الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لَعَمرِيَ ما خُلِّفتُ ِلّا لِما أَرى

عمرو بن أحمر الباهليالمخضرمين · ٣٣ قصيدة
٤ قراءة
١
لَعَمرِيَ ما خُلِّفتُ إِلّا لِما أَرىوَراءَ رِجالٍ اَسلَموني لِما بِيا
٢
أَلا لا أَرى هَذا المُسَرِّعَ سابِقاًوَلا أَحَداً يَرجو البَقِيَّةَ باقِيا
٣
رَأَيتُ المَنايا طَبَّقَت كُلَّ مَرصَدٍيَقُدنَ قِياداً أَو يُجَرِّدنَ حادِيا
٤
وَما كُنتُ أَخشى أَن تَكونَ مَنِيَّتيضَريبَ جِلادِ الشَولِ خَمطاً وَصافِيا
٥
فَأَمسى جَنابُ الشَولِ أغبَرَ كابِياوَأَمسى جَنابُ الحَيِّ أَبلَجَ وارِيا
٦
إِلَيكَ ِلَهَ الحَقَّ أَرفعُ رَغبَتيعِياذاً وَخَوفاً أَن تُطيلَ ضَمانِيا
٧
فَإِن كانَ بُرءاً فَاِجعَلِ البُرءِ نِعمَةًوَإِن كانَ فَيضاً فَاِقضِ ما أَنتَ قاضِيا
٨
لِقاؤُكَ خَيرٌ مِن ضَمانٍ وَفِتنَةٍوَقَد عِشتُ أَيّاماً وَعِشتُ لَيالِيا
٩
لَبِستُ أَبي حَتّى تَمَلَّيتُ عُمرَهُوَبَلَّيتُ أَعمامي وَبَلَّيتُ خالِيا
١٠
أُرَجّي شَباباً مُطرَهِمّاً وَصِحَّةًوَكَيفَ رَجاءُ المَرءِ ما لَيسَ لاقِيا
١١
وَكَيفَ وَقَد جَرَّبتُ تِسعينَ حِجَّةًوَضَمَّ فُؤادي نَوطَةً هِيَ ما هِيا
١٢
وَلا عِلمَ لي ما نَوطَةٌ مُستَكِنَّةٌوَلا أَيُّ مَن عادَيتُ أَسقي سِقائِيا
١٣
وَفي كُلِّ عام تَدعُوانِ أَطِبَّةًإِلَيَّ وَما يُجدونَ إِلّا الهَواهِيا
١٤
فَإِن تَحسِما عِرقاً مِنَ الداءِ تَترُكاإِلى جِنبِهِ عِرقاً مِنَ الداءِ ساقِيا
١٥
فَلا تَحرِقا جِلدي سَواءٌ عَلَيكُماأَداوَيتُما العَصرَينِ أَم لَم تُداوِيا
١٦
فَإِن تُقصِرا عَنّي تَكُن لِيَ حاجَةٌوَإِن تَبسُطا لا تَمنَعاني قَضائِيا
١٧
أَلا فَالبِثا شَهرَينِ أَو نِصفَ ثالِثٍإِلى ذاكُما ما غَيَّبَتني غِيابِيا
١٨
شَرِبتُ الشُكاعى وَالتَدَدتُ أَلِدَّةًوَأَقبَلتُ أَفواهَ العُروقِ المَكاوِيا
١٩
لِأُنسَأَ في عُمري قَليلاً وَما أَرىلِدائِيَ إِن لَم يَشفِهِ اللَهُ شافِيا
٢٠
شَرِبنا وَداوَينا وَما كانَ ضَرَّناإِذا اللَهُ حَمَّ القَدرَ أَلّا تُداوِيا
٢١
وَقالَت أَتَت أَرضٌ بِهِ وَتَخَيَّلَتفَأَمسى لَما في الصَدرِ وَالرَأسِ شاكينا
٢٢
أَقولُ لِكَنّازٍ تَوَقَّل فَإِنَّهُأَبى لا اَظُنُّ الظَأنَ مِنهُ نَواجِيا
٢٣
تَتَبَّعُ أَوضاحاً بِسُرَّةِ يَذبُلِوَتَرعى هَشيماً مِن حَليمَةِ بالِيا
٢٤
فَما لَكِ مِن أَروى تَعادَيتِ بِالعَمىوَلا قَيتِ كَلّاباً مُطِلّاً وَرامِيا
٢٥
فَإِن أَخطَأَت نَبلاً حَداداً ظُباتُهاعَلى القَصدِ لا تُخطِئُ كِلاباً ضَوارِيا
٢٦
وَكُنّا وَهُم كَاِبنَي سَباتٍ تَفَرَّقاسِوىً ثُمَّ كانا مُنجِداً وَتِهامِيا
٢٧
فَأَلقى التَهامي مِنهُما بِلَطاتِهِوَأَلَطَ هَذا لا أَريمُ مَكانِيا
٢٨
وَباتَ بَنو أُمّي بِلَيلِ اِبنِ مُنذِرٍوَأَبناءُ أَعمامي عُذوباً صَوادِيا
٢٩
إِذا جاءَ مِنهُم قافِلٌ بِصَحيفَةٍيَكونُ عَناءً ما يُنَبِّقُ عانِيا
٣٠
وَتَعرِفُ في عُنوانِها بَعضَ لَحنِهاوَفي جَوفِها صَمعاءُ تَحكي الدَواهِيا
٣١
أَبا خالِدٍ هَدِّب خميلَكَ لَن تَرىبِعَينَيكَ وَفداً آخِرَ الدَهرِ جائِيا
٣٢
وَلا طاعَةً حَتّى تُشاجِرَ بِالقَناقَناً وَرِجالاً عاقِدينَ النَواصِيا
٣٣
وَلَم أَختَلِس بَينَ الشَقائِقِ حُجَّةًوَقَد وَقَعَت بِالقُرِّ إِلّا تَلافِيا
٣٤
وَيَومَ قَتامٍ مُزمَهِرٍّ وَهَبوَةٍجَلَوتُ بِمِرباعٍ تَزينُ المَتالِيا
٣٥
وَخَصمٍ مُضِلٍّ في الضَجاجِ تَرَكتُهُوَقَد كانَ ذا شَغبِ فَوَلّى مُواتِيا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عمرو بن أحمر الباهلي

شاعر مخضرم عاش بين الجاهلية والإسلام، وُلد في بادية نجد ثم انتقل إلى الجزيرة الفراتية حيث قضى بقية حياته وتوفي عن تسعين عامًا. وصفه ابن سلام الجمحي بأنه صحيح الكلام كثير الغريب وضعه في الطبقة الثالثة من شعراء الإسلام، وذكر ابن قتيبة أنه كان أعور فقدت عينه بسهم أصابته.

قصائد أخرى لـعمرو بن أحمر الباهلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة