١
أَقلّي يا معلِّلتي العِتابافبعضُ العَتب لا يُجدي اْقترابا
٢
وليس بزائدي إلا وُلوعاًمَلام قد أَرى فيه خِلايا
٣
فكم علّلتِ بالآمال نفسيولم أَرَ ماءها إلاَّ سَرابا
٤
وكم أَشبعت من سَغَبي بوعدوهلاً يُشبعُ الأملُ السِغابا
٥
وما برّدتِ بالأوشال وجديولكن زدتِ جمرتَه اْلتهابا
٦
لذا أَنا مُكرهٌ في هجر قوميوشدّي عن ديارهم الرِّكابا
٧
إلى حيث الرقيُّ له سبيلإذا ما أحسن المرء الطِلابا
٨
إلى حيث الفتى يرتاد عزّاًبهمته ولا يرقى اْنتسابا
٩
وأسباب الفلاحِ مُوفّراتٌلمن يبغي حياة واْكتسابا
١٠
إلى هذا المحيط أَشد رِحليواقتعدُ المطيّة والعُبابا
١١
نُزوحاً عن ديار ليس تُعليأَخا أَدب ولا تُعطي ثَوابا
١٢
وليس بضائري هجران أرضتسوم الناهضين بها اْكتئابا
١٣
ولم أَرَ بلغةً فيها لنفسٍتُغارُ على سًناها أَن يُشابا
١٤
فكم قعدتْ بذي علم وفضلولم يحفل بخدمتها وِطابا
١٥
وكم غّنى الهزاز بها فصمّتوتُولي السمعَ والبصرَ الغُرابا
١٦
وتزعم أنها خلقت أَلوفاًتُحاذر عن مبادئها أْنقلابا
١٧
فما أَحرى سكوتَكَ في رياضتُضيع بها أغانيكَ العِذابا
١٨
وما أحلى انزعاجَكَ من ديارتُضيع النابغون بها الحِقابا
١٩
فهل وطن الفتى في العنق غلٌّتأبّد وضعُه فيه عِقابا
٢٠
وهل غبراؤه إلاَّ ترابوأَنّي ترتحل تَعلُ التُرابا
٢١
فإن الأرض اجمعَها كبيتٍيوحَده بنو الدنيا مآبا
٢٢
ففي أَيّ الديار تعزُّ شأناًأَنِلْ قدميكَ من يدها وِثابا
٢٣
أَلاَ زُمي الركائب واصحبينيلنسكن حيث عيشُ المرء طابا
٢٤
ونتّخِذّنْ لنا وطناً جديداًتوفَر عيشةً وصَفَا شَرابا
٢٥
إلى أن يرتقي لبنانُ يوماًفنرجعَ حيث نستحلي الإيابا
٢٦
فما أكملتُ إلاَّ وهي ظبيٌتأسّد وانبرتْ تُعطي جَوابا
٢٧
رويدَك أَيها الناوي اْغتراباًعن الأوطان تُصميها حِرابا
٢٨
ولا ترضي العِتاب وأنت تدريبأَن العَتْبَ يستبقي الصِّحابا
٢٩
وتُغريني بهجراني لأَهليكأَنَّ الأهل شيء لا يُحابى
٣٠
وتُبدي لي المواطِنَ مظلماتٍلأَهوى عن دياجيها غِيابا
٣١
فأَشجتني مناحٍ تبتغيهاوتَسآلٌ تُرجّي أن يُجابا
٣٢
أّأُبدل موطني بأَعزَّ منهلأَني قد حُصرتُ به اْنغلابا
٣٣
ومَن يحمي للبنانٍ كياناًإذا فقد المحبة والشبابا
٣٤
وإمّا يّطرِحْ وطناً فتاهأَيصلُح شيخُه عنه نِيابا
٣٥
فليس من العُلى أَلا نُحابيمواطنَنا ونُعليها جَنابا
٣٦
وحقِّك أنني سأَبرّ أهليوأَوطاني وإن صارت خَرابا
٣٧
ومهما يشقَ لبنانٌ فانّيأَعزُّ إلى روابيه اْنتسابا
٣٨
وإن يَغضبْ عليَّ الأرزُ يوماًحَسِبتُ الناس كلَّهم غِضابا
٣٩
ومَن هو بادل وطناً بأَرقىكمنتحل أَباً أَعلى نِصابا
٤٠
فما الآباءُ تُختار اختياراًولا الأوطان تُنتخب اْنتخابا
٤١
ومن يكُ ذا أَب أَمسى ضعيفاًأَيهجرُه وَيجزيه اْجتنابا
٤٢
كذا وطني فإن يكُُ في شقاءأَمتخذٌ بديلاً مُستطابا
٤٣
ومن يكُ في محيط غيرِ راقأَمنتدبٌ لخدمته اْنتدابا
٤٤
فمالك يا أَخي قد ضِقتَ ذَرْعاًوعزمُكَ قد خبا والظنُّ خابا
٤٥
قضيتَ الحرب والأحقابَ قبلاًوقد كانت أَشدّ جوىً ونابا
٤٦
ولما أن أُقيل لنا عثارٌومهّدتِ الظروفُ لنا العِقابا
٤٧
واومضَ بارق الإصلاح فيناتحاولُ عن حمِاك الاغترابا
٤٨
ففي الهجران كم خطب تدانىوكم تلقى المخاطر والصِّعابا
٤٩
نظرتَ إلى الأولى عادوا مِلاءًوما فكرت كم قاسوا عَذابا
٥٠
وقد أبصرتَ من نالوا هناءولم تَرَ كَمْ فتى لبس التُرابا
٥١
فصبراً يا أَخي وانهض لعيشسيصلحُ إن صَلُحتَ له طِلابا
٥٢
فهاتِ يداً تُضمّ إلى سواهالنُصلحَ أَرْبُعاً أضحت يبابا
٥٣
تنبَّه للزراعة فهي كنزإذا أحسنتَ في الأرض الكِرابا
٥٤
وللأنهار إن خُزنت أقامتمن الهضبات جناتٍ رِطابا
٥٥
تنبَّبهْ للصناعة فهي ضرعيدرّ إذا عرفتَ له اْحتلابا
٥٦
فليس بقائم عمرانُ قوميحوك الأجنبيُّ له الثيابا
٥٧
ففي الأوطان أصواف وخزّفرقِّ النسج فيها والإهابا
٥٨
تنبَّهْ للتجارة فهي بابإلى الإثراء إن تُحسن ضِرابا
٥٩
وفي لبنانَ منتجعُ اصطياففحسّنه لرائده شِعابا
٦٠
وعلم الإقتصاد فلا تدعهفإن به لدنياك اْجتذابا
٦١
ولا تنسَ السياسة فهي علميعاني الجاهلون له اْضطرابا
٦٢
ستدرسه على الأيام فاقتلْمسائلَه بلاءً واْحتسابا
٦٣
ولا تنسَ التعصب فهو داءعُضال ما وجدتُ له طِبابا
٦٤
فحاربْهُ بعلم فهو جهليدكُّ بناء مجد إن أَصابا
٦٥
دعيتم قاصرين فإن بقيتمفلا مالاً ترون ولا حِسابا
٦٦
فأَبدوا للوصيّ الرُّشدَ حتىيسوسَ الرُّشدَ فيكم والصَوابا
٦٧
فلم يَرَ منكُمُ إلا اقتتالاًوحّباً للوظائف واصطخابا
٦٨
رفعتم راية الوطن المفدّىفهلاَّ ترفعون له قِبابا
٦٩
وناديتم بالإستقلال صِرفاًفأَبقوه بعصبتكم عقابا
٧٠
فليس بعامر بنيانُ قومإذا أخلاقهم كانت خَرابا
٧١
وما من قيّم يُوليكَ رُشداًإذا لم تَبلغِ الرُّشدَ اْكتسابا
٧٢
فكن للنفس معتمداً وحرّاًيُحاذر في المكاسب أَن يُعابا
٧٣
ولا تهجر حِماكَ وجِدَّ فيهتجد أَن الرقيَّ إليه ثابا
٧٤
فإن يكُ مَشرفيَّ غيرُ ماضٍفهلْ يفري إذا بدَلَ القِرابا
٧٥
وما إن أكملتْ حتى عَدَتنيأَحيرُ بحسن ما أَبدتْ جَوابا
٧٦
نشدتُكِ يا معلّلتي بحقأَزيحي الخدرَ شيئاً والنِقابا
٧٧
فقد أَشبعتِ بالآمال نفسيوزدتِ لموطني منّي حُبابا
٧٨
فرجّحتُ البقاء على نزوحأَراه يزيد في الوطن المُصابا
٧٩
فتاةٌ أَنتِ أَم مَلَكٌ كريمفقالتْ لم أطأْ يوماً سَحابا
٨٠
وبيتي في ربى لبنانَ عالٍيعزُّ على سوى أهلي اْنتيابا
٨١
ربيتُ به على فَقري بعزٍّعَداه طالبٌ فتحاً وَهابا
٨٢
فلستُ أرى السعادة في سواهوديني أن يَعِزَّ الأرزُ غابا
٨٣
أَلا تجدنَّ في لبنان عزّاًفقلتُ نعمْ إذا كنَّا صِحابا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.