الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
يا قطار اللّيل سر وارق الصّعاباوانهب الأرض سهولاً وهضابا
٢
أنت كالطّود على الطّود مشىأنت كالحّية تنساب انسيابا
٣
أضرم النّيران أضعافاً ولاتخش في السّير جنوحاً وانقلابا
٤
إنّ عين الله ترعانا ومنغيره راعٍ متى نودي أجابا
٥
يا قطار اللّيل أمست بينناصلةٌ تجعلنا اليوم صحابا
٦
أنت تمشي وأنا أمشي إلىغايةٍ تسمو انتماءً وانتسابا
٧
فيك نارٌ وبصدري مثلهاوكلا النّارين تزداد التهابا
٨
إن خبت نارك لا تجزع فمننار صدري تلزم السّير وثابا
٩
يا قطار اللّيل حمصٌ هدفيأقطع البيد إليها والشّعابا
١٠
حبّذا حمصٌ وأهلوها ومنسكنوا في القلب إخواناً قرابا
١١
قد حملت العطر أشواقاً لهمونقلت الودّ طيباً وملابا
١٢
نفحاتٌ من ربى لبنان حاملةً خير التّحيّات خطابا
١٣
إقرأوا ما في فؤادي لكممن ضيا عينيّ ينصبّ انصبابا
١٤
إنّما العين سراج القلب كمفضحت عينٌ فؤادًا يتصابى
١٥
إن يكن قد شاب رأسي كبراًما وهى عزمي ولا قلبي تابا
١٦
أنا كالسّيف اليماني كلّماشحذته حادثات الدّهر طابا
١٧
بأبي صرحٌ رعته نخبةٌخلقهم كالعنبر الفواح طابا
١٨
أدبٌ جمٌّ وعلمٌ ناضجٌوحديثٌ كعصير الشّهد ذابا
١٩
ولديهم من رجال العلم منعزّزوا الآداب أصلاً واكتسابا
٢٠
وصغارٍ أبصروا النّور علىيد أهل النّور لا يخشون عابا
٢١
كزغاليل القطا طهراً وكالبلبل الشّادي سؤالاً وجوابا
٢٢
إيه يا حمص أعيدي ذكر منغالبوا الأحداث في الشّام غلابا
٢٣
جدّدي أمجادهم واستيقظيواجعلي أهليك هاماً لا ذنابى
٢٤
نهض العالم من غفلتهوحسام النّور قد شقّ السّحابا
٢٥
كم سعى الجاهد للعتق ولميحكم السّير فبالخذلان آبا
٢٦
جمع النّاس له عدّتهممثلما شدّوا له الخيل العرابا
٢٧
سجنوا جاعوا نفوا ماتوا أسىًولكم أرجوحةٍ شدّت رقابا
٢٨
كلّ هذا بغية استقلالهموهمُ لم يبلغوا إلاً انتدابا
٢٩
ليس يكفي أن نرى تاريخناضارباً في قمّة المجد قبابا
٣٠
بل علينا القدوة المثلى بمنملأوا الشّرق جهادًا وطلابا
٣١
ليس في دنياك حظٌّ عبثاًإنّما الحظّ لمن شقّ العبابا
٣٢
من سعى أدرك ما يبغي ومننام في معترك العمران خابا
٣٣
لم تنل ما تبتغيه أمّةٌوعليها ضرب الذلّ حجابا
٣٤
سطّر التّاريخ من أمجادهاسوراً مذهبةً باتت خرابا
٣٥
ضاعت الآراء في وحدتهاواختلاف العلم أولاها اضطرابا
٣٦
وغدت آمالها آلامهاليتها كانت عذاباً لا عذابا
٣٧
كلّما مرّت على بال امرئٍأغمد التّذكار في الصّدر حرابا
٣٨
يا بنيّ اتّخذوا قوّادكممثلاً أعلى ومنهاجاً صوابا
٣٩
واخدموا أوطانكم خدمة منيحسب الموت لديها مستطابا
٤٠
واذكروا المعروف في كلّيّةٍفتحت في حمص للإصلاح بابا
٤١
حقّق الله بكم آمالهاوحبا أربابها الغرّ الثّوابا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إبراهيم المنذر

شاعر لبناني عُرف بكنيته أبا صلاح، جمع بين الشعر والصحافة والعمل السياسي، وكان نائبًا في البرلمان اللبناني أكثر من مرة. ينحدر من أسرة بني المعلوف ذات الجذور الغسانية، وقد عُرفت أسرته بمكانتها في زمن الأمراء المعنيين. وُلد في بلدة بكفيا وتوفي فيها، وخلّف شعرًا يخاطب لبنان وأهله.

قصائد أخرى لـإبراهيم المنذر الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة