الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لا تَبغِ ما فاتَ لا تَأسَ لِمَفقود

سليمان غزالةالعصر الحديث · توفي ١٬٩٢٩م · ٨٣ قصيدة
٥ قراءة
١
لا تَبغِ ما فاتَ لا تَأسَ لِمَفقودوَلا إِساءَ لِفانٍ حالَ مِن دودِ
٢
وَأَمسَكَ اِنسَ وَلا تَرقب إِعادَتَهُتُضِع زَماناً وَأَمسٌ غَيرُ مَردودِ
٣
أَقبِل مُجِدّاً عَلى أَمرٍ تُزاوِلُهُحُرّاً نَزيها بِلا حُزنٍ وَتَعديلِ
٤
أَنتَ ابنُ يومِكَ فَاِستَوفِر مَنافِعَهُمالاً عُلوماً فَنوناً كُلَّ مَحمودِ
٥
لازِم ثَوانِيهُ اِستَوفِ فَوائِدَهاوَاِسرع أَوانهُ لا يثني بِمَقصودِ
٦
وَاِعمَل كَأَنَّهُ يَومٌ لا غُدُوَّ لَهُفَاِبدأ وَكَمِّل وَلا تَغفَل لِتَوطيدِ
٧
أَثبِت فُروضَ غَدٍ قَوِّم مَسالِكَهاوَالغُفلَ فَاِحذَر عَسى تَعيَ لِمَحدودِ
٨
أَهِّب عَتاداً لِما تَرجو وَكن حَذِراًمِن أَن يُفاجيكَ أَمرٌ غَيرُ مَعهودِ
٩
اِحرُث تَطَلَّب وَسِر تَجنِ تَجِد وَتَصلوَاِعمَل بِجَزمٍ فَلا فَوزاً بِتَرديدِ
١٠
المَرءُ بِالعِلمِ وَالحُسنى رَعا وَسَمايَسعى فَيوجِدُ نقداً حَتّى مِن عودِ
١١
وَالسِّرُّ فيهِ لِمَن لَم يُعيِهِ أَمَدٌيَطوِي الزَمانَ اِتّباعاً نَهجَ مَأمودِ
١٢
يَقضي عَلى الأَمسِ يَقضي اليَومَ مُجتَهِداًيَقضِي لِغَدوٍ مَراماً شَأنَ تَخليدِ
١٣
ساعاتُكَ اِكفل فَرضَ مَصلَحَةٍذَرها مزاحِمَةً عوداً عَلى عودِ
١٤
فَاِغدُ وَلَو أَنَّ في الإِصباح قارِعَةٌوَاِسرِ وَلَو بِدُجى ظَلماء مَمدودِ
١٥
فَضلاً يُنافِسُ فيكَ اليَوم فارِطهُوَيَحسُدُ الصُبحُ مِنهُ العَصرَ عَن زيدِ
١٦
الوَقتُ لِلنّاسِ نَقدٌ ذخرُ مقدرَةٍتَكافؤوا فيهِ طُرّاً دونَ مَنكودِ
١٧
ما عَزَّ إِلّا مَنِ اِستَوفى فَوائِدَهُلِلفَوزِ يُبدي قوى روحٍ وَمَجهودِ
١٨
قَدرُ الزَمانِ رَفيعُ القَدرِ يَعرِفُهُيَستَكمِلُ النَفسَ فَضلاً شَأوَ تَمجيدِ
١٩
القَلبُ وَالساعَةُ اِعلَم في حَراكِهماأَسواءُ مَعنىً سِراعٌ نَحوَ مَوعودِ
٢٠
فَالوَقتُ بِالروحِ قِسهُ تَدرِ قيمَتَهُوَالنَفس زِنها بِفَضلٍ فيكَ مَشهودِ
٢١
غُفلٌ بِهِ فَمَزايا النَفسِ ضائِعَةٌفَكُن نَبيهاً عَزيزَ الروحِ وَالريدِ
٢٢
نَعيمُ عَيشٍ رِكازُ الشُغلِ أَودَعَهُ الررزّاقُ في الجَدِّ ما يُدريكَ مِن جودِ
٢٣
الروحُ تَطلُبُهُ وَالحَزمُ يَجلبُهوَالغفلُ يَسلُبُهُ فَالفَوزُ لِلقودِ
٢٤
وَالشُغلُ لَولاهُ أَمسى الخَلقُ في هَمَلٍلا أُنسَ يُرجى وَلا أَمناً بِتَوكيدِ
٢٥
إِنَّ الكِفاحَ وجودُ الذَاتِ نُصرَتُهُنَفسُ الحَياةِ هُما روحٌ لِمَوجودِ
٢٦
هَمُّ الكِفاحِ اِرتِياحٌ لا يُخالِطُهُهَمُّ المَعاوِزِ فَالنُعمى بِمَجهودِ
٢٧
صَرفُ الحَياةِ اِنهِماكا في مَلَذَّتِهاتَعجيلُ سَيرٍ بِوَهمِ الحَتفِ وَالبيدِ
٢٨
عَوِّل عَلى النَفسِ لا تَركن إِلى عُمدٍوَاِعمَل بِدُنياكَ مُمتازاً كَمَفقودِ
٢٩
وَكُن بِكُلٍّ وَحيداً بارِعا صَمَداًإِلَيكَ يُصمَدُ في عُرفٍ وَمَسنودِ
٣٠
فَإِنَّما رَجُل الدُنيا وَواحِدهامَن لا يُعَوِّلُ في الدُنيا عَلى جودِ
٣١
سِرُّ النَجاحِ التَأَنّي في الأُمورِ فَمانالَ العَجولُ المُنى قَطعاً بِمَرهودِ
٣٢
وَزِد عَلَيهِ ثَباتاً لا يُفارِقُهُجَزمٌ بِحَزمٍ يُباري سَهمَ صَيّودِ
٣٣
الشُغلُ وَالحَربُ سِيّان اِرتِجاء مَدىًلا بُدَّ لِلفَوزِ مِن عَزمٍ وَتَجنيدِ
٣٤
وَسِرُّ سِرِّ الوَرى لِلفَوزِ قاطِبَةًإِيجادُ أَرشَد نَهجٍ نَحوَ مَقصودِ
٣٥
تَنظيمُ أَجزاءِ فِعلٍ نَسقُ مَسلَكِهاإِجراءُها عنوَةً وِفقاً لِمَعدودِ
٣٦
فَالغُنمُ يَتبَعُ جَيشاً ظَلَّ مُنتَظماًوَالنُجح بِالسَعيِ مَوكولٌ بِتَرشيدِ
٣٧
يا حاسِداً وَبِحِقدِ الناسِ مُشتَغِلاًبِاللَهِ أَصدِق لِما تَشقى لِمَحسودِ
٣٨
تَقضي زَمانَكَ مَغموماً بِلا أَسَفٍعَلى ضَياعِ المَدى تَأسى لِمَوعودِ
٣٩
لَولا أَهَمَّكَ ما تَهوى وَتَرغَبُهُلَكُنتَ أَهلاً وَلا غَروى لِتَرفيدِ
٤٠
نَفسُ الأُناسِ ذُرى العَلياءِ مَوطِنُهالِلعودِ تَسعى فَتَرعى رُشدَ مَودودِ
٤١
لا تَنثني عَن مُناها وَهيَ سافِرَةٌبِالريدِ ظافِرَة تَسمو عَلى رُودِ
٤٢
الحُرُّ نَفسُهُ مِن نارٍ وَما رَضيَتإِلّا اِرتِفاعاً وَإِن تُسجَن بِتَقييدِ
٤٣
قُل إِنَّ مالي ثَرائي مِن جَنى عَضديمِن صامِتٍ ناطِقٍ عَرضٍ وَمَنضودِ
٤٤
لَم يَأتِني مَدَدٌ لَم يَحمني عَضَدٌلَم يَكفني وَلَدٌ إِنّي بِمَجهودي
٤٥
قَد نلتُ وَالحَمدُ مِن ذاتِ اليَدَينِ وَذاتِ النَفسِ ما لَم يَنَلهُ اِبنُ الصَناديدِ
٤٦
أَلفَيتُ جاهاً تُراثاً جاهَ عارِيَةٍجاهي فِعالي أَنا لا حَظُّ مَسعودِ
٤٧
أَعلو بِفَضلي وَآمالي مَدى نَظَريأَغلو بِعَيني لَدى اِستِقراءِ مَعهودي
٤٨
قُحُّ الأَرومَةِ خُلصاني ثِقاتُ تُقىإِنّي فُطِرتُ عَلى مِصداقِ تَوحيدِ
٤٩
