الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

نَظَرْتُ بِعَيْنِ الْفِكْرِ فِي حَانِ حَضْرَتِي

عبد القادر الجيلانيالعصر الفاطمي · ١٨ قصيدة
٤ قراءة
١
نَظَرْتُ بِعَيْنِ الْفِكْرِ فِي حَانِ حَضْرَتِيحَبِيباً تتَجَلَّى لِلْقُلُوبِ فَحَنَّتِ
٢
سَقَانِي بِكَأْسٍ مِنْ مُدَامَةٍ حُبِّهِفَكَانَ مِنَ السَّاقِي خُمَارِي وَسَكْرتِي
٣
يُنادِمُنِي فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍوَمَا زَالَ يَرْعَانِي بِعَيْنِ الْمَوَدَّةِ
٤
ضَرِيحيَ بَيْتُ الله مَنْ جَاءَ زَارَهُبِهَرْوَلَةٍ يَحظَ بِعِزٍّ وَرِفْعَةِ
٥
وَسِرَّى بِسِرِّ اللهِ سَارَ بِخَلْقِهِفَلُذْ بِجَنَابِي إِنْ أَرَدْتَ مَوَدْتِي
٦
وَأَمْرِي بِأَمْرِ اللهِ إِنْ قُلْتُ كُنْ يَكُنْوَكُلٌّ بِأَمْرِ اللهِ فاحْكُمْ بِقُدْرَتِي
٧
وَأَصْبَحَتُ بِالْوَادِ المُقَدَّسِ جَالِسَاًعَلَى طُورِ سِينَا قَدْ سَمَوْتُ بِخَلْعَتِي
٨
وَطَافَتْ بِيَ الأَكْوانُ مِن كُلِّ جَانِبٍفَصِرْتُ لَهَا أَهْلاً بِتَحْقِيقِ نِسْبَتِي
٩
فَلِي عَلَمٌ فِي ذَرْوَةِ الْمَجْدِ قَائِمٌرَفِيعُ الْسَّنَا تَأْوِي لَهُ كُلُّ أُمَّةِ
١٠
فَلاَ عِلْمَ إِلاَّ مِنْ بِحَارٍ وَرَدْتُهَاوَلاَ نَقْلَ إِلاَّ مِنْ صَحِيحِ رِوَايَتي
١١
عَلَى الدُّرَّةِ الْبَيْضَاء كَانَ اجْتمَاعُنَاوفِي قَابَ قَوْسَيْنِ اجْتِمَاعُ الأَحِبَّةِ
١٢
وَعَايَنْتُ إِسْرَافيل وَاللَّوْحَ وَالرِّضَاوَشَاهَدْتُ أَنْوَارَ الجَلاَلِ بِنَظْرَتِي
١٣
وَشَاهَدْتُ مَا فَوْقَ السَّماوَاتِ كُلَّهَاكَذَا الْعَرْشُ وَالْكُرْسيِّ فِي طَيِّ قَبْضَتِي
١٤
وَكُلُ بِلاَدِ اللهِ مُلْكِي حَقِيقَةًوَأَقْطَابُهَا مِنْ تَحْتِ حُكْمِي وَطَاعَتِي
١٥
وَجُودِي سَرَى فِي سِرِّ سِرِّ الحَقِيقَةِوَمَرْتَبَتِي فَاقَتْ عَلى كُلِّ رُتْبَةِ
١٦
وَذِكْرِى جَلَى الأَبْصَارَ بَعْدَ غِشَائِهَاوَأَحْيَا فُؤَادَ الصَّبِّ بَعْدَ الْقَطِيعَةِ
١٧
حَفِظْتُ جَمِيعَ الْعِلْمِ صِرْتُ طِرَازَهُعَلَى خِلْعَةِ التَّشْرِيفِ فِي حُسْنِ خَلْوَتِي
١٨
قَطَعْتُ جَمِيعَ الْحُجْبِ لِلْحُبِّ صَاعِداًوَمَا زِلْتُ أَرْقَى سَائِراً بِمَحَبتِي
١٩
تَجَلَّى لِيَ السَّاقِي وَقَالَ إلىَّ قُمْفَهَذَا شَرَابُ الْحُبِّ فِي حَانِ حَضْرَتِي
٢٠
تَقَدَّمْ وْلاَ تَخْشَ كَشَفْنَا حِجَابَنَاتَمَلَّ بِحَانِي وَالشَّرَابِ وَرُؤْيَتي
٢١
شَطَحْتُ بِهَا شَرْقَاً وَغَرْبَاً وَقِبْلَةًوَبَرَّاً وبحراً مِنْ نَفَائِسِ خَمْرَتِي
٢٢
وَلاَحَتْ لِيَ الأَسْرارُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍوَبَانَتْ لِيَ الأَنْوَارُ مِنْ كُلِّ وَجْهَةِ
٢٣
وَشَاهَدْتُ مَعْنىً لَوْ بَدَا كَشْفُ سِرِّهِلِصُمِّ الْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ لَدُكَّتِ
٢٤
وَمَطلعُ شَمْسِ الأُفْقِ ثُمَّ مَغِيبُهَاوَأَقْطَارُ أَرْضِ الله فِي الْحَالِ خَطْوَتِي
٢٥
أَقَلَّبُهَا فِي رَاحَتَىَّ كَأُكْرَةِأَطُوفُ بِهَا جَمْعَاً عَلَى طُولِ لَمْحَتِي
٢٦
أَنَا قُطْبُ أَقْطَابِ الوُجُودِ حَقِيقَةًعَلَى سَائِرِ الأَقْطَابِ قَوْلِي وَحُرْمَتِي
٢٧
تَوَسَّلْ بِنَا فِي كُلِّ هَوْلٍ وَشِدَّةٍأُغِيثُكَ فِي الأَشْيَاءِ طُرَّاً بِهِمَّتِي
٢٨
أَنَا لِمُرِيدِي حَافِظٌ ما يَخَافُهُوَأَحْرُسُهُ مِنْ كُلِّ شَرٍّ وَفِتْنَةِ
٢٩
مُرِيدِيَ إِذْ مَا كَأنَ شَرْقاً وَمَغْرباًأُغِثْهُ إِذَا مَا سَارَ فِي أَيِّ بَلْدَةِ
٣٠
فَيَا مُنْشِدَاً لِلنَّظْمِ قُلْهُ وَلاَ تَخَفْفَإِنَّكَ مَحْرُوسٌ بِعَيْنِ الْعِنَايَةِ
٣١
وَكُنْ قَادِرِيَّ الْوَقْتِ لِلَّهِ مُخْلِصَاًتَعِيشُ سَعِيدَاً صَادِقَاً بِمَحَبَّتِي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد القادر الجيلاني

عُرف في المغرب بلقب الشيخ بوعلام الجيلاني، وفي المشرق بالشيخ عبد القادر الجيلاني، ولقّبه أتباعه بسلطان الأولياء وتاج العارفين ومحي الدين وقطب بغداد. كان إمامًا صوفيًا وفقيهًا حنبليًا يفتي على المذهبين الحنبلي والشافعي، وإليه تُنسب الطريقة القادرية الصوفية.

قصائد أخرى لـعبد القادر الجيلاني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة