١
زارَت فأَزرت بالغزالَةِ مَنظَراوَمَشَت فَأَخجَلَتِ الغُصونَ تَأَطُرّا
٢
وَسَمَت بقَدٍّ قَد تَجانَبَ خَصرَهُرِدفانِ قارَبَ مِنهُما أَن يُبتَرا
٣
وَسَقَى الصِبا مِنها قِواماً دونهُغُصنُ النَقا فلِذا بنَهدٍ أثمَرا
٤
وَتَبَسَّمَت عَن لُؤلُؤٍ بِخِلالِهِما خِلتُهُ الياقوتَ ذاكَ الأَحمَرا
٥
في جُنحِ لَيلٍ قَد جَلَتهُ بِثَغرِهاداجٍ يُحاكي شَعرَها المُتَحَدِّرا
٦
فَحَسِبتُ بَرقاً مِن قِرابِ دُجُنَّةٍأَنضَتهُ سُحبٌ أَو صَباحاً أَسفَرا
٧
بَرقٌ وَأَينَ البَرقُ مِن ثَغرٍ حَوىبَرَداً وَدُرّاً أَو أَقاحاً نُوَّرا
٨
قَد عَلَّهُ شَنَبٌ هُناكَ رَحيقُهُما بَينَ نُعمانِ اللَثاثِ فَأَزهَرا
٩
وَلَقَد تَأَلَّقَ مُرهَفاً فَأَبانَ عَنلَيلٍ عَلى صُبحِ الجَبينِ قَد أَهدَرا
١٠
صُبحٌ بِلَيلِ الشَعرِ مَحفوفٌ وَماآنَ لَهُ وَلِصُبحِهِ أَن يَقصُرا
١١
وَدَنَت بِخدٍّ مورَدٍ جَمَعَت بِهِشَفَقاً وَإِبريزاً وَصُبحاً أَفجَرا
١٢
وَجَلَت لِثاماً عَن مُحَيّا خِلتُهُشَمساً تَبَدَّت مِن سَحابٍ خَمَّرا
١٣
وَرَنَت كَما لَحَظَ الغَزالُ فَغادَرَتأَحشاءَنا نَهباً لِطَرفٍ أَحوَرا
١٤
حاوٍ لِما تَحوي الجُفونُ وَهُدبُهانَبلاً وَعَضباً مَع سِنانٍ أَسمَرا
١٥
تَحكي بِذاكَ عَتادَ مَنصورِ اللِوابِالقَصرِ إِذ أَفنَت عَساكِرَ قَيصَرا
١٦
مَرَّت بِنا في سِربِها فَاِستَوقَفَتوَحَلا لَها ذِكرُ المُؤَيَّدِ إِذ جِرى
١٧
حَسناءُ ما وَقَفَت لِغَيرِ مُمَلَّأَحُسناً وَلا زارَت سِوى مَلِكِ الوَرى
١٨
عَلَوِيَّةٌ نَشَأَت بِأَكنافِ الحِمىأَغني الحَطيمَ وَزَمزَماً وَالمَحجَرا
١٩
وَرَبَت بِطيبَةَ فَاِستَطابَ حَديثُهاكُلٌّ وَقَد بَهَرَ العُقولَ وَحَيَّرا
٢٠
بَرَزَت فَطابَ بِها النَسيبُ عَقيلَةًوَأَتى التَخَلُّصُ مِن سُعادَ كَما تَرى
٢١
مُستَتبِعاً بِحُلىً تَروقُ بِصَدرِهامِن مَدحِ خَيرِ الخَلقِ مِن دونِ اِمتِرا
٢٢
مَدَحَ النَبِيَّ الأُمِّيَ الرَسول المُجتَبىشَرَفِ الوُجودِ وَخَيرِ مَن وَطِئَ الثَرى
٢٣
عَينُ الكَمالِ وَدَوحَةُ الفَضلِ الَّذيمِن نورِها كُلُّ الوُجودِ تَنَوَّرا
٢٤
