١
لعينيك يا ذات العلاء فما لياسواك حبيب أفتديه بماليا
٢
لعينيك يا روح المعاني ومصدر البيان ونورا المنطق المتلاليا
٣
لعينيك يا أمّ اللّغات حشاشتيوقوّة إدراكي وقومي وآليا
٤
لئن كانت الأيام مزّقت الحمىوأصبح أهلوك الكرام أقاصيا
٥
وقطّعت اللّسن الغريبة نطقهموأوصالهم واندكّ ما كان عاليا
٦
فليس ليوهي كلّ ذلك عزمناويقهر منّا في الصّدور الأمانيا
٧
نحنّ إليك اليوم كالأمس حرقةًونرجو غداً ذاك اللّقاء المؤاتيا
٨
وما كان ذاك الشّوق لو أنّ من سطاعلينا تولّى الأمر واكتنّ راضيا
٩
ولكنّ أمّ الضّاد زعزع ركنهاوأفقدها باللّحن تلك المعانيا
١٠
ولولا رجال في دمشق عرفتمأكارم راضوا في الصّعاب المعاليا
١١
حموا لغة الأعراب من كلّ لكنةٍوشادوا بها دور الهدى والمغانيا
١٢
لما كان لي في منبر الشّام موقفقطعت إليه هضبها والفيافيا
١٣
ولا عجبٌ في ذاك فالشّام كعبةٌيحجّ إليها الصّادق الحرّ هانيا
١٤
إذا نهضت صانت لسان جدودهاوأجلت عن الأوطان تلك الدّواهيا
١٥
وإن هبطت تهوي وتجتاح عجمهاحماها وتخبي نورها والدّراريا
١٦
رعى الله أهل العزم في كلّ أمةٍفما تركوا في النّاس إلا الأياديا
١٧
سلامٌ عليكم كالأزاهير نشرهيطّيِّب فيكم منطقي والقوافيا
١٨
وقد يجمع الله الشّتيتين بعدمايظنّان كلّ الظّن أن لا تلاقيا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.