الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
كفى بشحوب اوجهنا دليلاعلى إزماعنا عنك الرحيلا
٢
أبت صنفا النواعب من نياقٍوطيرٍ أن نقيم وأن نقيلا
٣
تأملنا الزمان فما وجدناإلى طيب الحياة به سبيلا
٤
ذر الدنيا إذا لم تحظ منهاوكن فيها كثيراً أو قليلا
٥
وأصبح واحد الرّجلين إمامليكاً في المعاشر أو أبيلا
٦
ولو جرت النباهة في طريق الخمول إليَ لاخترت الخمولا
٧
يُصَرّدُ زاجر الصردان جبناًويوصل حبل من وصل الحبولا
٨
وتقتل أم ليلى أم عمرٍولمن يغدو سميتها قتيلا
٩
أرى الحيوان مشتبه السجاياكأن جميعه عدم العقولا
١٠
نسيت أبي كما نسيت ركابيوتلك الخيل أعوج والجديلا
١١
كأن جيادنا في الدار أسرىسكوتاً لا وجيف ولا صهيلا
١٢
حجولُ قيونِها كحجول قينٍأجاد من الحديد لها كبولا
١٣
فما تدري أخلخالاً مشوفاًيقل الرسغُ أم قيداً ثقيلا
١٤
يفجعنا ابن دأية بابن انسٍنفارقه فلا تبعَ الحمولا
١٥
وقلده الرّماةُ بأرجوانٍوعاد شبابه رحضاً غسيلا
١٦
كلفنا بالعراق ونحن شرخفلم نلمم به إلا كهولا
١٧
وشارفنا فراق أبي عليٍّفكان أعز داهيةٍ نزولا
١٨
سقاه الله أبلج فارسياًأبت أنوار سؤدده الأفولا
١٩
يعد الثوب زغفاً سابرياًويرضى الخل هندياً صقيلا
٢٠
كأن أراقماً نفثت سماماًعليه فعاد مبيضاً نحيلا
٢١
ومن تعلق به حمة الأفاعييعش إن فاته أجل عليلا
٢٢
كأن فرنده واليوم حمتأفاض بصفحه سجلاً سجيلا
٢٣
تردد ماؤه علواً وسفلاًوهمّ فما تمكّن أن يسيلا
٢٤
أجاد المالكي به احتفاظاًفلم يطق السروب ولا الهمولا
٢٥
إذا ما كالئ الأضغان يوماًرآه رعى به كلأً وبيلا
٢٦
يكاد سناه يحرق من فراهويغرق من نجا منه كلولا
٢٧
فذلك شبه عزمك يا ابن حمدٍولكن لا نبو ولا فلولا
٢٨
لشرّفت القوافيَ والمعانيبلفظك والأخلة والخليلا
٢٩
إذا المنهوك فهت به انتصاراله من غيره فَضَلَ الطويلا
٣٠
وأنت فكاك دائرتي قريضٍوهندسةٍ حللت بها الشكولا
٣١
كملت فزد على النعمان ملكاًمزيدك عن أخي ذبيان قيلا
٣٢
وقد كافأت عن شعرٍ بشعرٍولكن حاز من بدأ الجميلا
٣٣
بهرت ويوم عمرك في شروقٍفدام ضحًى ولا بلغ الأصيلا
٣٤
وردنا ماء دجلة خير ماءٍوزرنا أشرف الشجر النخيلا
٣٥
وزُلنا بالغليل وما اشتفيناوغاية كل شيء أن يزولا
٣٦
ولو لم ألق غيرك في اغترابيلكان لقاؤك الحظ الجزيلا
٣٧
ستحمل ناجيات العيس منيصديقاً عن ودادك لن يحولا
٣٨
يؤمل فيك إسعاف اللياليوينتظر العواقب أن تديلا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو العلاء المعري

عُرف بلقب «رهين المحبسين»: محبس العمى الذي لازمه منذ السنة الرابعة من عمره، ومحبس البيت الذي لزمه بعد عودته من بغداد. في معرة النعمان وُلد وفيها مات، وإليها نُسب، وفي بيتها نشأ بين العلم والقضاء. نظم الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ثم انصرف إلى التصنيف وإملاء كتبه على كاتبه، فترك ديوانًا ورسائل ما زالت تُقرأ، ووقف على قبره أربعة وثمانون شاعرًا يرثونه.

قصائد أخرى لـأبو العلاء المعري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة