الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

كلفت بكم فَفاضَ دَمي دُموعا

البرعيالعصر المملوكي · ١٠٩ قصيدة
٦ قراءة
١
كلفت بكم فَفاضَ دَمي دُموعاوَبت سمير من هجر الهموعا
٢
رحلتم ذات ذاك البين عَنيفَها أَنا بعد كَم أَبكي الربوعا
٣
وَمالي لا أَنوح عَلى طلولأَطلت بأهلها وَبها الولوعا
٤
وَفي يوم الربوع سلبت عَقليبنجد لا رعى اللَه الربوعا
٥
وَكنت أحب أَن أخفي غَراميفَيأبى الدمع الا أَن يذيعا
٦
فَكَيفَ بهائم يَرجو وِصالاوَلَم يَكُن الزَمان له مُطيعا
٧
لَقَد علم الفريق بانَ مِثلياذا ذكر الفراق لديه ريعا
٨
يَطول وَراءَهم ظمئى وَجوعيلفقد الاهل لاظمأ وَجوعا
٩
وَيَنزع نحوهم قَلبي فمن لياذا لَم يَرحَموا قَلبا نزوعا
١٠
عَسى زَمن يَعود بأهل وديفَيأتي الانس انسانا هَلوعا
١١
وَلَو كانَ الهوى العذرى عدلالقلدني بزورتهم صَنيعا
١٢
أصيحابي دعوا عبرات جفنيتجد بدرا فطببة فالبَقيعا
١٣
فان بها نبيا هاشمياشكورا صابِرا برا خشوعا
١٤
وَقَوما جاهَدوا في اللَه حَتّىسقوا أَعداءَه السم النَقيعا
١٥
أسود تفرق الهَيجاء منهماذا لَبِسوا دماءَهم دروعا
١٦
وان نهضت كتيبتهم لحيكَثير الجَمع فرقت الجموعا
١٧
بكل فَتى يَخوض الهَول سعياإِلى الضَرب المبرح لا جَزوعا
١٨
فَكَم حملت عتاق الخيل منهمأسودا تدهش الاسد الشَجيعا
١٩
وَكَم شجرت لهم فوق الهوادىرماح تمنع الطير الوَقوعا
٢٠
وَبيض في سَماء النقع بيضتَرى لشموسها فيها طلوعا
٢١
اذا اشتعل الظباء لها ظننامتون الخطيات لها شموعا
٢٢
لَقَد صدعوا من العزى شعوباكَما شعبوا من التَقوى صدوعا
٢٣
زمت بهم الصوافن كل ثغركأن لَها به مَرعى مريعا
٢٤
فكَم غمر طَغى وَبَغى عليهمفَبات مجندل الغبرا ضَجيعا
٢٥
وَذي نظر سعى حَتّى رآهمفخرّ لِهَول هيبتهم صَريعا
٢٦
اذا سلوا سيوف الهند ظلترؤس المُشركين لَها ركوعا
٢٧
مدحت أولئك المَلاء افتِخارافَصار بمدحهم زَمَني رَبيعا
٢٨
فَصَلى ذو الجَلال عَلى نَبي الهدى وَعَلى صحابته جَميعا
٢٩
بِهِ وَبهم علت رتبى لانىطويت عَلى ودادهم الضلوعا
٣٠
قرنت بعزهم ذلي وَحَسبيلهم فوجدتهم حصنا مَنيعا
٣١
كلفت بهم من المحن اللَواتيتشيب خطوبها الطفل الرَضيعا
٣٢
مدحتك يا رَسول اللَه فخراوَتَشريفا وَلَم أَكُن البَديعا
٣٣
أَلَست علوت عَن سبع طباقيؤم ركابك الركن الرَفيعا
٣٤
وَشرفك المُهَيمن بالتَدانيفأصبح كل ذي شرف وَضيعا
٣٥
وَخصك بالشَفاعَة يوم تَعنووجوه الخلق لِلباري خضوعا
٣٦
وَأَنتَ أَحق من يرجى بَصيرالنائبة ومن يدعى سَميعا
٣٧
أَيا مَولاي ضاع العمر جَهلاوَلست أَرى لفائته رجوعا
٣٨
فخذ بِيَدي وَجدبا لعفو يا مناذا نادَيته لبى سَريعا
٣٩
وَقل عَبد الرَحيم غدا رَفيقيوَما يَخشى رَفيقك أَن يَضيعا
٤٠
وَعم بما تخصصني صحابيوَحاشيتي وَأَصلي وَالفروعا
٤١
رجوذا جاه وجهك من ذنوبثقال تعجز الجلد الضَليعا
٤٢
وَما قدر الذنوب وأَنتَ نوراخلقت لكل ذي ذنب شَفيعا
٤٣
وَكَيف يَضيق ذرعك من مرجنداك الجم وَالجاه الوَسيعا
٤٤
عَلَيكَ صَلاة ربك ما تَوَلَّتنجوم الغرب تنتظر الطلوعا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن البرعي

شاعر متصوف يمني، عُرف بمدائحه النبوية التي شغلت معظم ديوانه. أقام في النيابتين بتهامة اليمن، حيث كان يفتي ويدرّس إلى جانب شعره. نُسب إلى جبل برع في تهامة، ومن قصائده «يا راحلين إلى منى بقيادي».

قصائد أخرى لـالبرعي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة