١
يا قلب ما لك خافقاً وجلاأعراك خطبٌ في الحشا نزلا
٢
أم بات فيك من الشّقا عللٌقل لي لعلّي أدفع العللا
٣
يا قلب إنّ لديك أفئدةًتحميك إن خفت القنا الذّبلا
٤
ولئن خبت دقّاتك اضطربتكلّ القلوب فلا تكن وجلا
٥
خفّ الخفوق وصاح قلبي ياصاح استمع قولي وكن رجلا
٦
ما كنت قبل اليوم مضطرباًبل كنت مرتاح الحشا جذلا
٧
مرّ الزّمان كما يمرّ علىغيري فكنت أسوقه ثملا
٨
إن طاب قلت الدّهر طاب معيأو خاب قلت الصّبر خير حلى
٩
حتّى رأيت الخير منقلباًشرًّا بأرضٍ تنبت الحيلا
١٠
فالعالم السّامي الشّعور هوىوالجاهل الخالي الشّعور علا
١١
ورأيت أبناء الحمى انصرفواللّهو لا عزًّا ولا شغلا
١٢
وأتى الغريب يجدّ مكتسباًيحيي الدّجى لا يعرف المللا
١٣
وبنو الحمى يتسابقون إلىهجر الحمى حتّى غدا طللا
١٤
قالوا لنا امتثلوا الأمور فلايلقى الهنا إلا ّمن امتثلا
١٥
قالوا ثقوا فوراء كم دولٌوالله بتنا نكره الدّولا
١٦
فأجبت يا قلب اتّئد فلقدغاليت خلّ الطّعن والعذلا
١٧
ما الذّنب ذنب الأجنبيّ وهليجني امرؤٌ من حنظلٍ عسلا
١٨
إنّ الضّعيف بكلّ ناحيةٍيحيا ذليل النّفس مبتذلا
١٩
والشّعب عانى من غوائلهما لم يكن من قبل محتملا
٢٠
سحقت قواه الحرب واستلبتمن خلقه الشّرقيّ ما جملا
٢١
فاعذرهم ودع الضّعيف لكييحيا ويدرك بعض ما حصلا
٢٢
فأجاب قلبي وهو مضطرمٌغيظاً رويدك واترك الجدلا
٢٣
ولد ابن آدم عارياً جسدًاأفلم يخط ثوباً أجبت بلى
٢٤
وفقير حالٍ كان مولده أفلميصب مالاً فقلت بلى
٢٥
وعلى الثّرى قد كان مرقدهأفما بنى بيتاً أجبت بلى
٢٦
وحليف جهلٍ كان منطقهأفلم ينل علماً فقلت بلى
٢٧
بالحزم والإقدام أصبح ذامجد وضارع بالعلى زحلا
٢٨
لا ترج خيراً يا رفيقي منشعبٍ على الغربا قد أتكلا
٢٩
ما عاش شعبٌ لا شعور بهألف الونى والنّوم والكسلا
٣٠
بل عاش شعبٌ ناهضٌ يقظحرّ يحبّ العلم والعملا
٣١
صدّقت قلبي في روايتهوعرفت أنّ الحقّ ما نقلا
٣٢
ولكم ذممت الانتداب وكمقبّحت ما أبدى وما فعلا
٣٣
حتّى رجعت إلى الصّواب وقدكان الحجاب عليه منسدلا
٣٤
وبحثت عن أسباب خيبتناحتّى غدونا في الورى مثلا
٣٥
فوجدت أنّ النقّص في وطنيفبنوه قد أولوه ذا الفشلا
٣٦
لو كان في أعيانهم شممصانوا البلاد وأبعدوا الدّخلا
٣٧
أو كان في فقرائهم هممدكّوا الصّعاب وقوّضوا الجبلا
٣٨
لا يخدم الأوطان غير فتىًبمحّبة الأوطان قد جبلا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.