١
بحمى الله عذت من سوء كسبيفهو منه ذا تخوفت حسبي
٢
والى الله من ذنوبي التجائيفهو منجى منها ومن كل كرب
٣
فذا تبت فهو قابل توبيوهو مهما أذنبت غافر ذنبي
٤
أنا في لجة المعاصي غريقوخلاصي عليه ليس بصعب
٥
أنا مما اجترحت في أزماتروّعتْ من معاهد الأمن سربي
٦
أنا مما اقترفت في نقماتكدّرت من مواهب العيش شربي
٧
أنا مما جنيت في ظلماتطبّقت لي ما بين شرق وغرب
٨
حمّلتني أوزارُها كلَّ ثقلأنا منه ما بين خوف ورعب
٩
وغزاني للابتلا أي جيشأنا منه ما بين طعن وضرب
١٠
وبجدي بالسيئات انتفاءٌحال فرض الدعاء منه بحجب
١١
فبفكري في أمرها طار عقليوبخوفي من شرها طاش لبي
١٢
قد أقضت من مضجعي في حياتيوهي أدهى ذا امتطى التربَ جَنبي
١٣
طالما استلزمت جزاءً وفاقاًفي ارتباط بين ابتلاء وذنب
١٤
لست أخشى بؤساً ولا أتقيهمن سواها عند انفرادي بربي
١٥
دهمتني بكل خطب ونيلست أرجو سواه في كشف خطبي
١٦
طرقتني بكل كرب ونيمنه مستوثق بتفريج كربي
١٧
نصبتني حباله أرهنتنيللذي مسّ من عذابٍ ونَصب
١٨
أبدرتني من الزمان بخسفأدبتني من الخطوب بحرب
١٩
وقفتني في الناس موقف خزيٍبؤتُ منه بكل لومٍ وعتب
٢٠
وأحاطت بي الخطايا ونيليكاد القنوط يصدع قلبي
٢١
ونجاتي أن لو مننت بعفويتلافى من علةٍ كلَّ صعب
٢٢
كيف يشفى من الذنوب عليلٌلم يوفّق من المتاب لطبّ
٢٣
وذا للمتاب أرهفت عزماًفلَّ من سيفه الهوى كلَّ غرب
٢٤
أنا عاصٍ وكلّ وصف لعاصنرتضيه فإنني عنه منبي
٢٥
ليس مشي السويّ فوق صراطمستقيم كمثل مشي المكبِّ
٢٦
يكره الذنب راغماً وبعيدٌفعلُ ما لم يكن له بمحبّ
٢٧
ومن البيِّن استحالة أمرهو عين المكروه والمستحبّ
٢٨
فتنافي الضدين شرعاً وطبعاًواضح الحكم في ثبوتٍ وسلب
٢٩
ليت أمي وقدست لم تلدنيأو بكتني ثكلاً ولمّا أشبّ
٣٠
قد شكاني على المودة قوميوجفاني على المحبة صحبي
٣١
ورويدا فالدار دار ابتلاءٍطالما أعقبتك سلماً بحرب
٣٢
فستبكّي ن أضحكتْ وستعرين كستْ في قيامها المستتبّ
٣٣
كم صحيح قد أسقمتْ وسقيمٍقد أصحّت ولم يُعانَ بطبِّ
٣٤
وغنيٍّ قد أفقرته بكسبوفقير أغنته من غير كسب
٣٥
بينما الشمس قد أنارتْ بشرقٍغالَ من نورها الأفولُ بغرب
٣٦
والذي سُرّ في الصباح بصنعٍربّما سيء في المساء بكرب
٣٧
والعطايا أو البلايا حظوظٌوهي في القَسْم في وجوب وسلب
٣٨
فنصيب العطاء تٍ بحدٍونصيبُ البلاء تٍ بذنب
٣٩
والذي قال نّ في الشرّ خيراًظاهرٌ منه أنّ ذلك نسبي
٤٠
يحسن الموت جاء من غيل أسددون ما جاء منه من جحر ضبِّ
٤١
والردى ن أتى بغرة بكرليس مثل الردى بحطمة عضب
٤٢
انما الدهر مثل عامل نحوٍوالورى منه بين خفضٍ ونصب
٤٣
وفروض الوجود أي اعتبارفي مجال من التفكر رحب
٤٤
يسرح العقل في حقائق غُرٍّمنه والطرف في حدائق غلب
٤٥
ويُرَى الكون بالكمال شهيداًللذي زيّن السماء بشهب
٤٦
ولى العجز عن سوى العجز نلجانّ حزب الرشاد منه لحزبي
٤٧
ربِّ هب لي جرائرا قد دهتنيأنت يوم الحساب منهنّ حسبي
٤٨
أفأخشى ومصطفاك نبييوشفيعي وأنت يا رب ربي
٤٩
لي رجاء فنّ رحماك عمّتْومخاف فن ذنبي ذنبي
٥٠
ليتني قد علمت منك مكانيأببعد وسمته أم بقرب
٥١
ن يكن دانيا فأقضي سؤاليأو يكن نائيا فأقضيَ نحبي
٥٢
أنا والله قد تبلّد ذهنيأنا والله قد تحيّر لُبّي
٥٣
لست مما جنيته ببريءٍوهو مما قضاه لي وهو كسبي
٥٤
غير أن التوفيق عنوان صدقمنه عن سابق السعادة منبي
٥٥
وكذاك الخذلان فيه دليلٌربما كان بالشقاوة ينبي
٥٦
وللأقدار بعد ذلك سرٌّقد توارى عن الورى خلف حجب
٥٧
كلّ فعل من طاعة وسواهافهو جار ما بين عبد ورب
٥٨
فمن الرب عن قضاء وعلمومن العبد باختيار وكسب
٥٩
والتصاريف في مطيعٍ وعاصواقعات ما بين طرد وجذب
٦٠
ربّ قاصٍ تدنيه من بَعد بُعدٍعكس دانٍ تقصيه من بعد قرب
٦١
ومحلّ الرضا من الله عبدٌلدواعي النهى مجيبٌ ملبّ
٦٢
بلسان من التلاوة رطبٍوهو بالصوم يابس غير رطب
٦٣
ولعلّي ذا تدبرت أمريضاق بي من مذاهبي كلّ رحب
٦٤
فمتى صح لي من الخير فعلخالص القصد من رياء وعجب
٦٥
ومتى تمّ لي من البرّ أمرٌطابق الشرع في وجوب وندب
٦٦
ربّ مهما غفرت لي فبلطفمنك أو ما عَدَلْتَ بي فبذنب
٦٧
سألاني الناس الذي أتمنهببنيه بمثل قولك نبّ
٦٨
ولو أني علمت أنك راضٍلم تهلني شدائد علقت بي
٦٩
فبمن استغيث ان لم تغثنيولمن أشتكي سواك بكرب
٧٠
ليس لي من وسيلة لنجاتيتثمر الفوز غير رحمة ربي
٧١
وشفيع له من الله حبٌّليس يلفى بضائع فيه حبي
٧٢
فله أشتكي وسرٌّ عجيبٌفي تلقي الحبيب شكوى المحب
٧٣
وبه أستعيذ من قبح فعليوبه أستجير من سوء كسبي
٧٤
يَفْضُلُ الرسْلَ من كليم وروحوخليل برؤية وبحبّ
٧٥
سيد الخلق بين حُمْرٍ وسودٍمحرز السبق بين عجم وعرب
٧٦
خصّ من أشرف المزايا بخمسلم ينلها من كان من قبل نُبِّي
٧٧
أوضح الحقّ فهو خير رسولونبيّ وصحبه خير صحب
٧٨
أشرقوا حوله نجوماً ولكنغير بدع أن حُفَّ بدر بشهب
٧٩
كثّر القلّ من طعام وماءأنطق العُجْم بين ذئبٍ وضبّ
٨٠
وله البدر شق والشمس رُدَّتفتجلّت بعد الغروب بغرب
٨١
كم لهذا الرسول من معجزاتهي ن عددت على الألف تُرْبي
٨٢
أودعوها للحفظ ما صدورالرجال ما بطونا لكتب
٨٣
هذه نبذة توسلت فيهابأجل الورى لأعظم ربّ
٨٤
ن يوافق رضا النبي امتداحيفقت فيه الرَّضِيّ والمتنبي
٨٥
ولي العذر عن قصوري فنيدون حسّان في القريض وكعب
٨٦
وبودي لو أسعد الدهر قصديفيُدال البعاد منه بقرب
٨٧
ويزور اللحد المقدّس جسميبعد أن لم أزرْهُ الا بكتب
٨٨
أيها الركب بلّغوا عن مشوقبثّ مستعطفٍ وشوقَ محبّ
٨٩
وارحموا مغرماً تخلّف عنكمباضطرار ولم يكنْ عن تأبّ
٩٠
بين لفح من اللواعج حاموملثّ من المدامع سكب
٩١
أيها الظاعنون عنّيَ مهلاًلا بُليتم بلوعتي وبكربي
٩٢
ورد الصبُّ من أليم نواكمْموردا للعذاب ليس بعذب
٩٣
عجباً ن رحلتمُ كيف يبقىفاتقوا الله في حشاشة صبّ
٩٤
قال صحبي وقد أشرت اليكمأيُّ شيء مشوا به قلت قلبي
٩٥
فضلوعي على ولوعيَ تُطوىودموعي عن اشتياقي تُنْبي
٩٦
خانني الصبر حين لبّى أناسدعوة لم أكن لها بالملبِّي
٩٧
ومرادي أن لو أجدّ رحيلايتقاضى ما بين فلكٍ وركب
٩٨
ليس مرعى عزمي ومرعى هموميغير روضٍ من الأماني بجدب
٩٩
أزمع السير كل يوم مراراوذنوبي عن ذاك قد قعدت بي
١٠٠
قيدتني عن المسير ولولاأملي ما استسغت أكلي وشربي
١٠١
ليت شعري هل يُنزلُ الدهر رحليبفناء من طيبة الطيب رحب
١٠٢
حيث كان الروح الأمين نجيّاًلنبي الهدى بفرض وندب
١٠٣
وسفيرا ما بين عبد حبيبفي مقام الرضا ومولى محب
١٠٤
حيث مثوى الرسول حيا وميْتاًيفضح المسكَ منه عاطرُ ترب
١٠٥
فأنا دونه مقيمٌ بجسموأنا راحل اليه بقلب
١٠٦
يا مسيئا مثلي الى مكة اقصدواجعل الشام بين جوف وغرب
١٠٧
ثم من ذي الحُلَيفة انوِ وأحرمْوتجرّد من المخيط ولب
١٠٨
واحذر الطيب والنساء ودع منقبض الله منا كلّ سرب
١٠٩
وطواف القدوم قدم وأخرمن طواف الوداع لاعج حب
١١٠
والى الكعبة استبقْ فهي خودقد توارت عن العيون بحجب
١١١
فسَتُلقى منها بأهل وسهلوتُلقَّى الرضا بعُشْر ورحب
١١٢
والى المروتين فانهضْ بسعيوالى زمزم فبادر بشرب
١١٣
وتعرف لله في عرفاتبالتخلي اليه من كل ذنب
١١٤
وانثن نحو طيبة مستخبّاًكلّ سير وسابقا كل ركب
١١٥
وذا ما أتيت سلعاً فسلْ عنمنزل الركب بين شِعْب وشِعْب
١١٦
وذا ما حللت بالجزع منهافاقْرَ من جسميَ السلامَ لقلبي
١١٧
ولدى الروضة الكريمة عفّركلّ خد واترك بها كل قلب
١١٨
والثرى من مواطن قد تسامتروِّ من دمعك المعين بسحب
١١٩
واغْنَ مّا قصدتها عن دليلفسناها من مطمح القصد ينبي
١٢٠
وسيهديك من شذاها نسيمعنبري الأريج لدن المهب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.