حِبِّ الإِلَهِ مُحَمَّدِ الداعي إِلىدارِ السَلامِ مُبَشِّراً ومُحَذِّرا
٢٥
فَتحِ المُهَيمِنِ أَحمَدَ مَن لَو أَتَترُسلُ الإِلَهِ بِنَصبَةٍ جا نَيِّرا
٢٦
وَإِذا القِيامَةُ هالَ هَولُ قِيامِهاوَدَهى الجَميعُ هُناكَ خَطبٌ قَد عَرا
٢٧
لَجَأَت لَهُ وَاِستَشفَعَت بِمَقامِهِزُمَرُ الوَرى فَكَفى الجَميعُ المَحشَرا
٢٨
فَهوَ الشَفيعُ العاقِبُ الماحي الَّذيأَملى مَحاسِنَهُ الكِتابُ وَنَشَّرا
٢٩
وَأَتى بِهِ التَوراةُ وَالإِنجيلُ إِذسَماهُ أَحمَدَ وَالرَسولَ وَبَشَّرا
٣٠
أَنّى لِمَدحِيَ أَن يُحيطَ بِسُؤدَدٍقَد جاءَ في كُتبِ الإِلَهِ مُحَرَّرا
٣١
تِلكَ المَفاخِرُ قَد رَسَت أَطوادُهاوَسَمَت عَلى السَبعِ الطِباقِ لَها ذُرا
٣٢
وَتَأَيَّدَت لَمّا دَنا مِن فَوقِهاوَقَد اِنتَهى لِلمُنتَهى وَحَلا السُرى
٣٣
فَهُناكَ حَيّاهُ الجَليلُ وَخَصَّهُبِتَحِيَّةٍ وَمَكانَةٍ لَن تُقَدَّرا
٣٤
وَحَباهُ بِالآيِ الَّتي لَم يُعطَهاقَبلُ نَبِيّاً أَو رَسولاً أَظهَرا
٣٥
فَالشَمسُ يَكبُرُ عَن جَلِيٍّ حُسنُهاوَبِنورِ أَحمَدَ قُرصُها قَد نُوِّرا
٣٦
غائي المَدائِحُ أَن تُلِمَّ بِهِ كَماقَد زارَ طَيفُ خَيالِ سَلمى في الكَرى
٣٧
يا أَكرَمَ الرُسلِ المُجارِ نَزيلُهُمإِنّي نَزَلتُ عَلى حِماكَ لَأَخفَرا
٣٨
وَحَطَطتُ رَحلي في جَنابِكَ مادِحاًذاكَ الجَنابَ الأَرفَعَ الضافي الذُرا
٣٩
وَرَكِبتُ في فَيحِ المَديحِ قَوافِياًوَالحَصرُ يَلجِمُ وَالحَبيرُ تَعَذَّرا
٤٠
فَعَساكَ تَرحَمُ نازِحاً قَد نابَهُذَنبٌ وَأَثقَلَ ظَهرَهُ وَتَكَثَّرا
٤١
وَسَرى بِهِ في مَنهَجِ العَيِّ الصِبافَإِذا بِصُبحِ الشَيبِ ضاءَ وَشَوَّرا
٤٢
وَجَرى هُناكَ يَجُرُّ ذَيلاً مِثلَهُنَهرُ المَجَرَّةِ في السَما قَد نَشَّرا
٤٣
فَأَطارَ عَن رَبعِ الشَبابِ غُرابَهُفَنَأى وَآذَنَ بِالرَحيلِ وَأَنذَرا
٤٤
وَالزادُ إِلّا زادُ حُبِّكَ لَم يَكُنوَالنَفسُ لَم تُقلِع بِجِرنِيَ مُجبِرا
٤٥
يا خَيرَ مَن أَمَّ الجُناةُ جنَابَهفلَقوا بِهِ أَمناً وَعَيشاً أَخضَرا
٤٦
مَن لي بِها تَمحو الخَطايا زَورَةٌأَطوي لَها البيدَ القَواءَ مُشَمِّرا
٤٧
طَيَّ السِجِلِّ بِيَعمَلاتٍ قَد بَراهُنَّ السُرى بَريَ الأَهِلَّةِ ضُمَّرا
٤٨
فَأَزوَرَ قَبراً ضَمَّ أَكرَمَ مُرسَلٍوَأُمَرِّغَ الخَدَّينِ ثُمَّ مُعَفِّرا
٤٩
وَأُبَلِّغ المختارَ عَن فَرعٍ لَهُأَزكى السَلامَ تَضَوُّعاً وَتَعَطُّرا
٥٠
خَيرِ الخَلائِفِ أحمَدَ المَنصورِ مِنحاطَ الشَريعَةَ وَاِستَمَرَّ مُظَفَّرا
٥١
فَحَلا بِمَلكٍ موصَلٍ بِغَنيمَةٍمِلءَ المَسامِعِ ما أَجَلَّ وَأَخطَرا
٥٢
عَمري لَقَد مَلَأَ الحِجازَ حَديثُهُوَأَتى العِرقَ مُكَوِّفاً وَمُبَصِّرا
٥٣
فَهمٌ كَما ثَقَبَ الشِهابَ مُنَوِّرٌلِمُؤَيِّدٍ نَحَرَ العُلومَ وَبَحَّرا
٥٤
ما لِلخَلائِفِ مَعهُ مِن رَفعٍ سِوىعَضَّ الأَنامِلِ لَهفَةً وَتَحسُّرا
٥٥
فَرعٌ بِحيدَرَةِ الوَصي وَرِثَ العُلاعَنهُ وَأَورَثَ ذاكَ نَجلاً مُكبَرا
٥٦
بَدرُ التَمامِ مُحَمَّدُ المَأمونُ مَنأَمِنَت بِهِ العَليا وَزادَت مَفخَرا
٥٧
الشَيخُ شَيخُ الأُمَّةِ المَشروعُ فينَحرِ العُداةِ لَهُ سِنانٌ مُذ سَرى
٥٨
وَالمُنتَضي بِيَدِ الخِلافَةِ مُرهَفاًعَضباً يَروقُكَ حِدَّةً وَتَحيُّرا
٥٩
وَزَرُ البَريئَةِ عائِدُ الصِلَةِ الَّذيرَبَطَت بِهِ أَزرَ العَلاءِ وَاِحتَرا
٦٠
أَينَ الحَيا مِن راحَتَيهِ إِذا حَباوَالراسِياتُ إِن اِحتَبى وَتَصَدَّرا
٦١
فَرعٌ سَقاهُ الأَصلُ مَحضَ وِصالِهِفَعَلا وَأَورَقَ بِالوَقارِ وَأَثمَرا
٦٢
وَسَيَقتَفي ذاكَ الكَمالَ مُشاكِلاًوَلَقَد حَكاهُ تَيَقُّظاً وَتَدَبُّرا
٦٣
دامَت بِهِ عَينُ الإِمامِ قَريرَةًما دامَ نَجمٌ في السَماءِ مُقَرَّرا
٦٤
مَغنى الزَمانِ زَفَفتُها لِمَقامِكُمحَسناءَ قَد نَظَمَت مَديحَكَ جَوهَرا
٦٥
طَرَقَت بِهِ رَوضَ الرَبيعِ فَلَفَّهاسِحراً وَحَيّاها النَسيمُ وَأَنشَرا
٦٦
فَأَتَت بِهِ تَسعى عَلى قَدَمِ الحَياوَتَجُرُّ ذَيلاً مِن ثَناكَ مُعَطَّرا
٦٧
تَبغي رِضاكَ فَإِن فيهِ لَها العُلاوَالحليَ وَالمِسكَ الذَكي وَالعَنبَرا
٦٨
لا زِلتَ بِالروحِ الأَمينِ مُؤَيَّداًوَبِنَجلِكَ الشَيخِ الهُمامِ مُؤَزَّرا
٦٩
أَو تَفتَحا مَعمورَ الأَرضِ وَتُجرِيامِن عَدلِكُم في كُلِّ نادٍ كَوثَرا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.