قالَ العذالَةُ أَوهاكَ الهيامُ فَخَفشَأناً فَقُلتُ لَهُ عَذلٌ لِمَحسودِ
٥٠
جَلَّت عَنِ الوَصفِ تُدعى حِكمَةً فَبِهاإِنّي المُتَيَّمُ لا بِالغيدِ وَالخودِ
٥١
أَشكو إِلَيها عَسى تَحنو بِعاطِفَةٍأَنحو اِقتِفاها مَدى الأَقطارِ وَالبيدِ
٥٢
إِنَّ المَلَذَّةَ وافَتني مُراوِدَةًفَتّانَة بِجَمالِ الخَلقِ وَالجودِ
٥٣
أَسبابَ نُعم الغِنى وَالعِزِّ باسِطَةًقالَت تَمَنَّ تَجِد قُلتُ لَها جودي
٥٤
لَكِنّني إِذ بَدا حُسنُ الفَضيلَة ليهِمتُ بِوَصلِها لا أَثني لِتَرويدِ
٥٥
نَفسي رَهينَةُ فَرضٍ جَلَّ واجِبهُحِفظُ السَلامِ بِحَولِ اللَهِ مَعبودي
٥٦
إِنّي المُجاهِدُ وَاللَه النَصير لِمَنشاءَ وَيَكفي عَزاءً قَلب مَنجودِ
٥٧
كَم خُضتُ هَيجاءَ كَم مَزَّقتُ مِن حَشَدٍتَخسا المَخاطِرُ إِن هَمَّت بِتَهديدي
٥٨
نَفسي رَهينَةُ فَرضٍ جَلَّ واجِبهُحِفظُ الحَياةِ بِحَولِ اللَهِ مَعبودي
٥٩
أُعطي الدَواءَ وَهو يُعطي الشَفاءَ لِمَنشاءَ وَيَكفي عَزاءً قَلبَ مَنجودِ
٦٠
كَم خُضتُ مَوبُؤَ كَم أَنقَدتُ مِن بَشَرٍتَخسا المَخاطِرُ إِن هَمَّت بِتَهديدي
٦١
مُقَدَّسُ الفَرضِ نَحوَ المُلكِ قامَ بِناوَاللَهُ يُرشِدُ مَن شاءَ لِمَحمودِ
٦٢
نَقضي نُداري وَنُقصي كُنهَ مُعتَمَدٍنَسعى لِجَدوى الحِمى نمضي بِمَعقودِ
٦٣
قَضاؤُنا العَدلُ ساسَ المُلكَ مَسلَكناوَأَمرُهُم بَينَهُم شورى لِتَسديدِ
٦٤
أَسمى المَناصِب قَدري فاقَ مَوقِعَهاذو مِرَّةٍ إِنَّني حَلّالُ مَعقودِ
٦٥
جَزمُ اِهتِمامي يُجَرّيني فَعَزمي غَداجَلداً يُقاوي الدَواهي عَزم جُلمودِ
٦٦
أَمّا الخُطوبُ فَإِن نابَت مُصادِمَةًأَودى بِها الحَزمُ فَاِنقادَت لِتَسديدي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن سليمان غزالة

طبيب وكاتب وشاعر عراقي جمع بين الطب والأدب والسياسة، وُلد في بغداد وتنقّل بين الموصل وبيروت وباريس حيث درس الطب، ثم جاب أقطارًا عربية وأوروبية وأقام مدة في طهران. مثّل البصرة نائبًا في المجلس النيابي العراقي، وخلّف دواوين شعرية ورواية منظومة بعنوان «الحق والعادلة» وأكثر من عشرين كتابًا في السياسة والاقتصاد والفكر والمذكرات. تقوم فلسفته على مقاومة الاستبداد وسيادة الحرية والأخوة والمساواة.

قصائد أخرى لـسليمان غزالة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة