الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَلَمَّ خَيالٌ هاجَ وَقراً عَلى وَقرِ

جريرالعصر الأموي · ٥١٨ قصيدة
٣ قراءة
١
أَلَمَّ خَيالٌ هاجَ وَقراً عَلى وَقرِفَقُلتُ ما حَيَّيتُمُ زائِرَ السَفرِ
٢
بِأَنَّ ضَميرَ القَلبِ قَد شَفَّهُ الهَوىوَخالَطَ هَمّاً قَد تَضَمَّنَهُ صَدري
٣
وَنَحنُ لَدى أَعضادِ خوصٍ مُناخَةٍأَصابَ عِظاماً مِن أَخِشَّتِها المُبري
٤
رَفَعتُ ذَميلاً ناقَتي فَكَأَنَّمارَفَعتُ عَلى مَوجٍ عَدَولِيَةً تَجري
٥
يُطَرِّفُ عَينَيها الزَمامُ كَأَنَّهامُخَرَّجَةٌ راحَت إِلى أَفرُخٍ زُعرِ
٦
نِجارانِ إِمّا شَدقَمِيٌّ نِجارُهاوَإِمَّ غُرَيرِيٌّ فَيا لَكَ مِن نَجرِ
٧
كَما اِختارَ رامٍ مِن هُذَيلٍ قِياسَهُبَراهُنَّ مِن نَبعٍ وَعَطَّفَ ما يَبري
٨
إِذا عُمنَ عَوماً في الأَزِمَّةِ شُبِّهَتتَقَلُّبَ حَيّاتٍ عَلى ساحِلٍ غَمرِ
٩
تَنَظَّرتُ مَنظوراً لِيَزجُرَ قَومَهُفَقَد عَذَرَتني في اِنتِظارِهِمِ عُذري
١٠
وَقَد شَقِيَت تَيمٌ بِأَمرِ غَوِيِّهاوَقالَ لِتَيمٍ قَد أَمَرتُكُمُ أَمري
١١
أَتَغتَرُّ تَيمٌ بِالرَجيمَةِ وَاِبنِهاكَما اِغتَرَّ كَعبٌ بِالمُلَمَّعَةِ القَفرِ
١٢
فَقُلتُ لَهُم يا تَيمُ مَهلاً فَطالَماأَصَختُم وَزِدتُم لِلهَوانِ عَلى الصَبرِ
١٣
إِذا سَمِعَت مِنّي حَويزَةُ زَأرَةًتَحَوَّزَ داءٌ في حَواياهُمُ الأُدرِ
١٤
لَقَد عَجِبَت قَيسٌ وَبَكرُ بنُ وائِلٍوَقالَت تَميمٌ فيمَ تَيمٌ مِنَ الفَخرِ
١٥
فَلَو غَيرُ تَيمٍ يَفخَرونَ عَذَرتُهُمأَتَيمُ اِبنَ تَيمِ اللُؤمِ يا سَوأَةَ الدَهرِ
١٦
أَتَفخَرُ تَيمٌ بِالضَلالِ وَلَم يَكُنلَهُم حَسَبٌ ذاكٍ وَلا عَدَدٌ مُثرِ
١٧
فَما فَخَرَت تَيمٌ بِيَومِ عَظيمَةٍوَلا قَبَضوا إِلّا بِخالِفَةٍ صِفرِ
١٨
بَني التَيمِ ما لِلُّؤمِ مَعدىً وَراءَكُموَلا عَنكُمُ يا تَيمُ لِلُّؤمِ مِن قَصرِ
١٩
كَسا اللُؤمُ تَيماً خُضرَةً في وُجوهِهافَيا خِزيَ تَيمٍ مِن سَرابيلِها الخُضرِ
٢٠
وَلَو تَستَعِفُّ التَيمُ أَو تُحسِنُ القِرىوَلَكِنَّ تَيماً لا تَعِفُّ وَلا تَقري
٢١
فَمَن يَكُ يَستَغني وَيُغبَطُ بِالغِنىفَما لِاِبنِ تَيمٍ مِن فِعالٍ وَلا وَفرِ
٢٢
وَلَو يُدفَنُ التَيمِيُّ ثُمَّ دَعَوتَهُإِلى فَضلِ زادٍ جاءَ يَسعى مِنَ القَبرِ
٢٣
