الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سَرى حينَ شَيْطانُ السَّرَاحينِ راقِدٌ

أبو العلاء المعريالعصر العباسي · ١٬٨٥٧ قصيدة
٣ قراءة
١
سَرى حينَ شَيْطانُ السَّرَاحينِ راقِدٌعَدِيمُ قِرىً لم يَكْتَحِلْ برُقادِ
٢
فلمّا تَعاشَرْنا ثَلاثاً وأرْبَعاًوأيْقَنَ مِن صَدْري بحُسْنِ وِداد
٣
رَهَنْتُ قَميصي عِندهُ وَهوَ فَضْلَةٌمن المُزْنِ يُعْلى ماؤها برَماد
٤
أتأكُلُ دِرْعي أن حَسِبْتَ قَتيرَهاوقد أجْدَبَتْ قَيْسٌ عُيونَ جَراد
٥
أكُنْتَ قَطَاةً مَرّةً فظَنَنْتَهَاجَنى الكَحْصِ مُلْقىً في سَرارَةِ واد
٦
فليستْ بمَحْضٍ تَرْتَغِيهِ مُبادِراًولا بغَديرٍ تَبْتَغيهِ صَوَادي
٧
إذا طُوِيَتْ فالقَعْبُ يجْمَعُ شَملَهاوإنْ نُثِلَتْ سالَتْ مَسيلَ ثَماد
٨
وما هيَ إلاّ رَوْضَةٌ سَدِكٌ بهاذُبابُ حُسامٍ في السّوابِغِ شاد
٩
على أنها أُمُّ الوَغى وابْنَةُ اللّظىوأُخْتُ الظُّبَى في كلّ يوْمِ جِلاد
١٠
وإنّ لَدَيْنا في الكَنائِنِ صِيغَةًكرِجلِ الدَّبَى حَبَّ القُلوبِ تُغادي
١١
ومُشْتَهَراتٍ أشْبَهَ المِلْحَ لوْنُهاولسْتَ بغيرِ المِلْحِ آكِلِ زاد
١٢
فلا تمْنَعَنْ حِرْباءَهُ من صِلائِهِبشارِقِ أسْيافٍ يُضِئْنَ حِداد
١٣
وسُمْرٍ كشُجْعانِ الرمالِ صِياحُهاإذا لَقِيَتْ جَمْعاً صِياحُ ضَفادي
١٤
وعَزّ على قوْمي إذا كنْتُ حاسِراًرُكوبي إلى أعدائِهِمْ لِطِراد

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو العلاء المعري

عُرف بلقب «رهين المحبسين»: محبس العمى الذي لازمه منذ السنة الرابعة من عمره، ومحبس البيت الذي لزمه بعد عودته من بغداد. في معرة النعمان وُلد وفيها مات، وإليها نُسب، وفي بيتها نشأ بين العلم والقضاء. نظم الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ثم انصرف إلى التصنيف وإملاء كتبه على كاتبه، فترك ديوانًا ورسائل ما زالت تُقرأ، ووقف على قبره أربعة وثمانون شاعرًا يرثونه.

قصائد أخرى لـأبو العلاء المعري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة