١
عَرَتني هُمومٌ برَّحت وشواغلوأصبح دهري وهو بي متشاغِلُ
٢
وبعّد عن قلبي المسرَّة أننيعلى فضلِ ما عندي من العلم خامِلُ
٣
يمر بيَ الطلابُ لا يعرفوننيويأتون ذا الحظِ الذي هو جاهلُ
٤
ويُقرئ عِلمَ النحو دونيَ معشرمنازلهم في المشكلات نوازلُ
٥
إذا سُئِلوا أعياهم أن يجاوبواكما عَيَّ لما سِيْلَ من قَبلُ باقلُ
٦
قُصَارى عُلاَهم أن يقال مشايخٌوأقصى مناهم أن يُقال أمَاثلُ
٧
رَأوا صُحُفاً فاستقرؤوها وحاولوابها مَعلماً فاستقبلتهم مجاهلُ
٨
وأضحوا شيوخاً بالصحائف وَحدَهالهم رُتبٌ عند الورى ومَنَازلُ
٩
وما لازموا شيخاً ولا حاولوا بهوُصُولاً إلى علمِ له الشيخ واصلُ
١٠
ومن لم يُعَلّمه الشيوخ فرأيهعلى كثرة الأوراق والكتبِ فائلُ
١١
وإني وإن أصبحتُ لارَبَّ رتبةلديهم ومنهم بي البرُّ نازلُ
١٢
ليَعرفُ حقي كلُّ ذي ألمعيَّةويقدُرُ لي القَدرَ الجليلَ الأفاضلُ
١٣
ويشهدُ لي بالفضل نظمٌ مٌهَذَبٌونَثرٌ يُحاكي الدُرَّ مِنهُ الفواصلُ
١٤
وأبكارُ أفكارٍ كَشَفتُ قناعَهاوحَلَّيتُ منها ما غدا وهو عاطلُ
١٥
وأبرزتها في صُورة الدهر غُرَّةًكما حُلَّ عن وجهِ المليحةِ حائلُ
١٦
ولي في أفانين العلوم مَجَامعٌبها كل ما يهوى المحققُ حاصلُ
١٧
سهرت عليها إذ أخو الجهل راقدٌوفكرّت في تهذيبها وهو غافلٌ
١٨
ومن كان مثلي لم يكن هَمُّه الغِنىفيشغَلَهُ فيه عن العلم شاغلُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.