وَلَو شِئتُ غَمَّ التَيمَ عَمروٌ وَمالِكٌوَطَمَّ عَلَيهِم قُمقُمانٌ مِنَ البَحرِ
٢٤
وَلَم تَدرِ تَيمٌ ما الأَعِنَّةُ وَالقَناوَلَم تَدرِ تَيمٌ ما الوِرادُ مِنَ الشُقرِ
٢٥
تَفَضَّلُ تَيمٌ في البِرادِ وَلا يُرىفَوارِسُ تَيمٍ مُعلِمينَ عَلى الثَغرِ
٢٦
وَلا يَحتَبي التَيمِيُّ قُدّامَ بَيتِهِوَلا يَستُرُ التَيمِيُّ إِلّا عَلى القِدرِ
٢٧
وَأَلفَيتُ تَيماً لَم أَجِد حَسَباً لَهُموَعَدَّدتُ سَعداً وَالقَبائِلَ مِن عَمروِ
٢٨
وَقَد عَمِرَت تَيمٌ زَماناً وَما يُرىلِنِسوَةِ تَيمٍ مِن حِفافٍ وَلا خِدرِ
٢٩
أَتَهجونَ يَربوعاً وَقَد رَدَّ سَيبَكُمفَوارِسُهُم وَالبيضُ يُلوينَ بِالخُمرِ
٣٠
خَدَمنَ بَني غَيظِ بنِ مُرَّةَ بَعدَماخَدَمنَ النَشاوى مِن شُروبِ بَني بَدرِ
٣١
لَقَد أَعتَقَتكُم يا اِبنَ تَيمٍ رِماحُناوَذُبيانُ تَقضيكَ الغَريمَ مِنَ البَكرِ
٣٢
إِذا اِستَبَؤوا خَمراً نَقَلتُم زِقاقَهُمإِلَيهِم وَلا يَسقونَ تَيماً مِنَ الخَمرِ
٣٣
وَفَدنا عَلَيكُم بِالعَناجيجِ وَالقَناوَأَعناقُ تَيمٍ في خُماسِيَّةٍ سُمرِ
٣٤
وَمَنَّت عَلى تَيمٍ تَميمٌ بِنِعمَةٍوَما عِندَ تَيمٍ مِن وَفاءٍ وَلا شُكرِ
٣٥
وَآيَةُ لُؤمِ التَيمِ أَن لَو عَدَدتُمُأَصابِعَ تَيمِيٍّ نَقَصنَ مِنَ العَشرِ
٣٦
فَما أَوقَدوا ناراً وَلا دَلَّ سارِياًعَلى حَيِّ تَيمٍ مِن صَهيلٍ وَلا هَدرِ
٣٧
بَنو التَيمِ لَم يَرضَوا قَديمَ أَبيهِمُفَنادوا بِتَيمٍ مَن يُبادِلُ أَو يَشري
٣٨
وَأَكرَمَ مِن تَيمٍ أَباً قَد رَمَيتُهُبِبايِنَةِ العَظمَينِ غائِرَةِ السَبرِ
٣٩
وَنُبِّئتُ تَيماً قَد هَجوني لِيُذكَروافَهَذا الَّذي لا يَشتَهونَ مِنَ الذِكرِ
٤٠
لَقوا وابِلاً فيهِ الصَواعِقُ تَرتَميأَواذِيُّهُ تَرمي الجَناحَينِ بِالصَخرِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جرير

عُرف جرير بلقب أبي حَزْرَة، وهو شاعر أموي لازم الهجاء والنقائض، فلم يصمد أمامه إلا الفرزدق والأخطل. بدأ حياته الشعرية بنقائض ضد شعراء محليين، ثم دخل مع الفرزدق في مهاجاة دامت نحو أربعين سنة، ومدح بني أمية ورافق الحجاج زهاء عشرين عامًا. كان عفيفًا، وأغزل الناس شعرًا، ووصلت أخباره وأشعاره الآفاق في حياته.

قصائد أخرى لـجرير الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة