضجَعي مِنهُ لَم يَقُلعَقَرتَ بَعيري يا اِمرَأَ القَيسِ فَاِنزِلِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي بن الجهم

شاعر عباسي من أسرة عربية عريقة تنحدر من قريش، وُلد في بغداد ونشأ فيها، فصقلت فصاحته وأضفت على شعره رزانة وقوة. عاصر أبا تمام، واختص بالمتوكل العباسي، ثم انقلبت بينهما العلاقة فنُفي إلى خراسان، وأقام هناك حينًا قبل أن ينتقل إلى حلب. خرج من حلب في جماعة يبتغون الغزو، فاعترضتهم فرسان من بني كلب، فقاتلهم وجُرح ومات.

قصائد أخرى لـعلي بن الجهم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة