الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هوىً قاتلٌ ينتابُهُ الهجرُ والنَّوى

الأعمى التطيليالمغرب والأندلس · ٩٥ قصيدة
٤ قراءة
١
هوىً قاتلٌ ينتابُهُ الهجرُ والنَّوىفقلْ أيَّ شيء قبلُ منها أُحاوِلُهْ
٢
ومُغرىً بقتلي لحظُهُ مَشرَفيَّةٌيقيه الردَّى مُشْتَاقُهُ وهو قاتله
٣
غزالٌ سقاهُ خَمْرَهُ الحسنُ فانْتشىومالَ دلالاً وازْدَهَتْهُ دلائله
٤
أحَلّتْ دمي أحْكَامُهُ فأَسالَهُبلحظٍ ينالُ الشيءَ قَبْلَ يُحَاوِلُه
٥
رشا عطَّلَتْ ما في الجفونِ جُفُونُهُوألقتْ على ما في الشَّمولِ شمائله
٦
حياتي ومالي لا أقولُ وميتتيشفاءُ غليلي ما حَوَتْهُ غلائله
٧
ومن لي بغَرْثانِ الوشاحِ مُهَفْهَفٍيُجَاذِبُ عِطْفَيْهِ الصّبا ويُغازِله
٨
فَسَلْني به أوْ سلهُ بي أيّ شادنٍلهُ سِمةٌ من دهرهِ لا تُزَايله
٩
وحسبي به مهما تجافى وإن جَفَاوزيرٌ أدَلَّتْني عليه فضائله
١٠
مِحَشُّ حروبٍ حِلْف كلِّ تَنُوفةٍقَنَاهُ بها مَنْصُوبةٌ وَقَنابِلُهْ
١١
بني بَيْتَهُ في الحربِ مُشْتَجِرُ القَنَاوبيضُ الظُّبا ما بينهنَّ جداوله
١٢
ينيرُ هلالاً في دُجى هَبواتِنَافتطلعُ شُهباً في سَمَاها ذَوَابِلُهُ
١٣
يسلُّ من العزمِ المُؤَيَّدِ صارماًيودُّ القَضا أنْ لو غدا وهو حامله
١٤
ملاذاُ لملهوفٍ وأمناً لخائفٍوعصمةَ جانٍ أوْبَقَتْهُ أباطله
١٥
بنى مَجْدَهُ حَرْساً وبأسْاً ونائلاًولم يُلْهِهِ ما شَيَّدَتْهُ أوَائِله
١٦
كذا فليكنْ بانيه لا كَمَنِ اغْتَدَىيخادِعُهُ عنْ مِثْلِهِ ويخاتله
١٧
إليهِ حَدَتْ بي أو سمتْ بيَ هِمَّةٌعلى رغم دهرٍ أُغْرِيَتْ بي غوائله
١٨
زمانيْ غشومٌ لا يُغِبُّ ولا يَنِيذُنُوبي إليه أنّني لا أُشَاكِله
١٩
أُعلّمُ نفسي العلمَ عنه وربماتجاهلتُ حتى ظَنَّ أنِّيَ جَاهِلُه
٢٠
فواهاً لهُ ماذا الذي هُوَ صانعٌويا ليتَ شِعْرِي ما الذي هُوَ فَاعِلُه
٢١
وقد عَلِقَتْ كفّي بأروعَماجدٍ وسائِلُهُ مبثوثةٌ وَوَصائِله
٢٢
حسامٌ بكفِّ العزم طابَعُهُ الرّدىوشاحِذُهُ الأقلامُ والنصرُ صاقله
٢٣
تُبَاهي به حُمْرُ المنايا وسودُهاويُزْهَى فَخاراً جَفْنُهُ وحمائله
٢٤
فعدِّ عن البرقِ اليمانيْ وَشِبْهِهِوشمْ منه برقاً لا تخونُ مخايله
٢٥
زعيمٌ مليٌّ بالأماني وغيرِهاوإن رَغِمَتْ حُسَّادُهُ وعواذله
٢٦
وحدِّثْ عن البحرِ الذي هو كَوْثَرٌتَغارُ عليه أو تُغيرُ سواحله
٢٧
إذا ما نَوَاهُ في المهمَّاتِ آملٌفقدْ نَجَحَتْ أسْبابُهُ ووسائله
٢٨
ومُذْ قَدِمَتْ أضيافه ووفودهفقد سَقِمَتْ أموالُهُ ومراجله
٢٩
بعيدٌ من الزَّهْوِ المتَبّرِ في الورىوإنْ زُهِيَتْ نُزَّالُهُ ومَنَازلَهُ
٣٠
مآثرُ جَلَّتْ أن يحيطَ بِوصْفِهامقالاً فما هذا الذي أنا ناقله
٣١
لعلَّكَ تُصْغي يا ابنَ زُهْرٍ على النَّوىفقد آنَ يَقْضي ساهمُ الوَجْهِ ناحِلُه
٣٢
عليلٌ رأى الشّكْوى إليكَ شفاءَهُوأيقنَ أن الكَتْمَ لا شكَّ قاتله
٣٣
بقيَّةَ دهرٍ طالما عَبَثَتْ بهيدُ السقم حتى ليس يَمْثُلُ ماثله
٣٤
رَأى البُرْءَ في كفّيْكَ ملءَ جفونهوقد رَجَفَتْ أشْجَانُهُ وبلابله
٣٥
ويهنيك بلْ يهني زمانَكَ أوْبَةٌأنارتْ لها أسْحَارُهُ وأصائله
٣٦
زمانٌ كريعانِ الشّبابِ وَحُسْنِهِألا ليتَ ذاكَ الدهرَ تُثْنَى أوائله
٣٧
تَضَوَّعَ منها الأُفْقُ شَرْقاً ومغرباًوفاحَ فَقُلْنَا مسكُ دارينَ شامله

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الأعمى التطيلي

عُرف بلقب «معري الأندلس»، ونسبته إلى تُطِيلة التي وُلد فيها، وقد لازمه العمى حتى صار جزءًا من اسمه. جمع بين قول الشعر وصنعة التوشيح في زمن المرابطين، وله كنيتان: أبو جعفر وأبو العباس. من شعره قصيدة مشهورة مطلعها «ضاحكٌ عن جُمانْ»، وله ديوان وقصيدة على نسق مرثية ابن عبدون في بني الأفطس.

قصائد أخرى لـالأعمى التطيلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة