الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ما مِنكَ يا مَوتُ لا واقٍ وَلا فادي

ابن عبدونالمغرب والأندلس · ٤٥ قصيدة
٥ قراءة
١
ما مِنكَ يا مَوتُ لا واقٍ وَلا فاديالحُكمُ حُكمُكَ في القاري وَفي البادي
٢
قَدّم أُناساً وَأَخّر آخَرينَ فَلاعَلَيكَ يا مَورِدَ الحادي عَلى الهادي
٣
يا نائِمَ الفِكرِ في لَيلِ الشَبابِ أَفِقفَصُبحُ شَيبِكَ في أُفُقِ النّهى بادي
٤
سَلني عَنِ الدَهرِ تَسأَل غَيرَ إِمَّعَةٍفَأَلقِ سَمعَكَ وَاِستَجمِع لإِيرادي
٥
نَعَم هُوَ الدَهرُ ما أَبقَت غَوائِلُهُعَلى جديسٍ وَلا طسمٍ وَلا عادِ
٦
أَلقَت عَصاها بِنادي مَأرِبٍ وَرَمَتبِآلِ مامَةَ مِن بَيضاءَ سِندادِ
٧
وَأَسلَمَت لِلمَنايا آلَ مَسلَمَةٍوَعَبَّدَت لِلرَزايا آلَ عَبّادِ
٨
ما لِلَّيالي أَقالَ اللَهُ عَثرَتَنامِنها تُصَرِّعُ أَضداداً بِأَضدادِ
٩
فَلَّت قَنا سَمهَرٍ شُلَّت أَنامِلُهابِعودِ طَلحٍ وَأَسيافاً بِأَغمادِ
١٠
فَعَوَّضت مِن حُسَينِ الخَيرِ أَو حَسَنٍبِالأَرقَطِ اِبنِ أَبيهِ أَو بِعَبّادِ
١١
بُعداً لِيَومِكَ يا نورَ العَلاءِ وَلاشَجا بِمَوتٍ وَلا سَلّى بِميلادِ
١٢
لَهفي عَلَيكَ خَبا فيهِ سَناكَ وَماخَبا وَلَكِنَّها شَكوى عَلى العادي
١٣
لا شَمس قَبلَكَ زادَت بِالغُروبِ سَناوَاِستَأنَفَت نَشرَ أَنوارٍ وَأَورادِ
١٤
أَطلَعت ذِكرَكَ لما غِبتَ وَاِبنكَ فيأُفقِ العُلا نَيِّرَي هَديٍ وَإِرشادِ
١٥
لَمّا مَلَأتَ دلاءَ المَأثراتِ إِلىأَكرابِها وَاِحتَبى في حِلمِكَ النادي
١٦
وَطَبَّقَت بِكَ آفاقَ العُلا هِمَمٌزانَت مَطالِعَ آباءٍ وَأَجدادِ
١٧
غَضَّت عَنانَكَ أَيدي الدَهر ناسِخَةًعِلماً بِجَهلٍ وَإِصلاحاً بِإِفسادِ
١٨
لا دَرَّ دَرُّ لَيالٍ غَوَّرَتكَ وَلاسَقى صَداها غَريضُ الرائِحِ الغادي
١٩
فَما سَمِعنا بِبَحرٍ غاضَ في جَدَثٍوَكانَ مِلءَ الرُبى يَرمي بِأَزبادِ
٢٠
وَلا بِطَودٍ رَسا تَحتَ الثَرى وَسَماعَلى السُها حَمَلوهُ فَوقَ أعوادِ
٢١
أُعجوبَةٌ قَصَّرَت من خَطوِ كُلِّ حجىًفَلَم يَكُن في قِوىً مِنها وَلا آدِ
٢٢
لَقَد هَوَت مِنكَ خانَتها قَوادِمُهابِكَوكَب في سماءِ المَجدِ وَقّادِ
٢٣
وَمُقرَمٍ كانَ يَحمي شَولَ قُرطُبَةٍأَستَغفِرُ اللَهَ لا بَل شَولَ بَغدادِ
٢٤
مَن لِلعُلومِ إِذا ما ضَلَّ ناشِدُهافي ظُلمَةِ الشَكِّ بَعدَ النَيِّرِ الهادي
٢٥
مَن لِلحَديثِ إِذا ما ضاقَ حامِلُهُذَرعاً بِمَتن وَإيضاحٍ وَإِسنادِ
٢٦
مَن لِلتِلاوَةِ أَو مَن لِلرِوايَةِ أَومَن لِلبَلاغَةِ بَعدَ العادِ وَالبادي
٢٧
شَقَّ العُلومَ نظاماً وَالعُلا زَهَراًثَبين ما بَينَ رُوّادٍ وَوُرّادِ
٢٨
مَضى فَلِلَّهِ ما أَبقَت وَما أَخَذَتأَيدي اللَيالي مِنَ المَفديِّ وَالفادي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـابن عبدون الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة