الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أهاجَكَ البرْقُ بذاتِ الأمْعَزِ

أبو العلاء المعريالعصر العباسي · ١٬٨٥٧ قصيدة
٣ قراءة
١
أهاجَكَ البرْقُ بذاتِ الأمْعَزِبينَ الصَّراةِ والفراتِ يَجْتَزي
٢
مِثْلَ السّيوفِ هَزّهُنّ عارِضٌوالسّيفُ لا يَرُوعُ إنْ لم يُهْزَزِ
٣
بدَتْ لنا حامِلَةً أغمادَهاحَمائِلٌ مِنَ الدّجَى لم تُخْرَزِ
٤
في بَلْدَةٍ نَهارُها ليلٌ سِوىكواكبٍ إلى النهارِ تَعْتَزي
٥
كأنها سِرْبُ حَمامٍ واقِعٌفي شَبَكٍ من الظلامِ تَنتزي
٦
جَرّدَتِ الحَيّاتُ فيها لُبْسَهاوطَرّحَتْ للرّيحِ كلَّ مِعْوَزِ
٧
إنْ نَفَخَتْ فيه الصَّبا رأيْتَهُمِثْلَ عَمُودِ الذّهَبِ المُخَرّزِ
٨
وعَدْتَني يا بَدْرَها شمسَ الضّحىوالوَعدُ لا يُشْكَرُ إنْ لم يُنْجَزِ
٩
متى يقول صاحبي لِصاحبيبَدَا الصّباحُ مُوجِزاً فأوْجِزِ
١٠
ويطلُعُ الفجْرُ وفَوْقَ جَفنِهِمِن النّجومِ حِلْيَةٌ لم تُحْرَزِ
١١
لا يُدْرِكُ الحاجاتِ إلّا نافِذٌإنْ عَجِزَتْ قِلاصُه لم يَعْجَزِ
١٢
يَستقْصِرُ العيسَ على بُعدِ المدىوهُنَّ أمثالُ الظّباءِ النُّقَّزِ
١٣
والبَدرُ قد مَدَّ عِمادَ نُورِهوالليلُ مِثلُ الأدْهَمِ المُقَفَّزِ
١٤
باللهِ يا دَهْرُ أذِقْ غُرابَهمَوْتاً من الصّبْحِ ببازٍ كُرَّزِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو العلاء المعري

عُرف بلقب «رهين المحبسين»: محبس العمى الذي لازمه منذ السنة الرابعة من عمره، ومحبس البيت الذي لزمه بعد عودته من بغداد. في معرة النعمان وُلد وفيها مات، وإليها نُسب، وفي بيتها نشأ بين العلم والقضاء. نظم الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ثم انصرف إلى التصنيف وإملاء كتبه على كاتبه، فترك ديوانًا ورسائل ما زالت تُقرأ، ووقف على قبره أربعة وثمانون شاعرًا يرثونه.

قصائد أخرى لـأبو العلاء المعري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة