١
هَوى صاحِبي ريحُ الشَمالِ إِذا جَرَتوَأَهوى لِنَفسي أَن تَهُبَّ جَنوبُ
٢
فَوَيلي عَلى العُذّالِ ما يَترُكونَنيبِغَمّي أَما في العاذِلينَ لَبيبُ
٣
يَقولونَ لَو عَزَّيتَ قَلبَكَ لَاِرعَوىفَقُلتُ وَهَل لِلعاشِقينَ قُلوبُ
٤
دَعاني الهَوى وَالشَوقُ لَمّا تَرَنَّمَتهَتوفُ الضُحى بَينَ الغُصونِ طَروبُ
٥
نُحاوِبُ وُرقاً قَد أَصَخنَ لِصَوتِهافَكُلٌّ لِكُلٍّ مُسعِدٌ وَمُجيبُ
٦
فَقُلتُ حَمامَ الأَيكِ ما لَكَ باكِياًأَفارَقتَ إِلفاً أَم جَفاكَ حَبيبُ
٧
فَقالَ رَماني الدَهرُ مِنهُ بِقَوسِهِوَأَعرَضَ إِلفي فَالفُؤادُ يَذوبُ
٨
تُذَكِّرُني لَيلى عَلى بُعدِ دارِهاوَلَيلى قَتولٌ لِلرِجالِ خَلوبُ
٩
وَقَد رابَني أَنَّ الصَبا لا تُجيبُنيوَقَد كانَ يَدعوني الصَبا فَأُجيبُ
١٠
سَبى القَلبَ إِلّا أَنَّ فيهِ تَخَلُّداًغَزالٌ بِأَعلى الماتِحينَ رَبيبُ
١١
فَكَلِّم غَزالَ الماتِحينِ فَإِنَّهُبِدائي وَإِن لَم يَشفِني لَطَبيبُ
١٢
أُردِدُ عَنكِ النَفسَ وَالنَفسُ صَبَّةٌبِذِكرِكَ وَالمَمشى إِلَيكِ قَريبُ
١٣
مَخافَةَ أَن تَسعى الوُشاةُ بِظِنَّةٍوَأَكرَمَكُم أَن يَستَريبَ مُريبُ
١٤
فَلَو أَنَّ ما بي بِالحَصا فَلَقَ الحَصاوَبِالريحِ لَم يُسمَع لَهُنَّ هُبوبُ
١٥
وَلَو أَنَّني أَستَغفِرُ اللَهَ كُلَّماذَكَرتُكِ لَم تُكتَب عَلَيَّ ذُنوبُ
١٦
وَلَو أَنَّ أَنفاسي أَصابَت بِحَرِّهاحَديداً إِذا ظَلَّ الحَديدُ يَذوبُ
١٧
فَدومي عَلى عَهدٍ فَلَستُ بِزائِلٍعَنِ العَهدِ مِنكُم ما أَقامَ عَسيبُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.